6 حزيران يونيو 2011 / 19:38 / بعد 6 أعوام

اسرائيل تعتبر سوريا ضالعة في اشتباكات الجولان بعد مقتل 23

(لاضافة تصريحات امريكية واسرائيلية)

من اري رابينوفيتش

القدس 6 يونيو حزيران (رويترز) - اتهمت اسرائيل سوريا اليوم الاثنين بتدبير مواجهات أسفرت عن سقوط قتلى على خط الهدنة الذي كان هادئا فيما سبق بين البلدين لصرف الأنظار عن قمعها للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية خلال الانتفاضة المستمرة منذ 11 اسبوعا.

وقالت سوريا إن 23 شخصا منهم امرأة وطفلة قتلوا وأصيب 350 أمس الأحد عندما أطلق الجنود الاسرائيليون الرصاص على محتجين مناصرين للقضية الفلسطينية توجهوا إلى السياج الحدودي بين سوريا ومرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون إن الذخيرة الحية التي أطلقتها اسرائيل تسببت في سقوط ضحايا وإن مراقبي الأمم المتحدة ”يسعون إلى التحقق من معلومات“.

وعبرت روسيا عن ”قلقها البالغ“ لتصاعد الاشتباكات ولاطلاق الرصاص على متظاهرين عزل في حين قالت الولايات المتحدة انها ”منزعجة للغاية“ من محاولات اختراق خط فك الاشتباك ودعت كلا الجانبين الى ضبط النفس.

وعززت واشنطن الاتهام الاسرائيلي بأن الرئيس بشار الاسد يحاول من خلال السماح بالمظاهرات صرف انتباه العالم عن قتل قوات الامن ما لا يقل عن 1100 سوري في احتجاجات مناهضة للحكومة.

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ”من الواضح انها محاولة من جانب سوريا لتأجيج مثل هذه الاحتجاجات.“ وقال إن دمشق تأمل بصرف الانظار عن مشاكلها الداخلية.

واضاف ”من حق اسرائيل - مثلها مثل اي دولة ذات سيادة - الدفاع عن نفسها.“

اما رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو فقال ”الاحداث على طول الحدود السورية لم تندلع مصادفة. هناك محاولة تجري هنا لاشعال الحدود ولاختراق حدودنا.“

وقال نتنياهو الذي كان يتحدث للصحفيين في الكنيست إن اسرائيل ستدافع عن حدودها واتهم سوريا ”بالقيام بمحاولة هناك لصرف الانتباه الدولي عما يدور داخل سوريا والاحداث الصعبة في حماة.“

ونظمت احتجاجات أمس لإحياء الذكرى السنوية الرابعة والأربعين لحرب عام 1967 التي احتلتت خلالها اسرائيل هضبة الجولان والضفة الغربية وقطاع غزة.

وعلى الرغم من أن اسرائيل وسوريا في حالة حرب من الناحية النظرية وتؤوي سوريا مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين فإن الهدوء يسود مرتفعات الجولان منذ زمن طويل.

وتغير هذا الوضع يوم 15 مايو ايار عندما سوى العشرات من النشطاء المناصرين للفلسطينيين بالأرض سياجا على خط ترسيم الحدود واحتشدوا لفترة قصيرة داخل أراض تسيطر عليها اسرائيل.

وكثفت اسرائيل بعد هذا التسلل من وسائل الدفاع وحذرت من أنها من الممكن أن تلجأ للقوة الفتاكة. وشاهد مراسل لرويترز في مكان الحادث أمس قناصة اسرائيليين وهم يطلقون النار على المتظاهرين عند السياج الحدودي وحشود المحتجين وهم ينقلون عشرة من المصابين على محفات.

ومع تعثر محادثات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة يسعى الفلسطينيون إلى تبني أساليب مماثلة لما ظهرت في الاحتجاجات السلمية التي اجتاحت دولا عربية.

وقال زعماء اسرائيليون إنهم يخشون من تكرار هذه المسيرات قبل حملة فلسطينية للحصول من الأمم المتحدة على اعتراف بقيام الدولة الفلسطينية في سبتمبر أيلول.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن عدد الضحايا أمس بلغ 23 قتيلا ونقلت عن وزير الصحة وائل الحلقي قوله إن امرأة وطفلة من بين القتلى. وقالت إن 350 شخصا أصيبوا بأعيرة نارية.

ولم يقدم الجيش الاسرائيلي اي ارقام عن القتلى او الجرحى واكتفى بالقول إن عددا كبيرا من الاشخاص اصيبوا عندما انفجر لغم أرضي جراء إلقاء قنابل حارقة مما ادى الى إصابة 10 أشخاص.

وقبل الأحداث التي وقعت في الجولان كانت اسرائيل نادرا ما تنتقد حكومة الأسد فيما يتعلق بممارساتها القمعية. وسعت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة للتوصل إلى السلام مع الأسد وكانت تعتبر حكومته مرتكزا لتسوية اسرائيلية عربية على نطاق أوسع.

(شارك في التغطية ارشد محمد واندرو كوين في واشنطن وتوماس جروف في موسكو دومينيك إيفانز في بيروت)

ع أ خ - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below