15 تموز يوليو 2011 / 20:26 / بعد 6 أعوام

شهود.. مقتل 20 في اضخم احتجاجات تشهدها سوريا حتى الآن

(لاضافة تصريحات لشخصيات من المعارضة)

من خالد يعقوب عويس

عمان 15 يوليو تموز (رويترز) - قال شهود وجماعات للدفاع عن حقوق الانسان إن قوات الأمن السورية قتلت برصاصها 20 محتجا على الأقل اليوم الجمعة فيما خرج مئات الآلاف إلى الشوارع في شتى أنحاء البلاد في أكبر احتجاجات حتى الآن ضد الرئيس بشار الأسد.

ويسعى الأسد الذي يواجه أكبر تحد لنحو 40 عاما من حكم حزب البعث إلى سحق الاحتجاجات التي تفجرت في مارس آذار. لكن رغم أن جماعات حقوقية تقول إن نحو 1400 مدني قتلوا منذ بدء الاحتجاجات الا ان الاحتجاجات تتواصل بلا هوادة ويتزايد عدد المشاركين فيها.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان ”هذه هي أكبر احتجاجات حتى الآن. انها تحد صريح للسلطات لاسيما عندما تخرج كل هذه الاعداد في دمشق للمرة الأولى.“

وذكر شهود وناشطون أن الشرطة أطلقت الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع في العاصمة دمشق وضواحيها مما أسفر عن مقتل 11 واربعة في درعا بجنوب سوريا قرب الحدود مع الأردن.

وأضافوا أن قوات الأمن قتلت بالرصاص ثلاثة محتجين في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد قرب الحدود مع تركيا حيث هاجمت قوات ودبابات القرى. وقتل اثنان آخران في مدينة حمص.

وقال شاهد من منطقة ركن الدين في دمشق إن مئات الشبان الملثمين اشتبكوا مع قوات الأمن بالعصي والحجارة.

وهتف المحتجون قائلين ”يسقط يسقط بشار الأسد.“

وقال شاهد عبر الهاتف من وسط دمشق ”نحن في حي الميدان وهم يطلقون قنابل مسيلة للدموع علينا والناس يهتفون.“

وفي مدينة حماة التي نفذ الجيش مذبحة فيها عام 1982 أظهرت لقطات فيديو صورها السكان حشدا كبيرا في ساحة العاصي الرئيسية بالمدينة يردد ”الشعب يريد اسقاط النظام“.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن 350 ألفا على الأقل تظاهروا في محافظة دير الزور الشرقية. وقال سكان إن القوات السورية قتلت بالرصاص اثنين من المحتجين هناك أمس الخميس.

وخرجت الاحتجاجات الاكبر حتى الان في بلدات وقرى فقيرة خارج دمشق يعيش فيها واحد على عشرة من سكان سوريا البالغ عددهم 20 مليونا. ومن النادر أن تحشد الاحتجاجات في العاصمة أكثر من بضع مئات من الاشخاص.

وتستفيد دمشق من الاستثمارات الاجنبية الكبيرة وسكانها أغنى من سكان المحافظات الأخرى كما أن قبضة الامن اقوى في العاصمة.

ويقدر النشطاء أن عدد أفراد الشرطة السرية في شوارع دمشق زاد بأكثر من الضعف منذ بدء الاحتجاجات الا ان الركود يسود الاقتصاد. وفي مواجهة عدم وضوح الرؤية ينسحب المستثمرون الاجانب باعداد كبيرة وترتفع نسبة البطالة في سوريا.

ونقلت صحيفة (ليزيكو) الفرنسية المتخصصة في مجال الاعمال عن تقرير لمؤسسة طهران الفكرية التابعة للقيادة الايرانية قوله إن إيران حليفة سوريا تبحث تقديم مساعدات مالية لدمشق بقيمة 5.8 مليار دولار وتشمل قرضا فوريا بقيمة 1.5 مليار دولار.

وتستهدف عقوبات دولية الزعماء السوريين وليس البنوك والشركات السورية لكن فرنسا والولايات المتحدة تضغطان من أجل فرض عقوبات أكثر صرامة واستصدار قرار من مجلس الامن الدولي يدين القمع بعد تعرض السفارتين الفرنسية والامريكية للهجوم.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحفي باسطنبول ”قلنا إن سوريا لا يمكنها العودة إلى ما كانت عليه من قبل والاسد فقد الشرعية في أعين شعبه.“

وأضافت ”قلنا نحن وكثيرون آخرون في المنطقة وغيرها إننا ندعم بشدة تحولا إلى الديمقراطية... مصير النظام السوري والشعب السوري في يد الشعب نفسه.“

ورد الاسد على الاحتجاجات بمزيج من استخدام القوة وقطع وعود بالاصلاحات ومنح الجنسية لالاف الاكراد ورفع حالة الطوارئ. ودعا أيضا إلى الحوار لكن مجموعات وشخصيات كبيرة في المعارضة قاطعت مؤتمرا للحوار نظمته الحكومة بسبب استمرار العنف.

وقال لؤي حسين وهو من شخصيات المعارضة السورية لرويترز من دمشق تليفونيا إن السلطات ترد الان على رفض المعارضة المشاركة في حوار يريد النظام السوري التحكم فيه كي يغطي على اعمال القتل.

وبعد أن عزز استمرار الاحتجاجات قوة المعارضة يعقد معارضون ونشطون كبار مؤتمرا في اسطنبول غدا وسيتم التنسيق بين المؤتمر ومؤتمر آخر في دمشق.

وقال رضوان زيادة وهو احد شخصيات المعارضة السورية لرويترز إن المؤتمر سينتخب مجلسا وطنيا يضم 75 عضوا من جماعات المعارضة من داخل سوريا وخارجها.

وقال متحدثا من اسطنبول إنها المرة الاولى التي يجري فيها حوار مشترك بين المعارضة داخل سوريا والسوريين في المنفى.

واضاف انه سيجري انتخاب 50 فردا لعضوية المجلس الوطني من داخل سوريا و25 من السوريين في المنفى.

(شارك في التغطية مريم قرعوني واوليفر هولمز في بيروت واندرو كوين في اسطنبول)

م ه - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below