6 حزيران يونيو 2011 / 18:57 / منذ 6 أعوام

مصحح-مقاتلو المعارضة في ليبيا يسيطرون على بلدة يفرن الجبلية

(اعادة لتصحيح الموقع الجغرافي في الفقرة الخامسة)

(لاضافة تصريحات لراسموسن ونائب رئيس الوزراء الليبي وانفجارات في طرابلس وتفاصيل مع تغيير المصدر)

من يوسف بودلال وبيتر جراف

يفرن/طرابلس 6 يونيو حزيران (رويترز) - استولى مقاتلو المعارضة على بلدة يفرن الجبلية بالكامل اليوم الاثنين وطردوا القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي في مؤشر على أن الضربات التي يشنها حلف شمال الأطلسي في المنطقة ربما تؤتي ثمارها.

تقع يفرن على تل سيطرت القوات الموالية للقذافي على سفحه على مدى اكثر من شهر وكانت تحاصر المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة مما ادى الى تراجع امدادات الغذاء ومياه الشرب والدواء في البلدة.

وقال يوسف بودلال مصور رويترز بعد دخوله البلدة من الشمال ”المعارضون يقولون إنهم سيطروا على البلدة. نحن داخل البلدة ولا أثر لقوات القذافي.“

ومضى بودلال يقول ”أرى أعلام المعارضة.. رأينا ملصقات وصورا للقذافي ممزقة.“

وتقع يفرن على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب غربي العاصمة الليبية في منطقة الجبل الغربي حيث ينضم السكان المحليون واغلبهم ينتمي الى الاقلية الامازيغية للانتفاضة ضد القذافي.

في غضون ذلك قال مراسل لرويترز في العاصمة الليبية إن انفجارين قويين على الاقل سمعا في وسط طرابلس عصر اليوم. وامكن سماع ازيز طائرات في السماء وقت وقوع الانفجارين.

ويقصف حلف شمال الاطلسي اهدافا لحكومة الزعيم الليبي معمر القذافي منذ مارس اذار. والغارات الجوية خلال ساعات النهار نادرة نسبيا.

وتسيطر المعارضة على شرق ليبيا ومدينة مصراتة في الغرب وسلسلة جبال قرب الحدود مع تونس. لكنها لا تستطيع التقدم نحو العاصمة في مواجهة قوات القذافي الافضل عدة وعتادا رغم الضربات الجوية لحلف الاطلسي.

ولم يتضح ما إذا كانت القوات الموالية للقذافي مازالت موجودة في جنوب يفرن.

وعندما سئل نائب رئيس الوزراء الليبي خالد كعيم عن التقارير التي تتحدث عن مكاسب المعارضة في منطقة الجبل الغربي قال للصحفيين ان القوات الحكومية يمكنها استعادة المنطقة في ظرف ساعات لكنها تحجم عن فعل ذلك لتفادي ايقاع ضحايا مدنيين.

ودمرت طائرات حربية بريطانية دبابتين وحاملتي جند مدرعتين في الثاني من يونيو حزيران في يفرن.

وتعرضت البلدات بامتداد السلسلة الجبلية لهجوم من القوات الموالية للقذافي. وقال السكان الذين فروا من المنطقة إن يفرن واجهت بعضا من أشد المصاعب.

وقال متحدث باسم المعارضة يدعى عبد الرحمن ان قوات القذافي بدأت قصف زليطن وهي بلدة جبلية اخرى تقع على بعد 40 كيلومترا غربي يفرن بصواريخ في وقت مبكر من صباح اليوم.

واضاف “استشهد مدنيان واصيب ثالث.

”القتال بين الثوار والكتائب (القوات الموالية للقذافي) اندلع في حوالي الساعة الحادية عشرة في منطقة بيرعياد على بعد نحو 50 كيلومترا شمال شرقي زليطن.“

وتابع بقوله ”الثوار دمروا ثلاث مركبات مدرعة. القتال لا يزال دائرا.“

وقال متحدث باسم المعارضة يدعى خليفة ان نالوت وهي جزء سلاسل الجبل الغربي ”هادئة نسبيا“ اليوم.

ولا يمكن التحقق من الروايات الواردة من زليطن ونالوت على نحو مستقل بسبب القيود المفروضة على دخول الصحفيين.

وكانت طائرات هليكوبتر هجومية تابعة لحلف الأطلسي تقوم أمس الأحد لليوم الثاني بعمليات في شرق ليبيا. وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن الطائرات الهليكوبتر التابعة لها من طراز أباتشي استخدمت صواريخ في تدمير نظام لإطلاق الصواريخ على الساحل قرب بلدة البريقة في شرق البلاد.

وقال مصدر عسكري فرنسي ان الطائرات الفرنسية المقاتلة والهليكوبتر تعمل في ليبيا كل ليلة منذ يوم الجمعة لكنه رفض اعطاء المزيد من التفاصيل.

ومن ناحية أخرى قال مصدران عسكريان من المعارضة الليبية إن قوات القذافي أطلقت اليوم صواريخ على بلدة اجدابيا الواقعة بشرق ليبيا والتي تسيطر عليها المعارضة واندلعت اشتباكات على الطريق الرئيسي ناحية الغرب.

وهناك حالة من الجمود في القتال بين قوات القذافي وقوات المعارضة منذ اسابيع حيث لم يستطع اي طرف منهما السيطرة على اراض تقع على الطريق الممتد بين اجدابيا وبلدة البريقة النفطية التي تسيطر عليها قوات القذافي على مسافة ابعد نحو الغرب.

وهون كعيم من اثر قرار حلف الاطلسي نشر طائرات هليكوبتر لشن هجمات من على ارتفاع منخفض.

واعرب عن اعتقاده بان الطائرات الهليكوبتر اهداف اسهل كثيرا بالنسبة للجيش الليبي. لكنه قال ان الحكومة لا تؤيد التصعيد بل فتح الابواب امام القنوات الدبلوماسية.

وفي حديثه للصحفيين في بروكسل تجنب الامين العام لحلف الاطلسي اندرس فو راسموسن الاجابة على اسئلة بشأن ما اذا كانت هناك حاجة لمزيد من الطائرات الهليكوبتر في ليبيا لكنه سيؤكد من جديد على دعوته لاعضاء الحلف زيادة مشاركتهم في ليبيا خلال اجتماع لوزراء دفاع الحلف هذا الاسبوع.

وقال ”بشكل عام سأطلب دعما واسعا لعمليتنا في ليبيا وزيادة المساهمات ان امكن واستخداما اكثر مرونة للاصول المتوفرة اذا تسنى ذلك.“

وكانت بريطانيا وفرنسا القوة الدافعة وراء التدخل العسكري لحلف الأطلسي. وتوجه رئيس الوزراء البريطاني وليام هيج إلى بنغازي في مطلع الأسبوع ودعا المجلس الوطني الانتقالي لوضع خطة مفصلة حول كيفية إدارة ليبيا بعد رحيل القذافي لتجنب الفوضى التي تكشفت في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

وتقول حكومات غربية والمعارضة إن مزيجا من الضربات الجوية التي يشنها الحلف والعزلة الدبلوماسية والمعارضة الشعبية ستؤدي في نهاية الأمر إلى إنهاء حكم الزعيم الليبي.

ويقول القذافي إنه لا يعتزم التنحي. وهو يصر على أن كل الليبيين يدعمونه باستثناء بعض ”الجرذان“ ومقاتلين من القاعدة ويقول إن تدخل الحلف يجيء ضمن خطة لسرقة الثروة النفطية لليبيا.

وقرر حلف الأطلسي في الأسبوع الماضي تمديد العمليات في ليبيا لمدة 90 يوما أخرى أو حتى نهاية سبتمبر أيلول.

وقال مسؤول كبير في الولايات المتحدة ببروكسل ”سوف نفعل هذا حتى ننجح. التمديد تم لمدة تسعين يوما وإذا أردنا أن نمدد مرة أخرى فسوف نمددها مرة أخرى... لا نضع مهلة. ما ساهم به التمديد هو أنه أوضح أننا مستعدون لهذه العملية حتى النهاية.“

كما قال راسموسن ان حلف الاطلسي حقق ”تقدما ملحوظا“ حتى الان على صعيد الحد من قدرات القذافي العسكرية.

واستطرد ”القذافي فقد سيطرته على كثير من مناطق البلاد...وكل يوم ينشق عنه اقرب المقربين منه. هو يزداد عزلة في الداخل والخارج“ مضيفا ان الحلف دمر اغلب الاهداف العسكرية المشروعة وعددها 1800 او الحق اضرارا بها.

واتفقت مجموعة الاتصال بشأن ليبيا المكونة من دول غربية وعربية في مايو ايار على توفير ملايين الدولارات من المساعدات غير العسكرية لمساعدة المقاتلين على الإبقاء على الخدمات والاقتصاد.

وقال مصدر دبلوماسي غربي إن دول المجموعة ستجتمع يوم الخميس في دولة الإمارات العربية المتحدة لبحث خارطة طريق نقل السلطة.

وتضم مجموعة الاتصال ثلاث دول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي لديها حق النقض (الفيتو) وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى جانب إيطاليا وقطر والكويت والأردن.

وفي طرابلس اصطحب مسؤولو وسائل الاعلام الحكومية الصحفيين الى مجمع مباني يعود للحقبة الاستعمارية على البحر المتوسط تعرض للقصف الليلة الماضية للمرة الثالثة على الاقل.

وسوي المبنى بالارض في احدث الغارات. وقال كعيم انها كان يضم مقارا للاجهزة الحكومية المختلفة بينها مقر رئيس البرلمان وانه لم يكن هدفا عسكريا. وقال انه لم يقتل احد هناك.

(شاركت في التغطية شيرين المدني في بنغازي وحميد ولد احمد في الجزائر وجستينا باولاك في بروكسل واليزابيث بيناو في باريس)

ع أخ - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below