26 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 10:09 / بعد 6 أعوام

تحليل-البحرين تستوعب نتائج لجنة التحقيق مع استمرار احتجاجات

من اندرو هاموند

دبي 26 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - يضع تقرير انتقد البحرين للجوئها لتعذيب منهجي لسحق احتجاجات مطالبة بالديمقراطية الدولة الخليجية الحليفة للولايات المتحدة تحت ضغط لاتخاذ بعض الخطوات تجاه الاصلاح السياسي لكن المعارضة تشك في انه يجري العمل على اخذ اجراءات ملموسة.

واثبتت النتائج الصادمة التي توصلت اليها لجنة التحقيق المستقلة في البحرين برئاسة خبير القانون الدولي شريف بسيوني صحة مزاعم الاغلبية الشيعية وجماعات معارضة بتعرضها لقمع خلال العمل بالاحكام العرفية عقب فض الحكومة احتجاجات.

وينبغي ان تعطي الحكومة انطباعا بانها تنفذ التوصيات اذا ارادت ان يقر الكونجرس الامريكي بيعها صفقة أسلحة ضخمة ولكن من غير الواضح اذا كانت اليد الطولى هي للصقور في الاسرة الحاكمة ممن يعارضون تمكين الشيعة.

وتقول الحكومة التي يهيمن عليها السنة انها شكلت مجموعة عمل لدراسة التقرير الذي يدعو للنظر في المظالم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للشيعة ولكن الاحزاب المعارضة تقول ان احدا لم يتصل بها.

وعبر راضي الموسوي نائب الامين العام لحزب وعد عن مخاوف من أن يحاول الفريق الحكومي دفن القضية مشيرا الى قول بسيوني بوجود ازمة ثقة بين الحكومة والمعارضة.

وأضاف ان ما كتبه البسيوني يمثل نحو 50 في المئة فقط مما حدث موضحا وقوع حوادث اغتصاب وتابع ان الشرطة لازالت تتعامل بعنف.

ويشكو الشيعة من التمييز ضدهم في الوظائف والسكن والتعليم وبعض الادارات الحكومية ومنها قوات الامن والجيش. ويقولون ان الدوائر الانتخابية تقسم لتحقيق مصالح معينة.

وتقول الحكومة انها تنظر في تلك الشكاوي ولكن المعارضة ترد بان هذه الوعود تكررت على مدار سنوات وينبغي ان تكون ثمة رقابة دولية على استجابة الحكومة لتقرير بسيوني.

وعقب رفع الاحكام العرفية اطلق الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين حوارا وطنيا في يوليو تموز اوصى بمنح البرلمان المزيد من السلطات لمراقبة ومساءلة الوزراء ولكنه لم يغير ميزان القوة الاساسي في البلاد. ولا يتمتع مجلس النواب المنتخب بسلطات تشريعية كاملة ولا يشكل الحكومة.

قال وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في مقابلة مع رويترز أمس الجمعة انه سيعاد النظر فيما تم تنفيذه من اصلاحات.

وذكر ان لجنة وطنية ستدعو المعارضة بما في ذلك جمعية الوفاق الوطني الشيعية لمناقشة جميع القضايا المهمة على الصعيدين الامني والسياسي.

واستمعت شخصيات بارزة من الاسرة الحاكمة من بينهم مسؤولون في الشرطة والجيش لتلخيص لاذع لكيفية قمع مؤسساتهم لحركة الاحتجاج هذا العام في احتفال اتسم بالفخامة نقله تلفزيون الدولة على الهواء مباشرة.

وجلس الملك حمد وولي العهد الامير سلمان بن حمد آل خليفة ورئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة على المنصة بلا حراك تقريبا بينما قرأ بسيوني تقريره الذي تضمن الانتهاكات التي تعرض لها مواطنون لانتزاع اعترافات ولمعاقبتهم على الاحتجاج على نظام الحكم.

وصرح وزير الخارحية لرويترز انه صدم حين قرأ التقرير.

وتضمن التقرير شهادات لمعتقلين لم تذكر اسماؤهم سمح لفريق التحقيق المستقل بمقابلتهم وشملت انتهاكات جنسية وفقد البعض اعينه وتهديد بهجمات من كلاب وسوء معاملة مرضى في المستشفيات والصعق بالكهرباء والضرب بخراطيم وغيرها مما أدى لإصابةالبعض بعاهات مستديمة.

وشجع التقرير الجماعات المعارضة والمحتجين في الشوارع الذين يشتبكون بشكل شبه يومي مع شرطة مكافحة الشغب في القرى الشيعية. وردد الاف شاركوا في تشييع جنازة شعارات مستمدة من التقرير موجهة ضد رجال الأمن.

وقالت آلاء الشهابي وهي ابنة منشق بحريني بارز مقيم في لندن في الجنازة ”العنف مستمر والانتهاكات مستمرة لا توجد ثقة على الاطلاق بان الحكومة ستقرأ حتى التقرير.“

وركزت وسائل الاعلام وجماعات المعارضة على مقتطفات مختلفة من التقرير التي تدين الطرف الاخر.

واشادت صحف حكومية بتعليقات بسيوني لمحطة تلفزيون العربية الفضائية والتي ذكر فيها ان ما من سبب يدعو للثورة في البحرين ولكن صحيفة الوسط المستقلة اشارت لما ورد في تقرير بسيوني عن قصور من جانب وزير الداخلية واجهزة الامن في التحقيق في عمليات التعذيب.

وقال بسيوني ان جمعية الوفاق اهدرت فرصة حقيقة للاصلاح طرحها ولي العهد ابان الاحتجاجات على أمل تحقيق مكاسب من خلال التحرك في الشارع وليس الحوار. وقال إن احدث حالة سوء معاملة سمع بها فريق التحقيق كانت في العاشر من يونيو حزيران حين رفعت الاحكام العرفية.

ويعتبر سنة البحرين الملك حمد صمام امان في مواجهة الاغلبية الشيعية وثمة ضغط على السلطات لعدم التراجع عن موقفها. واقر تقرير بسيوني بهجمات شيعية على السنة خلال الاحتجاجات.

واعربت سميرة رجب من ابرز مؤيدي الحكومة وهي عضو مجلس الشوري المعين عن تفاؤلها وقالت ان الحكومة تشكل لجنة محايدة اخرى لبحث المصالحة الوطنية.

وتابعت أن المهم هو توافر النوايا الحسنة من جانب المعارضة والارادة لحل المشاكل وتابعت ان ثمة مطالب سيتم دراستها في اطار زمني محدد.

وقال مايكل ستيفنز الباحث في المعهد الملكي للدراسات الدفاعية الامنية في قطر إن امام الاسرة الحاكمة فرصة طيبة لتجاوز العاصفة وتفادي تغييرات حيوية.

وتابع ”لا ارى كيف يمكن للملك تنفيذ المزيد من الاصلاحات. ستضر بدعائم قوته وتتحدي الركائز الاساسية لكيفية إدارته لشؤون البلاد.“

ه ل - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below