17 أيار مايو 2011 / 19:45 / منذ 7 أعوام

دبابات تقصف مدينة بجنوب سوريا وامريكا تزيد الضغط

من سليمان الخالدي

عمان 17 مايو ايار (رويترز) - نبه الغرب الى انه سيمارس مزيدا من الضغوط على سوريا اليوم الثلاثاء اذا استمرت في حملتها ضد الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية وذلك بعد ساعات من اقتحام الدبابات مدينة في الجنوب مهد الانتفاضة ضد حكم البعثيين.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان كلا من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي يعتزمان اتخاذ خطوات اخرى بعد ان فرضا بالفعل عقوبات ضد عدد من كبار المسوؤلين السوريين ليس بينهم الاسد.

واضافت كلينتون ”سنتخذ خطوات اضافية في الايام المقبلة“ قائلة انها اتفقت على ذلك مع مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاترين اشتون التي قالت للصحفيين ان الوقت قد حان كي تقوم سوريا بتغييرات.

ويقول نشطاء حقوقيون ان الحملة التي تشنها سوريا لسحق موجة الاحتجاجات المستمرة منذ شهرين ضد الاسد اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 700 مدني.

في غضون ذلك قال نشطاء ان دبابات سورية دخلت مدينة جنوبية في سهل حوران اليوم بعد أن طوقتها خلال الأسابيع الثلاثة المنصرمة.

واضاف نشطاء من المنطقة ان الجنود أطلقوا نيران مدافع رشاشة في الهواء مع دخول الدبابات وحاملات الجند المدرعة مدينة نوى التي يقطنها 80 ألفا والواقعة على بعد 60 كيلومترا إلى الشمال من مدينة درعا.

وقال ناشط ”القوات الان تمشط الاحياء في نوى وتعتقل عشرات الرجال.“

وفي درعا لا تزال الدبابات في الشوارع بعد تعرض الحي القديم للقصف الشهر الماضي وسرد السكان روايات عن مقابر جماعية وهو ما نفته السلطات.

وقال مدافعون عن حقوق الانسان ان بلدتي إنخل وجاسم في الجنوب لا تزالان محاصرتين ايضا مضيفين ان الاعتقالات الجماعية متواصلة في سهل حوران ومناطق اخرى في سوريا.

وكان الاسد قد اصلح علاقاته جزئيا مع الغرب في السنوات الثلاث الاخيرة لكن استخدام القوة لقمع المعارضة في الشهرين الاخيرين غير هذا الاتجاه.

وادانت الولايات المتحدة الحملة ووصفتها ”بالهمجية“.

وفي باريس قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه اليوم إن فرنسا وبريطانيا على وشك كسب تأييد تسعة أصوات لقرار بشأن سوريا في مجلس الأمن الدولي لكنه أشار إلى أن روسيا والصين تهددان باستخدام حق النقض (الفيتو).

وفي الكويت طالب نصف أعضاء البرلمان المؤلف من 50 مقعدا الحكومة اليوم بقطع العلاقات مع سوريا وطرد السفير السوري احتجاجا على العنف الذي مارسته القوات السورية لسحق الاحتجاجات.

وقال سكان اليوم ان قرويين قرب درعا اكتشفوا مقبرتين منفصلتين تحويان ما يصل الى 26 جثة لكن السلطات السورية نفت مثل هذه التقارير ووصفتها بأنها تجيء ضمن حملة تحريض ضد سوريا.

وابلغ اربعة سكان رويترز ان القرويين اتصلوا بمصلحة الدفاع المدني المحلية بعدما لاحظوا كومتين من التراب في حقلين للقمح خارج الحي القديم بدرعا مباشرة. وقالوا انه كان هناك ما بين 22 و 26 جثة متحللة تحت الكومتين.

والعديد من الهيئات الإعلامية الدولية ممنوعة من دخول سوريا مما يجعل من الصعب التحقق من التقارير.

ومنذ ارسل الاسد الدبابات الى درعا قبل ثلاثة اسابيع دخل الجيش عدة مراكز احتجاج اخرى في الجنوب وحول العاصمة دمشق وعلى ساحل البحر المتوسط.

وتنحي الحكومة باللائمة في اغلب اعمال العنف على الجماعات المسلحة التي يدعمها الاسلاميون والقوى الخارجية قائلة انها قتلت ايضا اكثر من 120 من افراد الجيش والشرطة.

ودخل جنود يوم السبت الى بلدة تلكلخ القريبة من الحدود مع لبنان.

ويقول مدافعون عن حقوق الانسان ان عشرات الاشخاص اعتقلوا منذ امس الاثنين وان قوات الاسد تطلق النار على عدة احياء في المدينة التي يسكنها 30 الفا.

وقالت جماعة لجان التنسيق المحلي الحقوقية نقلا عن شهود عيان ان عدة اشخاص قتلوا في هجوم اليوم مضيفة ان 12 مدنيا قتلوا بالفعل في قصف الجيش واطلاق نيران القناصة في الايام الثلاثة الماضية.

وسمع مراسل لرويترز على الجانب اللبناني من الحدود اطلاق نار وتمكن من مشاهدة دخان يتصاعد من قرية العريضة الواقعة بين تلكلخ والحدود.

وقالت احدى المقيمات بتلكلخ لرويترز بالهاتف ”لقد دمروا المنازل وقطعوا الكهرباء والمياه. المصابون يحتضرون بين ايدينا والقتلى متناثرون في الشوارع.“

واضافت انها تختبئ في قبو مع سبع اسر.

وقالت وكالة الانباء السورية ان قوات الامن اشتبكت مع عناصر ارهابية مسلحة مطلوبة في تلكلخ امس فقتلت عددا منهم واعتقلت اخرين وصادرت اسلحة وذخيرة وملابس عسكرية. ونقلت عن مصدر عسكري قوله ان 15 عنصرا من قوات الامن اصيبوا.

وفي منزلها الحجري الواقع على بعد امتار قليلة داخل الحدود اللبنانية قالت ام فاطمة انها ارسلت اطفالها التسعة الى قرية وادي خالد القريبة حرصا على سلامتهم.

واضافت ”هناك اطلاق نار ليل نهار. انا خائفة جدا من ان يفتشوا المنازل... لا اجرؤ على مغادرة منزلي.“

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان هناك اعتقالات جماعية في مدن حمص ودير الزور واللاذقية.

ويحاول الاسد المزج بين الاصلاح والقمع لوقف الاحتجاجات التي استلهمت انتفاضات في انحاء العالم العربي.

وتقول السلطات انها تعتزم الشروع في حوار وطني وهي بادرة رفضها قادة المعارضة وجماعة النشطاء الرئيسية التي تقول ان قوات الامن يتعين ان توقف اولا اطلاق النار على المحتجين وان تطلق سراح السجناء السياسيين.

ودعت صفحة (ثورة سوريا 2011)على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي على الانترنت الى اضراب عام في سوريا غدا الاربعاء.

(شاركت في التغطية يارا بيومي في وادي خالد بلبنان وخالد يعقوب عويس في عمان)

ع أ خ - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below