12 آب أغسطس 2011 / 13:47 / بعد 6 أعوام

محكمة تونسية تبريء مدير الأمن الرئاسي السابق من تهمة تزوير جوازات سفر

(لإضافة تفاصيل واقتباسات وخلفية)

من طارق عمارة

تونس 12 أغسطس اب (رويترز) - برأت محكمة تونسية اليوم الجمعة علي السرياطي مدير الأمن الرئاسي في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي من اتهامات بتزوير جوازات سفر لمساعدة أقارب بن علي وزوجته على الفرار بأموال ومجوهرات.

وأسقطت المحكمة الاتهامات عن السرياطي لكنه مازال رهن الاحتجاز على ذمة قضايا أخرى أخطر لاتهامه بمحاولة إثارة القلاقل بعد الثورة التي أطلقت شرارة احتجاجات الربيع العربي في المنطقة.

وألهبت الاطاحة بابن علي بعد أسابيع من الاحتجاجات مشاعر ملايين في العالم العربي يعانون مثل تونس من ارتفاع معدلات البطالة والسياسات القمعية واستشراء الفساد.

ومثل الرئيس المصري السابق حسني مبارك أمام المحكمة هذا الشهر بتهمة التحريض على قتل متظاهرين وظهر نائما على سرير طبي في قفص الاتهام.

وأثار هذا المشهد ضيق التونسيين بسبب فرار حلفاء كبار لابن علي من البلاد ولما يرونه بطئا في الإجراءات القانونية خلال الأشهر السبعة التي تلت الثورة.

ويحاكم بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي اللذان فرا إلى السعودية غيابيا مما أحبط التونسيين الذين يتوقون لمحاسبة المسؤولين بعد 23 عاما عاشوها في ظل ما أطلق عليه على نطاق واسع حكم العائلة.

وأصدرت المحكمة في نفس الجلسة أحكاما بالسجن على 23 من أقارب بن علي وزوجته لفترات تتراوح بين أربعة أشهر وست سنوات. وحكم على ليلى الطرابلسي غيابيا بالسجن لمدة ست سنوات كما حكم على صخر الماطري صهر بن علي غيابيا بالسجن لمدة أربع سنوات.

وقال عبد الماجد الذي جاء إلى المحكمة ليحضر المحاكمة ”هذه الأحكام محبطة.. هل يعقل أن يحكم على بعض أفراد عائلة الطرابلسي بالسجن لمدة أربعة شهور أو عام فقط؟ لم لا يطلقون سراحهم أيضا؟“

وأخلت المحكمة اليوم سبيل محمد رشيد كشيش وزير المالية السابق لكنها لم تسقط عنه اتهامات الفساد الموجهة إليه.

ويأتي إخلاء سبيله في أعقاب الافراج عن وزير العدل السابق الذي مازال يواجه اتهامات.

ويقول محللون وسياسيون إن الحلفاء السابقين لابن علي مازالوا في مواقعهم بالسلطة ويعملون من وراء الستار لإنقاذ أصدقائهم وحماية مصالحهم والالتفات على المكاسب التي حققها التونسيون منذ أن فر بن علي من البلاد.

وقال سفيان الشورابي وهو صحفي شاب ومدون نشط ساعد على نشر الثورة التونسية من الداخل المهمش إلى العاصمة تونس في ديسمبر كانون الأول إن الصراع يدور الان بين من ناصروا الثورة التونسية وبعض فلول النظام السابق الذين يريدون حماية مصالحهم السياسية والاقتصادية السابقة.

وكان السرياطي مقربا من الرئيس التونسي السابق ويتهمه كثير من التونسيين بتدبير موجة من أعمال العنف في البلاد بعد فرار بن علي إلى السعودية يوم 14 يناير كانون الثاني.

وألقي القبض على أقارب لابن علي في المطار بينما كانوا يستعدون للفرار بنقود ومجوهرات ليلة فرار الرئيس السابق.

واعتقل السرياطي بعد قليل من فرار بن علي وطلب العفو في المحكمة يوم الاربعاء.

وهتف في نهاية الجلسة قائلا ”أطلب من الشعب التونسي المعذرة..اطلب منهم العفو...انا تونسي وأحب تونس.“

ويقر التونسيون بأن تقدما أحرز في البلاد بعد الثورة. لكن كثيرين يشعرون بالقلق من بطء الاصلاح ويرون أنه يعرض الانتقال إلى الانتخابات الديمقراطية يوم 23 أكتوبر تشرين الاول للخطر.

وستخرج احتجاجات في الايام المقبلة للمطالبة بتعديلات قضائية في محاولة لضمان محاسبة رجال الشرطة والمسؤولين عن قتل أكثر من 100 متظاهر في الثورة.

وكتب تونسي على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي ”حتى السرياطي بريء.. من المجرمون إذن؟ الشعب الذي خرج في احتجاجات من 17 ديسمبر إلى 14 يناير؟ ويقولون إنها ثورة.“

ي ا - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below