3 حزيران يونيو 2011 / 16:07 / منذ 6 أعوام

دبلوماسي يقول إن صالح أصيب في هجوم على القصر الرئاسي

من محمد صدام ومحمد الغباري

صنعاء 3 يونيو حزيران (رويترز) - قال دبلوماسي غربي باليمن لرويترز إن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أصيب بجروح بسيطة في هجوم على القصر الرئاسي بصنعاء اليوم الجمعة بينما تنزلق اليمن نحو حرب أهلية.

واجتاحت المعارك الشرسة العاصمة اليمنية صنعاء والتزم السكان منازلهم بينما هزت الانفجارات المدينة.

وقال الدبلوماسي الغربي إن رئيس الوزراء ونائبه ورئيس البرلمان وعددا من المسؤولين الآخرين أصيبوا أيضا في الهجوم الذي ألقت الحكومة باللائمة فيه على رجال قبائل تتزعمها عائلة الأحمر التي تؤيد المحتجين المطالبين بخروج صالح من السلطة. ووردت أنباء عن مقتل أربعة من حراس صالح.

وقال عبده الجنادي نائب وزير الاعلام لرويترز إن الرئيس بخير وسيلقي كلمة خلال ساعة وان اصابات طفيفة لحقت ببعض المسؤولين.

وألقت الحكومة باللائمة في الهجوم على رجال قبيلة حاشد التي يتزعمها صادق الأحمر الذي تؤيد عائلته المحتجين المطالبين بخروج صالح من السلطة. ونفى الأحمر في وقت لاحق المسؤولية عن الهجوم وحمل صالح المسؤولية عنه قائلا إنه نفذ لتبرير تصعيد الحكومة للمعارك في شوارع العاصمة صنعاء.

ودارت شكوك أيضا حول اللواء المنشق علي محسن الذي انضم إلى المعارضة في أبريل نيسان وأرسل قواته الى العاصمة لحماية المتظاهرين المناهضين للصالح.

وفي وقت سابق قالت قناة (سهيل) التلفزيونية التي تديرها المعارضة اليمنية إن صالح قتل اليوم بعد سقوط قذائف على مسجد قصر الرئاسة.

وقالت مصادر أمنية إن القوات الموالية لصالح قصفت في وقت لاحق منازل زعماء اتحاد قبائل حاشد.

واتجه اليمن بسرعة صوب حرب أهلية هذا الاسبوع مع استمرار القتال بين قوات اتحاد قبائل حاشد والقوات الموالية للرئيس صالح في العاصمة واماكن اخرى.

ومنذ تفجر الانتفاضة الشعبية في يناير كانون الثاني ضد حكم صالح المستمر منذ 33 عاما قتل 370 شخصا منهم 155 شخصا على الأقل خلال الأيام العشرة الماضية.

وفي تحد للضغوط العالمية تملص صالح ثلاث مرات من التوقيع على اتفاق بوساطة خليجية لتنحيه عن السلطة في مقابل الحصانة من الملاحقة القضائية حتى مع تضاؤل دعمه في الداخل.

ودعا الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني كل الاطراف في اليمن الى وقف القتال.

وقال في مقابلة مع تلفزيون العربية إن المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي يتابع بقلق واسف تدهور الموقف واستمرار القتال وقال إن الموقف مؤسف ولا يفيد أحدا.

وبتشبثه بالسلطة اغضب صالح حلفاءه الأمريكيين والسعوديين الذين كانوا ينظرون إليه كشريك رئيسي في الجهود المبذولة لمكافحة جناح تنظيم القاعدة في اليمن المعروف باسم القاعدة في جزيرة العرب.

ويبدو من المؤكد ان الصراع الدموي في اليمن سيستمر مادام صالح يرفض التنحي وان يزيد من تعقيد تحد هائل بالفعل لتوحيد البلاد وإعادة بناء مؤسسات الدولة المنهارة في أي حقبة بعد صالح.

ومن شأن انعدام الاستقرار باليمن أن يهدد الأمن بالمنطقة وربما إمدادات النفط العالمية نظرا لقربه من السعودية أكبر مصدر نفطي في العالم ومن ممرات بحرية حيوية.

وقال غانم نسيبة مؤسس كورنرستون جلوبال الاستشارية وكبير المحللين في مؤسسة بوليتيكال كابيتل "المخاطر التي يفرضها يمن منهار على المنطقة مروعة على نحو يصعب تصوره... رغم أن الحدود مع السعودية أكثر أمنا مما كانت عليه في السنوات الأخيرة فانه لا يزال يسهل اختراقها نسبيا."

واضاف "ستظهر العواقب على الصعيد الامني فضلا عن الصعيد الاقتصادي. وسيجد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب على وجه الخصوص متنفسا في يمن منهار وسيهدد بقية دول مجلس التعاون الخليجي وسيكون لذلك آثار على القرصنة عبر خليج عدن."

وقبل الهجوم على قصر الرئاسة خرج متظاهرون يحملون نعوش 50 شخصا قالوا انهم قتلوا على يد قوات صالح.

وللمرة الأولى يمتد قتال شرس إلى أحياء بجنوب المدينة وهي منطقة تسيطر عليها القوات الموالية صالح مما قد يمثل نقطة تحول في الصراع. وفر آلاف المدنيين.

وسمعت أصوات انفجارات في مدينة تعز حيث قالت الأمم المتحدة إنها تحقق في تقارير بأن 50 شخصا قتلوا في المدينة الجنوبية منذ يوم الأحد.

وقال مسؤولون في المجال الطبي إن شرطيين قتلا في هجوم بقذائف صاروخية بعدما اطلقت قوات الأمن طلقات تحذيرية في وقت سابق على متظاهرين احتشدوا لاداء صلاة الجمعة.

وطغت إراقة الدماء على الحركة المطالبة بالديمقراطية والسلمية في معظمها والتي استلهمت نهج ثورتي مصر وتونس الناجحتين.

ويعاني اليمن من صراعات متعددة حيث تستعر المعارك في الشوارع بين مجموعات قبلية وقوات صالح في صنعاء إلى جانب الاضطرابات الشعبية في انحاء البلاد والقتال ضد أعضاء القاعدة في جزيرة العرب وغيرهم من المتشددين الاسلاميين الذين استولوا على مدينة زنجبار الساحلية.

م ي - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below