23 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 12:58 / منذ 6 أعوام

قوات بحرينية تمشط بلدة شيعية قبل صدور تقرير عن الحقوق

المنامة 23 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال ناشطون ان قوات أمن بحرينية طاردت شبانا في بلدة شيعية اليوم الاربعاء وقتل رجل في حادث تسببت فيه عربة للشرطة وذلك قبل ساعات من صدور تقرير بشأن الصراع الطائفي الذي عكر المناخ في المملكة.

وقال شهود ان عربات شرطة رباعية الدفع سارت مسرعة في شوارع بلدة عالي التي تقع خارج المنامة لملاحقة عشرات الشبان قبل الامساك بأحدهم وضربه بالهراوات بينما حلقت طائرات هليكوبتر فوق المكان.

وكتبت عبارات في المنطقة منها ”الموت لآل خليفة“ في اشارة الى الاسرة السنية الحاكمة التي تتهمها الغالبية الشيعية بحرمانها من الحصول على مساكن واراض ووظائف بالحكومة لاسباب طائفية.

واستخدمت قوات الامن الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات الاشخاص الذين ساروا في شوارع وسط البلدة وهم يرددون عيارة ”يسقط حمد“ في اشارة الى الشيخ حمد بن عيسى ال خليفة ملك البحرين. وتصاعد دخان اسود من اطارات سيارات محترقة.

وقال ناشطون انه قبل ساعات صدمت عربة تابعة لقوات الامن سيارة عبد النبي كاظم عقيل التي اصطدمت بدورها بعربة متوقفة مما أسفر عن مقتل قائدها. وقالوا ان قوات الامن أطلقت الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية بعد الحادث.

ولم يتضح ان كان القتيل شارك في الاحتجاجات التي تجري يوميا تقريبا في المناطق الشيعية بالبحرين وغالبا ما تتعامل معها قوات الامن بالغاز المسيل للدموع.

وتصاعد الغاز المسيل للدموع من منزل منزل القتيل الذي بدا مهجورا وخاليا من سكانه بعد مداهمة قال الجيران ان قوات الامن شنتها في رد فعل يحدث عادة إثر مقتل أحد في احتجاجات بالمنطقة.

وقال ساكن عمره 32 عاما من الحي ذكر ان اسمه حسين ”انهم يتصرفون بوحشية.“ واضاف ”لا يريدون ان يرتفع صوت ضدهم ... الفكرة هي تخويفنا.“

وفي اماكن اخرى في بلدة عالي كتبت ”الدور عليكم“ في اشارة على ما يبدو الى الاطاحة بزعماء عرب بعد احتجاجات حاشدة.

ووصفت وزارة الداخلية في موقعها على تويتر الحادث في عالي بأنه حادث مروري وقالت انها استكملت تحقيق الطب الشرعي لكنها لم تذكر تفاصيل.

ووقعت اعمال العنف قبل ساعات من اعلان تقرير أعدته البحرين فيما يتصل بالاحتجاجات المناهضة للحكومة التي جرت في وقت سابق هذا العام وتزعمها الشيعة وما أعقب ذلك من حملة شملت اعتقالات حاشدة ومزاعم عن حدوث اعمال تعذيب.

واستدعت البحرين قوات من السعودية والامارات في منتصف مارس اذار للمساعدة في سحق الاحتجاجات التي تقول ان ايران حرضت عليها من خلال رجال دين متعاونين معها في الجزيرة التي يتركز فيها الاسطول الخامس الامريكي والتي تعتمد ماديا على السعودية.

وتقول منظمات حقوقية وناشطون ان أكثر من 3000 شخص اعتقلوا في الحملة وان ما يصل إلى نصفهم تعرضوا لسوء معاملة مثل التعرض لصدمات كهربائية وللضرب اثناء الاعتقال.

وكلفت البحرين قضاة يرأسهم شريف بسيوني وهو خبير في القانون الدولي امريكي من أصل مصري لاعداد تقرير عن الاضطرابات وهي الاكبر منذ ان هزت اعمال عنف سياسي البحرين في منتصف التسعينات.

وتم الربط بين صفقة اسلحة أمريكية قيمتها 53 مليون دولار وبين التقرير الذي اعترفت البحرين قبل صدوره بأن قوات الامن استخدمت في بعض الحالات القوة المفرطة في حين نفت أي سياسة منسقة للتعذيب.

ويأتي التقرير في اعقاب حوار وطني نظمته الدولة بشأن الاضطرابات ورفضته جماعات المعارضة التي وصفته بأنه مسرحية هزلية.

ر ف - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below