6 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 13:38 / منذ 6 أعوام

توقعات بان يذكي تقرير لوكالة الطاقة الذرية عن ايران التوتر بالمنطقة

من فريدريك دال

فيينا 6 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - من المنتظر أن تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الأسبوع تقريرا مفصلا عن الأبحاث في ايران التي ينظر لها على أنها تستعد لإنتاج قنابل نووية مما يزيد الشكوك العالمية في نوايا الجمهورية الإسلامية ويذكي التوتر في الشرق الأوسط.

ومن المرجح أن تستغل القوى الغربية تقرير الوكالة الدولية والذي سبقته تكهنات إعلامية في اسرائيل بشن غارات عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية للضغط من أجل فرض مزيد من العقوبات على طهران.

لكن روسيا والصين تخشيان من أن يضر نشر التقرير في الوقت الحالي بأي احتمال للتوصل لحل دبلوماسي للخلاف النووي الممتد منذ فترة طويلة وتحشدان المعارضة له مما يشير الى أنهما ستعارضان اتخاذ الأمم المتحدة أي إجراءات عقابية ضد ايران.

وترفض ايران مزاعم بأن لديها طموحات بامتلاك أسلحة نووية قائلة إن برنامجها النووي يهدف الى توليد الكهرباء.

ومن المقرر مبدئيا أن يطرح التقرير على الدول الأعضاء بالوكالة في التاسع من نوفمبر تشرين الثاني قبل اجتماع ربع سنوي في الأسبوع التالي لمجلس محافظي الوكالة الذي يتألف من 35 دولة.

وقال تريتا بارسي خبير العلاقات الأمريكية الإيرانية إن التقرير ”ستعقبه دفعة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل تشديد العقوبات على ايران بمجلس الأمن الدولي حيث ستواجه القوى الغربية بمقاومة شرسة من روسيا والصين.“

ومن المتوقع أن يقدم التقرير أدلة جديدة على إعداد أبحاث وأنشطة أخرى معظمها تطبيقات مرتبطة بإنتاج قنبلة ذرية بما في ذلك دراسات تتصل بتطوير زناد قنبلة ونموذج بالكمبيوتر لسلاح نووي.

وذكرت مصادر اطلعت على ملخص عن التقرير أنه سيتضمن ايضا معلومات تعود الى ما قبل عام 2003 وبعده وهو العام الذي قدرت اجهزة المخابرات الأمريكية في تقييم مثير للجدل صدر عام 2007 أن ايران أوقفت خلاله أنشطة ”التسلح“ الصريحة.

وانتقد الكثير من الخبراء المحافظين ما توصل اليه التقييم في عام 2007 ووصفوه بانه غير دقيق وساذج وتعتقد أجهزة المخابرات الأمريكية الآن أن الزعماء الإيرانيين استأنفوا المناقشات المغلقة على مدى السنوات الأربع الأخيرة بشأن ما اذا كان يجب صنع قنبلة نووية.

وقال بيتر كريل من جمعية مراقبة الأسلحة وهي منظمة مقرها الولايات المتحدة ”من المرجح أن المعلومات الأولية الجديدة ستكون عن اي انشطة انخرطت فيها ايران بعد عام 2003... من المفهوم أن ايران واصلت او استأنفت بعض الأبحاث والتطوير منذ ذلك الحين.“

وقالت المصادر المطلعة على التقرير إنها ستدعم مزاعم بان ايران بنت حاوية كبيرة من الصلب بغرض إجراء تجارب باستخدام متفجرات شديدة الانفجار قابلة للتطبيق في الأسلحة النووية.

وقال مسؤول غربي عن الأدلة التي تملكها وكالة الطاقة الذرية المبنية على معلومات مخابرات غربية علاوة على تحقيقات الوكالة ”هذه ليست دولة جالسة تقوم ببعض الأمور النظرية على جهاز كمبيوتر.“

ويتوسع التقرير ويسهب في المخاوف التي عبرت عنها الوكالة على مدى سنوات بشأن المزاعم بأن ايران لديها برنامج من المشاريع المرتبطة لمعالجة اليورانيوم وتجربة المواد شديدة الانفجار وتعديل مخروط صاروخ حتى يتسنى تزويده بشحنة نووية.

ولا يعتقد أنه يحتوي على تقييم صريح بان ايران تطور قدرة تسلحية نووية. وقال مارك هيبز من معهد كارنيجي للسلام الدولي ”من غير المرجح أن ينطوي تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية على اي أدلة دامغة.“

لكن دبلوماسيين غربيين يقولون إن الملف سيجرم الجمهورية الإسلامية ويقدم قضية تشير الى أنها تقوم بأنشطة مرتبطة بتطوير أسلحة.

وتقول ايران إن الاتهامات بوجود بعد عسكري لأنشطتها النووية زائفة ولا اساس لها. ولا تظهر طهران اي علامة على التراجع في وجه ضغوط دولية مكثفة.

وقال وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي إنه لا يخشى المعلومات المحتملة التي قد يتم الكشف عنها وأضاف امس ”يزعمون أنهم سينشرون وثائق جديدة. نعلم ما هي الحقيقة ولينشروها وسنرى ماذا سيحدث. الن تثور شكوك حولهم كوكالة واقعة تحت ضغط قوى اجنبية؟“

لكن ايران عوقبت بالفعل بأربع جولات من عقوبات الأمم المتحدة وعقوبات أمريكية واوروبية منفصلة على إخفاء أنشطة نووية حساسة ورفضها تعليق أنشطة يمكن أن تؤدي الى تطوير قنابل نووية.

وفي الفترة السابقة لصدور التقرير جرى تصعيد في التصريحات المتبادلة على الجانبين.

وقال مسؤول أمريكي كبير يوم الجمعة إن ايران أصبحت تمثل اكبر تهديد للولايات المتحدة وقال الرئيس الاسرائيلي إن الخيار العسكري لمنع ايران من امتلاك أسلحة نووية بات وشيكا.

ورفض رجل الدين الايراني الرفيع اية الله محمود علوي اليوم الحديث المتداول عن نية اسرائيل توجيه ضربة عسكرية لايران واصفا ذلك بانه مجرد دعاية جوفاء ووبخ اسرائيل لانها تصرخ ”كقطة محصورة في زاوية“ بدلا من تكون مثل أسد يزأر.

وقال علوي وهو احد اعضاء مجلس الخبراء الذي يعين ويشرف على اختيار الزعيم الايراني الاعلى إن اسرائيل لن تجرؤ ابدا على مهاجمة ايران. وقال لوكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية ”اذا اقترفوا مثل هذا الخطأ فسيواجهون ردا ساحقا من قبل الجمهورية الاسلامية.“

وكانت اسرائيل قصفت مفاعلا نوويا عراقيا عام 1981 وشنت هجوما مماثلا على سوريا عام 2007 في سابقتين تعطيان ثقلا لتهديداتها المبطنة باتخاذ إجراءات مماثلة ضد ايران اذا فشلت الضغوط الغربية في كبح أنشطتها النووية.

لكن الكثير من المحللين المستقلين يرون أن المهمة اكبر من أن تضطلع بها اسرائيل وحدها. وتفتقر اسرائيل الى قاذفات القنابل طويلة المدى القادرة على إلحاق أضرار دائمة بالمنشآت الإيرانية الحصينة والمتفرقة.

وقال بارسي إن المسؤولين الأمريكيين يميلون الى النظر الى التهديدات الإسرائيلية بالقيام بعمل عسكري بوصفه اسلوبا للتهديد حتى تتبنى واشنطن واوروبا عقوبات اكثر صرامة ضد ايران.

لكنه اشار الى أنه سيكون من الخطر تجاهل ”تهديدات“ اسرائيلية باعتبارها غير قادرة على تنفيذها.

وكتب بارسي في مقال نشره موقع شبكة (سي.إن.إن) الاخبارية على الإنترنت ”الى متى يمكن أن تستمر لعبة حافة الهاوية هذه قبل أن تصبح نبوءة تحولت الى حقيقة؟“

د ز - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below