3 حزيران يونيو 2011 / 16:42 / بعد 6 أعوام

نشط.. ارتفاع عدد القتلى إلى 34 في مدينة حماه السورية

(لزيادة عدد القتلى واضافة تفاصيل)

من يارا بيومي

بيروت 3 يونيو حزيران (رويترز) - قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن ما لا يقل عن 34 شخصا قتلوا في مدينة حماه السورية اليوم الجمعة عندما فتحت قوات الأمن النار على مظاهرة تطالب بالاطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد لرويترز "أتوقع ارتفاع عدد القتلى نظرا لأن عددا كبيرا من الناس إصاباتهم خطيرة." وأضاف "الأرقام لا تشمل كل المستشفيات."

وفي حدث يتكرر كل يوم جمعة منذ منتصف مارس آذار خرج المحتجون من المساجد بعد صلاة الجمعة لتقابلهم قوات الأمن التي عقدت العزم على إخماد الانتفاضة ضد الأسد الذي يحكم سوريا منذ 11 عاما.

وقال ثلاثة من سكان المدينة إن أفراد الأمن والقناصة فتحوا نيران أسلحتهم الآلية على آلاف المتظاهرين في وسط المدينة في واحدة من أكبر الاحتجاجات حتى الآن في حماه وجرى نقل عشرات الجرحى إلى مستشفى قريب.

وقال شاهد اسمه عمر لرويترز من مدينة حماه "بدأ اطلاق النار من فوق أسطح المنازل على المتظاهرين. رأيت عشرات الاشخاص يسقطون في ساحة العاصي والشوارع والازقة المتفرعة منها. الدماء في كل مكان."

واضاف "يبدو لي وكأنه قد أصيب مئات الأشخاص لكنني كنت في حالة من الذعر واردت البحث عن ساتر. بدأت جنازات الشهداء بالفعل."

والاحتجاجات في حماه لها صدى خاص منذ هاجمت قوات الرئيس الراحل حافظ الأسد المدينة عام 1982 لسحق انتفاضة إسلامية مسلحة مما أسفر عن مقتل ما يصل إلى 30 ألف شخص وسويت أجزاء من المدينة بالأرض.

وقال عبد الرحمن "خرج عشرات الالاف في حماه وادلب في أكبر مظاهرات منذ بدء الانتفاضة. هذا رد فعل طبيعي لزيادة عمليات القتل وعدم جدية النظام إزاء أي مصالحة وطنية."

وفتحت القوات السورية النار على مظاهرات في مدينة دير الزور شرق البلاد وفي منطقة برزة بدمشق.

وقال نشطاء وسكان إن الآلاف خرجوا في مسيرات بمحافظة ادلب بشمال غرب سوريا وبالشمال الشرقي الذي يغلب على سكانه الأكراد وفي عدة ضواح بدمشق ومدينتي حمص وحماه وبلدتي مضايا والزبداني في الغرب.

وقال اثنان من سكان مدينة درعا بجنوب البلاد والتي شهدت الشرارة الأولى للاحتجاجات قبل 11 أسبوعا لرويترز إن المئات تحدوا حظر التجول الذي فرضه الجيش ونظموا احتجاجات. وتفرق الاحتجاج فيما بعد.

ويقول محللون إن الاحتجاجات مستمرة في الانتشار على الرغم من الحملة العسكرية لكن لا توجد مؤشرات على وصولها الى النطاق الذي يتيح إسقاط الأسد.

وتقول جماعات حقوقية إن قوات الأمن السورية قتلت اكثر من الف مدني في الاحتجاجات مما أثار موجة غضب دولي ودفع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الى قول إن شرعية الأسد "نفدت تقريبا."

وتنحي السلطات السورية باللائمة في أعمال العنف على عصابات مسلحة يدعمها إسلاميون وقوى خارجية وتقول إن هذه العصابات تطلق النار على المدنيين وقوات الأمن على حد سواء. وتحظر السلطات نشاط معظم وسائل الإعلام الدولية مما يجعل من المستحيل التحقق من الروايات المتعلقة بأعمال العنف.

وقال احد النشطاء الذي رفض الكشف عن اسمه انه قبل اطلاق النار احرق المتظاهرون مكتب حزب البعث في حماه وقال انه لم يتضح كيف بدأ اطلاق النار.

ويقول نشطاء انه كان هناك بعض الحالات التي حاول فيها المواطنون مقاومة قوات الأمن باستخدام الأسلحة الشخصية وحالات اطلقت فيها قوات الشرطة النار على جنود من الجيش رفضوا اطلاق النار على المتظاهرين.

ورد الأسد على اكبر تحد شعبي لحكمه بإرسال الدبابات لسحق المظاهرات في مناطق مضطربة معينة فضلا عن بعض اللفتات الإصلاحية مثل إصدار عفو عام عن السجناء السياسيين وإطلاق حوار وطني.

لكن محتجين وشخصيات من المعارضة رفضوا هذه الإجراءات. وشهدت مدن درعا وتلكلخ وبانياس وبلدة الرستن حملات عسكرية مكثفة.

وصعد المجتمع الدولي من تنديده بالأسد اذ لا توجد مؤشرات على هدوء الاضطرابات وفي الوقت نفسه تتزايد أعداد القتلى.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واستراليا عقوبات على سوريا ولكن ربما بسبب عدم الرغبة في دخول مواجهة أخرى مثلما حدث في ليبيا والحذر من اثارة المزيد من القلاقل بالمنطقة في خضم "الربيع العربي" لا تزال ردودها أقل قوة.

ولكن تزايد الغضب بسبب مقتل حمزة الخطيب وهو فتى في الثالثة عشرة من عمره قال نشطاء إنه تم تعذيبه والتمثيل بجثته قبل تسليمه لأسرته. وتنفي سوريا تعذيبه.

وأصبح الخطيب رمزا للمحتجين. وفي بلدة داعل قرب درعا رفع نحو خمسة آلاف محتج صوره وهم يهتفون من أجل الحرية وإسقاط النظام.

وعبر اثنان من مستشاري الامم المتحدة عن انزعاجهما إزاء "الهجمات المنتظمة والمتعمدة" التي ترتكبها السلطات السورية ضد المدنيين واضافا أنها تستهدف على ما يبدو الأحياء السكنية في عملياتها.

ودعت شخصيات معارضة في اجتماع بتركيا الاسد الى الاستقالة فورا وتسليم السلطة إلى نائب الرئيس لحين تشكيل مجلس انتقالي.

م ي - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below