8 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 09:58 / منذ 6 أعوام

تحقيق- مستوطنون يهود يتوسعون في حملتهم لحرق مساجد الفلسطينيين

من الين فيشر ايلان

القدس 8 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - إنهم يهاجمون في جنح الظلام ويضرمون النار في المساجد ويكتبون على جدرانها "فاتورة الحساب" وهو شعار التحدي الذي يرفعه مستوطنون يهود هددوا بالانتقام لاي تحرك من جانب السلطات الاسرائيلية لازالة مواقع استيطانية شيدت في الضفة الغربية دون تصريح.

ولاتزال عشرات من هذه المواقع التي وعدت إسرائيل مرارا حليفتها الولايات المتحدة بازالتها قائمة فوق قمم تلال في الضفة الغربية يزعم الكثير من المستوطنين ان لهم حقوقا توراتية وتاريخية فيها بينما يريدها الفلسطينيون لاقامة دولتهم.

وفي المرات القلائل التي هدمت فيها جرافات الجيش الاسرائيلي مباني في هذه المواقع يستيقظ قرويون فلسطينيون صباحا ليجدوا مسجدا وقد أتت عليه النيران لتظهر العبارة التي اضحت مألوفة الان على جدرانه.

وأدان الزعماء الاسرائيليون مثل هذه الحوادث ولكن لم يوجه اتهام لاي شخص في ثلاثة حرائق متعمدة اضرمت في العام المنصرم ويقول فلسطينيون ان هذا دليل على عدم مبالاة الحكومة اليمينية التي تضم احزابا مساندة للمستوطنين.

واتسع نطاق حملة "فاتورة الحساب" في الفترة الحالية لتشمل أعمال التخريب قاعدة للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية واضرام النار في مسجدين ولامس احد الحادثين في الاسبوع الماضي في قرية بدوية داخل إسرائيل وترا حساسا لزعماء البلاد والراي العام.

فعلى المحك الان النسيج الهش للتعايش بين الاغلبية اليهودية والاقلية العربية التي تمثل 20 بالمئة من تعداد سكان إسرائيل.

وفي طوبا الزنغرية في الجليل اضرمت النيران في مسجد يوم الاثنين الماضي مما دفع عشرات من عرب اسرائيل للاحتجاج في الشوارع ورشق الشرطة بالحجارة وردت الشرطة باطلاق الغازات المسيلة للدموع وقال احد سكان القرية "لتدرك إسرائيل انها ستدفع ثمن هذا".

وتشير عبارات كتبت على جدران مسجد النور إلى ان منظمي حملة "فاتورة الحساب" ينتقمون لمقتل مستوطن وابنه الرضيع الشهر الماضي حين انقلبت سيارتهما في الضفة الغربية بعدما رشقها فلسطينيون بالحجارة.

وقالت الشرطة انها شكلت قوة خاصة للتعامل مع منظمي هذه الحملة واعلنت يوم الخميس انها ألقت القبض على مشتبه به في قضية طوبا الزنغرية.

وفي انفراجة محتملة اخرى للتصدي للمتشددين وجهت محكمة في القدس يوم الاربعاء الماضي اتهامات لثلاثة مستوطنين بالتخطيط لاضرام النار في مسجد في الضفة الغربية.

إضافة إلى الهجمات على المساجد وجه اللوم لمستوطنين متشددين بحرق سيارات واقتلاع مئات من اشجار الزيتون والعنب داخل بساتين فلسطينية.

ويربط بعض نشطاء حقوق الانسان في إسرائيل بين تصاعد الهجمات في الاشهر الاخيرة والتوتر الناجة عن تقدم الفلسطينيين بطلب للامم المتحدة للاعتراف بدولتهم وهو ما تعارضه بشدة إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة .

ويعتقد إلى حد بعيد ان حملة "فاتورة الحساب" من عمل مجموعة سرية من المستوطنين الشبان في مواقع استيطانية شيدت دون ترخيص حيث لا يلقى الصحفيون ترحيبا.

ويقول مسؤولو امن إن مثل هذه الجماعات شديدة التماسك بحيث يصعب التسلل إليها مما يجعل من الصعب تفادي الهجمات على المساجد او التعرف على مرتكبيها.

ولكن افراهام ديتشر الرئيس السابق لجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) صرح لرويترز بان الوقت حان للتحرك ضد المستوطنين المتشددين الذين وصفهم بانهم "تعساء ذوي عقلية ارهابية".

وأضاف انهم ليسوا بنفس الدموية مثل جماعة يهودية قتلت ثلاثة فلسطينيين واصابت العشرات في سلسلة في الهجمات في الثمانينات الا ان الحوادث الاخيرة تقرع ناقوس الخطر.

وذكر ان الهجمات على اماكن حساسة مثل جبل الهيكل وهو الاسم اليهودي للحرم القدسي لدى الفلسطينيين قد تشعل شرارة موجة جديدة من العنف الفلسطيني سريعا.

وقال "قد تجد نفسك في غمار انتفاضة في لمح البصر ليس بسبب سقوط قتلى ولكن لمجرد استهداف اماكن حساسة ومهمة جدا."

وقال ايتمار بن جفير احد زعماء المستوطنين بمستوطنة كريات اربع وهي من أكثر المستوطنات اليهودية تشددا لرويترز ان الهجوم على مسجد الجليل لم يكن مفاجأة.

وتابع "كان متوقعا لانه حين يشعر افراد بتخلي (المجتمع) عنهم ويقع عليهم الضرر ويتأذون المرة تلو الاخرى فمن الطبيعي ان يخرج البعض منهم ويرتكبون حوادث" في اشارة على ما يبدو لتحركات ضد مواقع استيطانية بدون ترخيص.

وسارع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بادانة حادث اضرام النار في مسجد الجليل وسارع الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس بتفقد المسجد حيث كان السكان يبكون على المصاحف المحترقة.

وابدى زعماء المستوطنين قلقهم ازاء المتشددين بين صفوفهم واعربوا عن مخاوفهم من ان تشوه افعالهم صورة الحركة التي يصف القانون الدولي مستوطناتها على اراض احتلت في عام 1976 بانها غير قانونية.

وقال نفتالي بينيت مدير مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية (ييشع) "تمثل فاتورة الحساب اكبر ضرر لمستقبلنا... نتكلم عن بضع مئات يعيشون اساسا في المنطقة الشمالية الغربية... اطالب الشرطة بالقاء القبض عليهم وايداعهم السجن."

ولكن مناحيم لاندو الضابط السابق في احد اقسام هاز الامن الداخلي يحقق في التهديد الذي يمثله متطرفون يهود يقول انه ينبغي لزعماء المستوطنين كبح جماح المتطرفين.

وقال "أحد الأشياء التي تزعجني أن زعماء المستوطنين يدينون الهجمات باستمرار. الادانة ليست كافية... ينبغي أن يتعاونوا مع أجهزة الأمن ومساعدتها لانه ليس امام اي مصدر للمعلومات من فرصة نجاح دون مساعدة من المحيطين."

ه ل - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below