16 أيار مايو 2011 / 17:22 / بعد 6 أعوام

مسؤولون عراقيون.. جماعات شيعية تقف وراء اغتيال ضباط جيش وشرطة

من سؤدد الصالحي

بغداد 16 مايو ايار (رويترز) - قال مسؤولو أمن إن ميليشيات شيعية وليس تنظيم القاعدة هي التي تقف وراء عدد من الاغتيالات التي نفذت في الآونة الأخيرة بحق مسؤولين في الحكومة العراقية وآخرين في اجهزة الشرطة والجيش.

وأعلنت عمليات أمن بغداد أن مقاتلين استخدموا أسلحة مزودة بكواتم للصوت وقنابل لقتل أكثر من 38 مسؤولا في الشهور الخمسة الماضية. وأبلغت مصادر في وزارة الداخلية العراقية رويترز بأن 51 عملية قتل من هذا النوع على الأقل وقعت خلال هذه الفترة.

وقال اللواء الركن حسن البيضاني رئيس هيئة أركان الجيش في قيادة عمليات بغداد "هذا الموضوع هو مبعث القلق الأكبر حاليا بالنسبة للأجهزة الأمنية."

وأضاف "ان الخط البياني للعمليات الارهابية (الأخرى) انخفض كثيرا إلا ان عمليات الاغتيال باستخدام العبوات اللاصقة والمسدسات الكاتمة للصوت والاسلحة الاخرى بدأت تؤشر ارتفاعا."

ومن بين قتلى الأسبوع الماضي المدير العام لشركة الأسمنت العراقية. وقال مصدر في الداخلية العراقية إن أربع عمليات اغتيال نفذت في بغداد يومي الاحد والاثنين قتل فيها ثلاثة ضباط في وزارتي الداخلية والدفاع العراقيتين.

وتراجع العنف كثيرا منذ أن وصل الاقتتال الطائفي إلى ذروته في عامي 2006 و2007 لكنه مازال يميز الحياة في العراق. وعادة ما يلقى بالكثير من اللوم فيه على القاعدة.

وعلى الرغم من النجاحات التي حققتها القوات العراقية والامريكية أمام المتشددين في العراق فإنهم صعدوا هجماتهم على جنود وأفراد في الشرطة في محاولة لزعزعة استقرار الحكومة العراقية بينما تستعد القوات الأمريكية التي جاءت إلى العراق في 2003 بعد الاطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين للانسحاب بحلول نهاية العام الحالي.

ويعقد تنامي عنف الجماعات الشيعية من صورة الأمن في العراق في وقت يتخذ فيه الجيش الأمريكي قرارات بشأن وتيرة الانسحاب الآمن لوحداته التي مازالت في العراق.

وقال مسؤولو أمن كبار لرويترز إن جماعات شيعية وسنية تقف وراء عمليات اغتيال لكن الهجمات التي وقعت في الاونة الاخيرة واستهدفت مسؤولين كبارا في الشرطة والجيش العراقيين في بغداد نفذتها جماعات شيعية تخشى عودة حزب البعث المحظور الذي كان يرأسه الرئيس الراحل صدام حسين بعد أن ترحل القوات الأمريكية.

ويعتقد كثير من زعماء الأحزاب الشيعية العراقية أن البعثيين الذين حكموا البلاد أيام صدام سيحاولون العودة إلى السلطة عن طريق انقلاب عسكري ومن خلال ضباط سنة كبار في صفوف الجيش والشرطة.

وقال مسؤول كبير في وزارة الداخلية عينه حزب إسلامي شيعي في منصبه "التهديد الاخطر الذي سيواجه العراق في 2012 هو حزب البعث لأنه يسعى لاستعادة السلطة."

وأضاف أن البعثيين لديهم الخبرة والمال والقيادات لتنفيذ انقلاب.

وذكرت الداخلية العراقية أن 11 على الاقل من ضباط كبار عاملين في وزارتي الداخلية والدفاع قتلوا في عمليات إطلاق نار متفرقة في بغداد خلال الشهرين الماضيين. وأظهرت إحصاءات وزارة الدفاع العراقية أن ثمانية ضباط كبار اغتيلوا في الأسبوع الأخير من شهر ابريل نيسان وحده.

وقال ضابط في وزارة الدفاع طلب عدم ذكر اسمه بسبب حساسية الموضوع "غالبية ضباط وزارة الدفاع الذين قتلوا هم من السنة."

وقال مسؤولون في الوزارة إن قوائم اغتيال صدرت من ميليشيات شيعية ونشرتها مواقع الكترونية وإن بعض الضباط تلقوا اتصالات هاتفية تهددهم بالقتل.

وأضاف الضابط "الضباط يعيشون في رعب. هذه المجاميع لديها ناس في كل مكان في الشرطة وفي أقسام التحقيقات ومجموعات المنظفين في الشوارع.

"أخطر شئ هو ان عناوين الضباط تتسرب عن طريق المسؤولين الأمنيين."

وأعلنت وزارة الداخلية إجراءات لمساعدة المسؤولين على تجنب تعرضهم للاغتيال وذلك بعدما لاحظت زيادة في عمليات اغتيال شخصيات مهمة تعمل مع الدولة.

وينصح كتيب أصدرته الوزارة العاملين في الحكومة العراقية بالتوقف عن استئجار منازل بالقرب من ماحل عملهم وتجنب الشوارع المهجورة والمناطق الخطيرة وإجراء فحوص أمنية للحراس الشخصيين وتلقي تدريب على الدفاع عن النفس.

وقال مسؤول آخر في الداخلية طلب عدم ذكر اسمه "القاتل هو صياد ماهر."

ويتتبع المهاجمون ضحاياهم لأيام قبل أن يطلقوا عليهم نيران أسلحتهم المزودة بكواتم صوت والتي لا تجذب كثيرا من الانتباه أو يثبتون قنابل في سيارات الضحايا.

وقال مسؤول كبير في الشرطة "المهاجمون يرتبطون بجهات متنفذة في العملية السياسية."

وأضاف "نحن نواجه صعوبات في ايقافهم. لديهم شارات دولة وتراخيص قانونية بحمل السلاح."

ي ا - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below