15 حزيران يونيو 2011 / 11:58 / بعد 7 أعوام

مبعوث سوري يزور تركيا لاجراء محادثات أزمة

(لإضافة زيارة داود اوغلو ومقتبسات وتفاصيل)

اسطنبول 15 يونيو حزيران (رويترز) - من المنتظر ان يصل اليوم الاربعاء الى تركيا مبعوث سوري لاجراء محادثات أزمة مع رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء التركي بعد أيام من وصفه قمع الحكومة السورية للمحتجين بانه ”وحشي“.

ويبدو ان العلاقات الوثيقة بين الجارتين تقترب من نقطة اللاعودة مع فرار الاف السوريين الى الاراضي التركية هربا من الحملة العنيفة التي تشنها قوات الامن التابعة للرئيس السوري بشار الاسد.

وذكرت وكالة الاناضول للانباء ان حسن تركماني مبعوث الاسد سيصل الى انقرة حيث يتوقع أن تبدي تركيا نفاد صبرها من الاساليب القمعية السورية وبطء الاصلاح اضافة الى غضبها من أزمة انسانية آخذة في الاتساع.

وحتى صباح اليوم الأربعاء كان اكثر من 8500 سوري قد فروا الى تركيا حيث ينزلون في مخيمات على الجانب التركي من الحدود وينتظر وصول المزيد اليوم.

واتصل الاسد باردوغان هاتفيا امس ليهنئه بالفوز بولاية ثالثة كرئيس للوزراء وحينذاك طلب منه إرسال مبعوث.

وكان اردوغان الذي تربطه علاقة وثيقة بالاسد قد صرح قبل اعادة انتخابه بأنه سيتحدث مع الاسد فور انتهاء الانتخابات ”بطريقة مختلفة تماما“ وعبر عن استيائه من استخدام اساليب القمع ضد الشعب السوري.

وقال مسؤول تركي إن القيادة التركية ستحمل مبعوث الأسد نفس الرسالة على الأرجح.

ويتوجه وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الى إقليم هاتاي الذي نصبت فيه الخيام لإيواء اللاجئين السوريين. ومن المقرر بعد أن يتفقد الوضع بنفسه أن يجتمع بتركماني في أنقرة الليلة.

وأقيمت مخيمات للاجئين في اقليم هاتاي التركي القريب من بلدة جسر الشغور السورية الحدودية وعلى بعد 20 كيلومترا فقط من الحدود المشتركة وهي البلدة التي شن عليها الجيش السوري حملة يوم الجمعة الماضي.

ورأى مراسل لرويترز في بلدة يايلاداجي التي أقيم بها أحد المخيمات عشرات الأطفال السوريين داخل المخيم يهتفون ”الله اكبر.. اردوغان“ و”الشعب يريد إسقاط النظام. حرية ..حرية.“

وتحظر السلطات التركية دخول وسائل الإعلام الى المخيمات وتقول ان اي صور للسوريين قد تعرضهم او تعرض اسرهم للخطر لدى عودتهم إلى سوريا.

وفي أحد شوارع قرية جويتشتشي أعطى سوري عمره 36 عاما قال إن اسمه احمد لمحة عما يرجح أن يسمعه داود اوغلو.

وقال ”قررنا الفرار الى تركيا بعد أن علمنا بوصول القوات الى جسر الشغور.. انا وزوجتي وابنائي الستة. سمعنا أنهم يحرقون المدينة بما فيها من مساجد.“

وأضاف ”جئنا الى هنا لنحمي أنفسنا. لسنا ضدهم لكنهم يقاتلوننا وكأننا كفرة.“

ومضى يقول ”لا اعتزم العودة الى ان يتحسن الوضع هناك. بعض أقاربي أصيبوا خلال الاحتجاجات في جسر الشغور. أحدهم أصيب بالرصاص في قدمه وقتل اثنان وأصيب آخر بعيار ناري في رأسه وهو في الرعاية المركزة الآن.“

ويجري الاستعداد لاستقبال موجة اخرى من اللاجئين على مسافة أبعد الى الشرق على الحدود السورية التركية المشتركة وطولها 800 كيلومتر.

وقال مسؤول من الهلال الاحمر التركي طلب عدم نشر اسمه انه يجري اقامة مخيمات جديدة قرب مدينة ماردين وبلدة نصيبين تستوعب عشرة الاف شخص.

وتحدث اردوغان مع الاسد عدة مرات منذ بدء الاضطرابات السورية قبل ثلاثة اشهر وحثه في كل مرة على تطبيق الاصلاح ووقف العنف.

وقالت وكالة الاناضول للأنباء انه طلب في محادثة امس من الرئيس السوري تجنب استخدام العنف مع شعبه ونصحه بتطبيق اصلاحات بأسرع وقت ممكن.

كما عبر اردوغان عن قلقه من الاحتجاجات أمام السفارة التركية في دمشق.

وقالت صحيفة تودايز زمان التركية التي تصدر باللغة الإنجليزية ان نحو 2000 متظاهر توجهوا الى السفارة التركية في دمشق يوم الأحد وحاولوا رفع علم سوريا عليها.

وعمل الاسد واردوغان على تعزيز التعاون والتجارة بين بلديهما اللذين اوشكا على دخول حرب عام 1998 بسبب ايواء سوريا متشددين اكرادا. وتتنافس تركيا وايران على النفوذ في دمشق.

د ز - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below