29 أيار مايو 2011 / 12:28 / بعد 6 أعوام

شاهد: القوات السورية تقتل اثنين في مدينة الرستن المحاصرة

من خالد يعقوب عويس

عمان 29 مايو ايار (رويترز) - قال شاهد عيان إن القوات السورية قتلت اثنين وأصابت عشرات آخرين اليوم الاحد في مدينة الرستن في وسط سوريا التي شهدت مظاهرات غفيرة ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وقال أحد سكان الرستن اتصلت به رويترز إن قوات مدعومة بالدبابات طوقت الرستن صباح اليوم وبدأت في إطلاق نيران أسلحة ثقيلة في شوارع المدينة التي يسكنها 80 ألف نسمة على بعد 25 كيلومترا إلى الشمال من مدينة حمص المضطربة.

وقال الشاهد وهو محام رفض نشر اسمه خشية الانتقام منه ”المركز الطبي الرئيسي للرستن مكتظ بالجرحى. الدبابات موجودة في أنحاء المدينة وهي تطلق النار بكثافة.“

ومضى يقول ”هذا محض انتقام“ في إشارة إلى آلاف المحتجين الذين طالبوا يوم الجمعة بإقالة الأسد في واحدة من أكبر المظاهرات بالمنطقة منذ اندلاع الانتفاضة ضد حكمه بجنوب سوريا يوم 18 مارس اذار وامتدادها في أنحاء البلاد.

وتقع الرستن في منطقة زراعية على الطريق الرئيسي السريع في الشمال الممتد بين دمشق وحلب ثاني اكبر المدن السورية.

وقال المحامي إن الانترنت وإمدادات المياه والكهرباء وخطوط الهواتف الأرضية وأغلب خدمات الهاتف المحمول قطعت في خطوة يستخدمها الجيش في العادة قبل اقتحام المدن.

واستمرت الاحتجاجات في سوريا رغم القوة المتزايدة المستخدمة للقضاء على المظاهرات التي بدأت بالمطالبة بإصلاحات سياسية وإنهاء الفساد لكنها تطالب الآن بالإطاحة بالأسد.

ورد الرئيس على الاحتجاجات المتزايدة والتي تمثل اكبر تحد لحكمه بتكثيف حملة القمع العسكرية التي أسفرت عن مقتل المئات.

كما أن الأسد (45 عاما) رفع حالة الطواريء ووعد بإجراء إصلاحات تقول المعارضة إنها لم تغير من طبيعة سوريا التي يحظر فيها حزب البعث الحاكم كل أشكال المعارضة والحريات السياسية منذ عام 1963 .

وتقدر جماعات لحقوق الإنسان أن قوات الأمن والجيش ومسلحين موالين للأسد قتلوا ألف مدني على الأقل خلال الأسابيع العشرة المنصرمة. وتقول إن عشرة آلاف شخص ألقي القبض عليهم وكانت ممارسات مثل الضرب والتعذيب منتشرة.

وتلقي السلطات باللوم على عصابات مسلحة وإسلاميين ومندسين أجانب في العنف وتقول إن 120 فردا من الجيش والشرطة على الأقل قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات في مارس اذار. ويقول نشطاء إن الشرطة السرية قتلت العشرات من الجنود لرفضهم إطلاق النار على المدنيين.

وفي بلدة دير الزور بشرق البلاد قال شاهد إن رجلا واحدا على الأقل أصيب امس السبت عندما فتحت قوات الامن السورية النار لتفرقة مظاهرات ليلية.

وقال الشاهد وهو من سكان المدينة في مكالمة هاتفية ”كنت أسمع أصوات الأعيرة النارية والمحتجين وهم يتهفون ’الشعب يريد إسقاط النظام‘ في الوقت ذاته.“

ونظمت مظاهرات كل ليلة في دير الزور ومدن وبلدات أخرى للتحايل على الإجراءات الأمنية التي تم تشديدها في الأسابيع القليلة الماضية بعد أن زاد المتظاهرون من أعدادهم ونشرت الدبابات داخل المدن وحولها.

وقال مدافعون عن حقوق الإنسان إن تجمعا حاشدا ليليا نظم أمس في بلدة بنش بمحافظة ادلب بشمال شرق البلاد احتجاجا على اعتقالات تمت يوم الجمعة.

وقالت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا إن قوات الأمن قتلت بالرصاص 12 متظاهرا يوم الجمعة خلال احتجاجات في 91 موقعا في أنحاء سوريا.

وقالت المنظمة في بيان إن السلطات السورية تستمر في ”استعمال القوة المفرطة والعنف لتفريق التجمعات السلمية لمواطنين سوريين عزل في عدد من المحافظات والمدن السورية مما أدى لوقوع عدد من الضحايا (قتلى وجرحى في عدة مناطق ومدن سورية) خلال اليومين الماضيين رغم الإعلان عن إلغاء حالة الطوارئ.“

د م - م ه (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below