26 كانون الأول ديسمبر 2011 / 21:33 / بعد 6 أعوام

لقطات مصورة لآثار مذبحة في حمص بعد أن فتحت الدبابات نيرانها عليها

من إريكا سولومون

بيروت 26 ديسمبر كانون الثاني (رويترز) - ظل السكان المذعورون داخل منازلهم اليوم الاثنين بمدينة حمص السورية حيث أطلقت دبابات الجيش قذائفها ونيران أسلحتها الآلية وقذائف المورتر على أحيائهم السكنية وظهرت في شريط فيديو صوره هواة سوريون من الناشطين المعارضين للحكومة آثار مذبحة في أحد شوارع المدينة.

وظهرت في الشريط أربع جثث لرجال مدنيين على ما يبدو ملطخة بالدماء تحت أسلاك كهرباء مقطوعة في حارة ضيقة بحي بابا عمرو وقد التوت أطرافها وتحطمت رؤوسها وبرز المخ من الجماجم.

وقال رجل من السكان القاطنين بالقرب من بابا عمرو يدعى فادي لرويترز من خلال موقع سكايب للاتصالات الهاتفية عبر الإنترنت "ما يحدث مذبحة. لقد ضربوا الناس بقذائف المورتر."

وبابا عمرو من أكثر المناطق التي تعرضت للضرب في حمص وهي مركز للثورة منذ بدأت الحكومة حملتها لقمع حركة الاحتجاج المستمرة منذ تسعة أشهر والتي تسعى للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وصاح صوت رجل مسجل على الشريط المصور مع صرخات نساء ذاكرا اسم المكان وتاريخ اليوم الاثنين وقائلا إن الجثث "لشهداء" ألقوا في الشارع ومنهيا كلامه بقوله "الله أكبر".

وقال ناشطون إن القصف المكثف المستمر منذ ثلاثة ايام للمدينة المضطربة أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصا قبل يوم من موعد وصول بعثة مراقبين تابعة لجامعة الدول العربية إلى هناك.

ويفترض ان يحدد المراقبون ما إذا كان الأسد يلتزم بوعده بسحب الجيش من مناطق المدنيين.

وصرخ الصوت المسجل على الشريط المصور متسائلا "أين العرب .. أين المجتمع الدولي" مضيفا أن صور صف من المباني المهدمة ظهرت في الشريط تبين ما حدث بعد أن سقطت قذائف المورتر على الحي.

وأضاف الصوت على الشريط أن السكان لم يستطيعوا إدخال أي سيارات إسعاف إلى الحي.

وتقول حكومة الأسد إنها تقاتل إرهابيين إسلاميين مسلحين.

وكانت الاحتجاجات قد بدأت سلمية قبل تسعة أشهر لكنها تحولت إلى أعمال عنف آخذة في الزيادة منذ بدأ منشقون عن الجيش وناشطون مسلحون يقاتلون حملة القمع ويهاجمون قوات الأمن.

وذكر سكان بعض المناطق أنهم يخشون الخروج من بيوتهم ووصف أحدهم لرويترز حالة حصار.

وقال تامر عامل البناء لرويترز هاتفيا "كانوا يطلقون زخات مفاجئة من النيران كل بضع ساعات منذ الصباح الباكر. لا أمل عندي في أن يتمكن المراقبون التابعون للجامعة العربية من عمل أي شيء. لن يفيدونا على الإطلاق."

وأضاف "في كل مرة يبدأ إطلاق النار نركض إلى القبو في الأسفل وننتظر أن يتوقف.. أقسم بالله إننا جميعا نشعر بالبرد والجوع هنا. لم يعد لدينا طعام كاف ولا وقود كاف للتدفئة. الجنود يحاصرون المنطقة."

وظهرت في ثلاث مقاطع مصورة أخرى قيل إنها صورت في حمص صباح اليوم دبابتان مقدمتاهما في اتجاهين مضادين بجوار مبنى سكني. وأطلقت إحداهما قذيفة من مدفعها الرئيسي بينما كانت الثانية تطلق النار من سلاح ثقيل ربما يكون مدفع مورتر مثبت بها.

وكانت دبابة ثالثة وقف قائدها في فتحة برجها الذي أحاطت به أكياس الرمل تتحرك في الشارع. وسمعت أصوات زخات مستمرة من نيران سلاح آلي وأصوات بنادق.

وظهرت دبابة أخرى في مقطع مصور ثالث سمع فيه دوي انفجار قوي يماثل صوت إطلاق النار من مدفعها الرئيسي. وبعد طهور وميض وسماع صوت انفجار مدو خلت الشاشة من الصور.

وقال تامر خلال الاتصال الهاتفي "إذا خرجنا يجب أن نبقى في الحارة الموجود بها منزلنا. إذا ذهبنا إلى أبعد من ذلك ربما يطلقون النار علينا. أصيب شخصان من الحي للتو بجروح من نيران أسلحة آلية."

وأضاف "لا نستطيع الاعتماد على الجامعة العربية. الوحيد الذي يمكن أن نلجأ إليه هو الله. نتحمل منذ عشرة أشهر وهم يمهلون الحكومة. والآن أخيرا أحضروا مراقبين فماذا بعد.. مهلات أخرى.. إلى أن نموت كلنا."

ع ا ع - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below