4 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 09:39 / منذ 6 أعوام

مسجد قرب سرت يتحول الى مستشفى ميداني

من تيم جينور

سرت (ليبيا) 4 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - في جانب من مسجد يتكون من قاعة واحدة توجد ساعة تظهر التوقيت المحلي وتوقيت مدينة مكة ومجموعة من المصاحف.

وفي الجانب الاخر أكثر من عشر محفات علقت بها محاليل وأكياس الدم لاستقبال جرحى قوات المجلس الوطني الانتقالي الذي يحكم ليبيا الان الذين اصيبوا خلال معركة للسيطرة على مدينة سرت مسقط رأس الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي.

وقال نوري المعيري وهو جراح عمره 27 عاما في مركز ميداني لاستقبال الجرحى على بعد نحو ميلين من وسط سرت ”نستقبل (مقاتلين) بجروح خطيرة لوقف النزيف وتقديم الاسعافات الاولية.“

وأضاف ”نستقبل اصابات في الرأس والصدر والبطن والاطراف...الاصابات التي تحتاج علاجا عاجلا.“

وكان يتحدث بينما كان مقاتلو المجلس الوطني والقوات الموالية للقذافي يتبادلون القصف بقذائف المورتر والصواريخ على بعد أقل من ميل.

ومنذ ان بدأت المعركة للسيطرة على سرت الشهر الماضي ينقل الى المركز ما يتراوح بين 15 و100 شخص يوميا معظمهم مصابون بشظايا قذائف المورتر والصواريخ.

ووصلت أحدث مجموعة من المصابين الى المركز بعد ظهر أمس الاثنين. ونقلت سيارات الاسعاف 12 مقاتلا مصابا الى المسجد.

ولا يرتدي المقاتلون عادة دروعا تحميهم وأغلبهم مصابون بجروح متعددة ويستقبلهم المركز لوقف النزيف وهو مزود أيضا بأجهزة لعلاج اصابات الصدر التي تحول دون التنفس بشكل طبيعي.

كما يعالج المعيري ومعه فريق من الممرضين المتطوعين أيضا الجرحى المدنيين الذين أصيبوا في انفجارات وهم يحاولون الفرار من سرت بالسيارات.

وقال المعيري ”احدى السيارات أصيبت بقذيفة (ار.بي.جي) وماتت الاسرة بكاملها... وفي سيارة اخرى كانت هناك أسرة ومعها طفل مصاب بحروق في بطنه.“

وعدد الطبيب الجرحى الذين عالجهم ومن بينهم أم مصابة باصابات خطيرة في الرأس وطفلان مصابان بجروح بالغة أحدهما عمره تسعة أشهر والاخر عمره عام ونصف العام.

وتحدث عن اسرة مات كل أفرادها وقال ”جمعنا اشلاءهم وعثرنا على رأسين فقط.“

وبينما كان مقاتلو المجلس الانتقالي يتبادلون إطلاق النار مع القوات الموالية للقذافي صباح امس الاثنين نقل الى المسجد جندي من قوات الحكومة الليبية المؤقتة وهو شبه فاقد للوعي بعد ان سقط من شاحنة صغيرة أثناء نقله الى الجبهة.

وبينما كان راقدا على محفة نظر حوله ليجد حوائط نظيفة مطلية باللون الابيض والوردي الفاتح وقد زينتها آيات من القرآن بينما كان عشرات من المقاتلين وأفراد الفريق الطبي يستعدون لصلاة الظهر.

وقال محمد المبارك وهو طالب طب تطوع للعمل كممرض في المركز الطبي الميداني ان المرضى يشعرون ”بقدر أكبر من الهدوء وهم هنا في المسجد.“

ولا يخلو العمل التطوعي في المركز من مخاطر.

فبدر الديناري وهو طالب في السنة الثالثة في طب الاسنان أصيب بطلق ناري في الكتف بينما كان يعمل مع طاقم سيارة اسعاف في المعركة من أجل بنغازي في شرق ليبيا في مارس آذار.

وقال الديناري بينما كان يستريح خارج المسجد وقد تصاعدت اعمدة الدخان فوق سرت وسط المعارك المتقطعة ”لم يكن أمامي خيار سوى التطوع ... كان لابد أن أفعل ذلك من اجل ليبيا.“

أ ف - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below