7 آب أغسطس 2011 / 09:53 / منذ 6 أعوام

تحليل- متمردو الشباب يتركون العاصمة الصومالية لكنهم يظلون تهديدا

من ريتشارد لاف

نيروبي 7 أغسطس اب (رويترز) - أجبرت قوات حفظ السلام الافريقية حركة الشباب الصومالية المتشددة على التخلي عن حملتها للسيطرة على العاصمة مقديشو لكن تقهقر المقاتلين ينهي بالكاد سفك الدماء في البلاد وقد تبدأ بعده موجة من الهجمات الانتحارية بأسلوب تنظيم القاعدة.

وبعدما خرجت مواكب الشاحنات الصغيرة المزودة بالأسلحة الآلية لحركة الشباب من مقديشو عقد الرئيس الصومالي شيخ شريف احمد الذي يقتصر حكمه على العاصمة وتدعمه قوات من اوغندا وبوروندي قوامها تسعة آلاف فرد مؤتمرا صحفيا لإعلان النصر.

وأكد المقاتلون الذين مازالوا يسيطرون على معظم أنحاء الجنوب أنهم سيؤجلون قتالهم الى حين.

وقال الشيخ علي محمود راجي المتحدث باسم الحركة لإذاعة محلية "لن نترككم لكننا غيرنا أساليبنا."

ويقول الكثير من الصوماليين والخبراء إن من السابق لأوانه ان تعلن الحكومة انتصارها. وفي دولة ليست بها حكومة مركزية منذ فترة طويلة وتعاني من المجاعة بسبب أسوأ موجة جفاف منذ عقود لايزال السلام احتمالا بعيدا.

لكن الخلافات بين زعماء حركة الشباب التي فاقمها تعاملهم مع المجاعة قد توفر فرصة لتخفيف هيمنة الجماعة على المناطق التي تسيطر عليها.

وضيقت سلسلة من الحملات هذا العام قادتها قوة حفظ السلام الافريقية بالاشتراك مع الجيش الصومالي الخناق تدريجيا على قوات حركة الشباب في مقديشو.

وفي الشهر الماضي فقد المقاتلون السيطرة على سوق البكارة بالعاصمة وهو عصب عملياتهم في مقديشو ومصدر رئيسي للدخل. ولم يترك هذا لهم سوى بضعة أحياء معظمها خالية وليست لها أهمية استراتيجية تذكر.

وكشفت هذه الخسائر عن خلافات في قيادة حركة الشباب بين جناح دولي يؤثر عليه مقاتلون اجانب يفضلون اساليب حرب العصابات مثل التفجيرات الانتحارية وآخرين ينتهجون استراتيجية عسكرية تقليدية تنطوي على السيطرة على الأراضي.

ويشير انسحاب حركة الشباب من مقديشو الى أن الفصيل الدولي هو الذي انتصر في هذه الجولة.

وقال افيار علمي من قسم الشؤون الدولية بجامعة قطر "لو كان هذا هو الوضع فربما يترك (مقاتلو) الشباب مدنا أخرى خاضعة لسيطرتهم مثل بيدوة وافجويي ويذوبون بين السكان ويلجأون الى حرب العصابات والتفجيرات والاغتيالات او الهجمات الانتحارية."

ومنذ عام 2007 لم تتجاوز سيطرة احمد الأراضي التي تسيطر عليها قوات حفظ السلام. ويقول خبراء في شؤون منطقة القرن الافريقي ان الفوز بمقديشو قد يوسع من نطاق نفوذ الحكومة لكن لا توجد ضمانات تذكر لأن يتحقق هذا السلام في مناطق أخرى.

بل إن البعض يشكك في قدرة الحكومة على ملء الفراغ في السلطة في الأحياء التي تركتها حركة الشباب ويحذرون من أن ميليشيا أخرى قد تملأه.

وقال المحلل الصومالي حمزة محمد إنه كان على احمد "أن يدلي بالتصريح وأن يبدو مسيطرا... لا توجد منطقة وحيدة في مقديشو تسيطر عليها القوات الحكومية بمفردها."

ولايزال المتشددون يتمتعون بسيطرة على معظم وسط وجنوب الصومال ولهم مصادر أخرى للدخل من بينها الضرائب من الموانيء وحصة في بعض الفدى التي تحصل عليها عصابات القراصنة.

لكن حركة الشباب تواجه ايضا رأب الخلافات الداخلية التي أبرزتها المجاعة التي يعانيها الجنوب حيث يحتاج 2.8 مليون شخص مساعدات غذائية والا واجهوا خطر الموت جوعا.

وفي اوائل الشهر الماضي رفعت حركة الشباب فيما يبدو حظرا على المساعدات الغذائية مما يظهر تراجعها عن موقفها. ويقول جيه بيتر فام من مؤسسة اتلانتيك كاونسيل البحثية الامريكية إن شرعية الحركة تضررت بسبب محاولات منع الناس من الفرار من المناطق بحثا عن الطعام.

وأضاف "الجوع المستمر كشف انقسامات بين القيادة المتشددة لحركة الشباب التي تنكر هذه الأزمة وترفض السماح بدخول المساعدات وقوات الميليشيا القائمة على العشائر في مناطق مختلفة... والتي أعلنت رغبتها في السماح بدخول المساعدات الانسانية."

وتحرم المجاعة حركة الشباب من دخلها وتقوض الأعداد المتاحة لتجندها لصفوفها لأن مئات الجوعى يفرون الى مقديشو وكينيا واثيوبيا.

ويقول مارك شرودر من شركة ستراتفور لتحليل معلومات المخابرات العالمية إن تراجع الشرعية قد يوفر لحكومة الصومال والقوى الغربية فرصة.

وأضاف أن هناك "عناصر اجنبية تحاول معرفة كيفية استغلال المجاعة لتقويض حركة الشباب ليس بالضرورة عسكريا وانما سياسيا."

د ز - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below