28 أيار مايو 2011 / 09:00 / بعد 7 أعوام

في العراق تدخين النرجيلة على قارب تهريب

من عارف محمد

البصرة (العراق) 28 مايو ايار (رويترز) - وجد من يسايرون صيحات العصر في مدينة البصرة بجنوب العراق متنفسا في تدخين النرجيلة او احتساء الشاي في امسية ربيعية دافئة على قارب كان يستخدم في وقت من الاوقات لتهريب النفط.

فالعبارات التي اعتادت تهريب النفط الخام والاسلحة والناس خلال الفوضى التي اعقبت الاطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 2003 تحولت الى مقاهي عائمة بينما يستعيد شاطئ ممر شط العرب المائي دوره كبقعة ساخنة لحياة الليل.

وقال مصطفى صادق بينما كان جالسا هو وصديقيه على احد هذه القوارب ”هذا المكان الذي نجلس فيه كان مكانا لعبارات تهريب النفط والغاز. لقد كان مكانا معزولا. لكنه الان اصبح مكانا للتسلية لطيفا للغاية. نقضي امسيات رائعة هنا.“

وساعدت حملة امنية شنتها الحكومة على الميليشيات عام 2008 في استعادة الشعور بالحياة الطبيعية في البصرة احدى اكثر مدن العراق سكانا والمركز الجنوبي لصناعة النفط المزدهرة بالبلاد.

والبصرة مركز مهم للشركات الاجنبية التي تنشيء فروعا في محاولة لتجديد حقول النفط المتداعية ومنبع لمليارات الدولارات من الايرادات الحكومية اللازمة لاعادة البناء بعد سنوات من الحرب والعقوبات الاقتصادية الدولية.

وشط العرب هو ممر مائي تشكل من التقاء نهري دجلة والفرات عند القرنة ويمتد لمسافة 184 كيلومترا حتى يصب في الخليج.

وعربد مهربو البصرة في الاجواء الفوضوية التي اعقبت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. فقد كانوا يشترون النفط من العصابات التي كانت تسرق الخام من الانابيب وتحمله في الناقلات.

وكان ينقل النفط المسروق الى عبارات في شط العرب التي كانت تبحر به الى الخليج حيث يباع في الكويت او ايران او الى سفن في البحر.

ومع سيطرة المهربين على شاطئ البصرة كانت رائحة النفط تفوح في الهواء. وقد حولت المخدرات والدعارة وبقايا تجارة مزدهرة غير مشروعة الاجواء في المنطقة.

والان تخيم رائحة اللحم المشوي والنرجيلة والتبغ ذو النكهات العطرية على الشاطئ.

وقالت زهرة البجاري رئيسة لجنة السياحة والاثار بمجلس محافظة البصرة ”شط العرب وشاطئه يعتبران من اهم الاماكن السياحية في البصرة. التغيير الذي نراه الان في استخدام هذه العبارات يخدم البصرة و... يحسن الاوضاع الاقتصادية فيها.“

وعودة مقاهي شط العرب للعمل علامة اخرى على عودة الشعور بالحياة الطبيعة في العراق الذي لا يزال يعاني من الجماعات الاسلامية المسلحة.

وفي العاصمة بغداد يعاد فتح النوادي الليلية والمطاعم وتعاد زراعة الحدائق. ويبني رجل اعمال دورا للسنيما في نواد خاصة. ويجري تجديد الفنادق الكبرى.

وفي اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق شبه المستقل يستطيع السكان السباحة في حوض سباحة عام وممارسة لعبة البولينج وركوب التلفريك او حتى التزلج على الجليد.

وحول مستثمرون محليون شواطئ شط العرب الى اماكن تسلية وترفيه مائية. فقد حول احدهم عبارة الى قاعة زفاف في حين حولت اخرى الى قاعات اجتماعات.

وطليت بعض السفن متعددة الطوابق بالوان زاهية وزينت اسطحها بالاضواء. كما زودت الممرات والاسطح التي ازدحمت بالطاولات والكراسي بمكيفات الهواء.

وفازت شركة محلية بعقد قيمته 12.5 مليون دولار لبناء فندق عائم ومطعم ومتاجر.

ويتوجه معلم يدعى عباس علي الى البصرة من مدينة تبعد عنها كثيرا باتجاه الغرب ليدخن النرجيلة ويقضي وقتا مع اصدقائه.

وقال علي ”اشعر بالسعادة عندما ارى هذه الاماكن. نأتي الى هنا لنقضي ساعتين لنشعر بالراحة في هذا الجو الجميل ثم نعود في وقت متأخر ونحن في حالة استرخاء شديد.“

ع أ خ - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below