9 تموز يوليو 2011 / 07:33 / منذ 6 أعوام

جنوب السودان يحتفل باستقلاله مع استمرار التوتر

(لإضافة مقتبسات وتفاصيل)

من الكسندر جاديش وجيريمي كلارك

جوبا 9 يوليو تموز (رويترز) - رقص الآلاف في شوارع جنوب السودان اثناء الليل احتفالا بالساعات الأولى لاستقلال نالوه بشق الانفس اليوم السبت لكنه يدخل المنطقة في فترة جديدة من عدم اليقين.

ومنذ منتصف الليل اضحت جمهورية جنوب السودان المنتجة للنفط أحدث بلد في العالم.

وحصل جنوب السودان على الاستقلال في استفتاء اجري في يناير كانون الثاني تتويجا لاتفاق سلام انهى عقودا من الحرب الاهلية مع الشمال.

وفي البداية حاولت قوات الأمن السيطرة على الشوارع الترابية في جوبا عاصمة الجنوب ولكنها تراجعت امام الحشود المبتهجة التي لوحت بالاعلام ورقصت وتغنت بالحرية.

ومع بزوغ الشمس تدفق الالاف على موقع الاحتفال الذي يقام اليوم بمناسبة الاستقلال مما قد يسبب صداعا للمسؤولين الحريصين على حماية الشخصيات البارزة التي تشارك في الاحتفال ومن بينها الرئيس السوداني عمر حسن البشير.

ونتيجة سنوات الحرب الطويلة تتراكم كميات كبيرة من الاسلحة في جنوب السودان.

وفي مؤشر محتمل على تحالفات جديدة في السودان تضمن الحشد نحو 200 من مؤيدي زعيم متمردي دارفور عبد الواحد النور الذي تقاتل قواته الخرطوم في تمرد اندلع قبل ثمانية اعوام على حدود جنوب السودان مع الشمال.

ووقف مؤيدو فصيل النور في جيش تحرير السودان ينشدون مرحبين ”بالدولة الجديدة“ وهم يرتدون قمصانا قطنية تحمل صور زعيمهم وحمل احدهم لافتة كتب عليها ان البشير مطلوب حيا او ميتا.

وقادت الحركة المتمردين الذين قاتلوا الشمال حتى عام 2005 ويسيطرون الآن على الحكومة في الجنوب.

ودقت مجموعات تؤدي رقصات شعبية الطبول ولوحت بدروع واشياء اخرى في جو احتفالي.

وقال جوما سيريلو (47 عاما) وهو يضع يده على كتف ابنه ”هل تريد ان تكون مواطنا من الدرجة الثانية. لا .. اريد ان أكون مواطنا من الدرجة الاولى في بلدي.“

وقام قساوسة مسيحيون بمباركة مكان الاحتفال بوسط جوبا حيث يوجد تمثال ضخم يلفه علم قرب قبر بطل الحرب الاهلية في الجنوب جون قرنق.

وقال باجان اموم الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان لرويترز ”اليوم نرفع علم جنوب السودان لننضم لدول العالم. انه يوم نصر واحتفال.“

وقال سيمون اجاني (34 عاما) وهو يتجول ليصافح اخرين ”اخيرا الحرية. الانفصال عن الشمال هو الحرية الكاملة.“

وكانت حكومة السودان في الخرطوم أول بلد يعترف بالدولة الجديدة قبل ساعات من الانفصال الرسمي في خطوة مهدت الطريق لتقسيم السودان التي كانت حتى السبت اكبر بلد افريقي.

ولم يبدد الانفصال المخاوف من اي توتر في المستقبل.

كما لم يتفق زعماء الشمال والجنوب بعد على قائمة من القضايا الحساسة ومن اهمها ترسيم الحدود بشكل دقيق وكيفية التعامل مع عائدات النفط شريان الحياة في اقتصاد البلدين.

وبعد حلول منتصف الليل فقدت جمهورية السودان نحو ثلاثة ارباع احتياطيات النفط الواقعة في الجنوب وتواجه المستقبل بحركات متمردة في دارفور واقليم جنوب كردفان.

وفي الخرطوم وقبيل الانفصال قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي يرأس الشمال للصحفيين انه سيحضر احتفالات الاستقلال في وقت لاحق من اليوم السبت في جوبا.

وقال البشير انه يود ان يؤكد استعداد بلاده للعمل مع الجنوبيين ومساعدتهم في إقامة دولتهم حتى تصبح مستقرة وتحقق النمو.

ووجود البشير في الاحتفال رغم انه ينم عن نوايا الشمال الحسنة الا انه يسبب احراجا لبعض الدبلوماسيين الغرببيين نظرا لان المحكمة الجنائية الدولية اصدرت مذكرة اعتقال بحق البشير لاتهامه بارتكاب جرائم حرب في دارفور.

وأعرب محللون عن خشيتهم من العودة للحرب الاهلية اذا لم تحل الخلافات.

وابلغ الامين العام للامم المتحدة بان جي مون الصحفيين في جوبا أمس الجمعة انه واثق في ان جنوب السودان سينضم قريبا للمنظمة الدولية.

وقال ”يبدأ جنوب السودان وجوده كدولة في مواجهة تحديات هائلة ولكن جنوب السودان يمتلك امكانات كبيرة من موارد طبيعية ومساحات شاسعة من الاراضي القابلة للزارعة حيث يقطعه النيل الابيض.“

وصوت مجلس الامن الدولي الجمعة على تشكيل بعثة جديدة في جنوب السودان قوامها يصل لسبعة الاف من قوات حفظ السلام.

وكان بان قد حث في وقت سابق في الخرطوم حكومة الشمال على السماح لقوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة بالبقاء بعد انتهاء تفويضها الخاص بمراقبة الموقف في جنوب كردفان اكبر ولاية متبقية منتجة للنفط تتبع الشمال بالجنوب وفي بعض الاماكن الاخرى الساخنة.

وينتهي اليوم السبت تفويض قوة الامم المتحدة التي نشرت عشرة آلاف فرد من قوات حفظ السلام في السودان لمراقبة اتفاق السلام المبرم في عام 2005.

ه ل - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below