27 كانون الثاني يناير 2012 / 13:17 / بعد 6 أعوام

مصادر: السودان يبيع نفط الجنوب بثمن بخس

(لإضافة تعليقات)

من لوك باتشيموثا وفلورنس تان

سنغافورة 27 يناير كانون الثاني (رويترز) - ذكرت مصادر بقطاع النفط أن السودان باع شحنة واحدة على الأقل من كميات نفطية صادرها من دولة جنوب السودان بسعر يقل بملايين الدولارت عن قيمته الرسمية وأنه يعرض المزيد منها.

ودب نزاع مرير بين الجانبين حول قيمة الرسوم التي ينبغي أن يدفعها الجنوب مقابل مرور النفط بالأراضي الشمالية عبر خط أنابيب وتصديره من بورسودان.

وأوقف جنوب السودان إنتاجه بعد أن أوقفت الخرطوم الصادرات واحتجزت بعض النفط على سبيل التعويض. واتهم رئيس الجنوب سلفا كير السودان "بنهب" ما يصل إلى نحو 815 مليون دولار من إيرادات النفط.

وقالت وزارة العدل بجنوب السودان إن النفط المصادر تم تحميله على ثلاث ناقلات في الفترة من 13 إلى 20 يناير كانون الثاني.

وباع السودان شحنة حجمها 600 ألف برميل كان قد تم تحميلها على السفينة راتنا شرادها إلى تاجر في شمال آسيا. ولم يعرف السعر النهائي للبيع لكن تاجرا قال إن الشحنة بيعت بخصم كبير يصل إلى 14 دولارا للبرميل. وهذا يعني خصما قدره 8.4 مليون برميل للشحنة كاملة مقابل آخر سعر رسمي تقاضاه الجنوب.

وقال تاجر مقره الشرق الأوسط "هذا خام من الجنوب باعه الشمال بخصم 14 دولارا مقابل آخر سعر بيع حدده الجنوب."

وذكر مصدر آخر أن الناقلة متجهة إلى سنغافورة.

وآخر مرة باع فيها جنوب السودان شحنات من مزيج النيل كانت بعلاوة بين 2.50 دولار وثلاثة دولارات للبرميل على سعر الخام الإندونيسي القياسي. وهذا يعني أن السودان باع الشحنة بخصم حوالي 11 دولارا للبرميل مقابل السعر الإندونيسي.

وقام السودان أيضا بتحميل شحنتين أخريين من خام مزيج دار لكن لم يتضح على الفور ما إذا كانتا بيعتا. وقال تجار إن الخرطوم عرضت هاتين الشحنتين الأسبوع الماضي بخصم على أسعار جنوب السودان الرسمية. وأضافوا إن إحدى الشحنتين اتجهت إلى ميناء الفجيرة بالإمارات.

وباع الجنوب سبع شحنات من مزيج دار بخصم بين خمسة دولارات و11 دولارا للبرميل من سعر برنت. وقال مصدر آخر إن السودان عرض الشحنتين بخصم بين 15 و16 دولارا للبرميل.

ويبدو أن جاذبية الأسعار الزهيدة تفوق المخاطر التي يواجهها المشترون إذا نشأت أي مشكلات قانونية عن شراء الشحنات من السودان.

وقال محام مطلع على تحكيم العقود طلب عدم كشف هويته إن المشترين قد يواجهون تحكيما خاصا أو دعوى أمام محكمة العدل الدولية.

وفوجيء المشترون التقليديون للنفط الجنوبي عندما بدأت الخرطوم تعرقل الصادرات في نهاية ديسمبر كانون الأول.

وقال تجار ووكلاء شحن إنه بالإضافة إلى السفن الثلاث هناك ما لا يقل عن سبع ناقلات مازلت تنتظر في الميناء لتحميل شحنات ديسمبر ويناير مما يحملها تكاليف تأخير تتراوح بين 20 و22 ألف دولار يوميا. وأضافوا أن المشترين هم بتروتشاينا وجلينكور وفيتول وترافيجورا واركاديا.

وقال تاجر آخر لدى شركة غربية "لم يتم إبداء أسباب. أجلوا الإبحار فحسب." وأضاف أن تكاليف التأخير وحالة عدم اليقين تمثلان "كابوسا".

وتعهد جنوب السودان بوقف إنتاجه الذي يبلغ 275 ألف برميل يوميا بالكامل خلال أسبوعين وهو ما قد يقطع الإمدادات أيضا عن شركات لها حصص في الإنتاج وهي شركة النفط الوطنية الصينية (سي.ان.بي.سي) وبتروناس الماليزية وشركة أو.ان.جي.سي الهندية للنفط والغاز الطبيعي.

وقال تاجر ثالث إن المشترين قد يعلنون حالة القوة القاهرة إذا لم يتمكنوا من تحميل النفط خلال 30 يوميا من موعد التحميل المقرر.

وأضاف "القوة القاهرة هي الحل الأخير إذا لم يتم تحميل الشحنة خلال 30 يوما من موعد التحميل المقرر مادامت السفينة لم تحمل النفط."

وتابع "سيكون الأمر معقدا إذا جرى إعلان القوة القاهرة والنفط على متن السفينة بالفعل. كيف ستفرغ النفط مجددا في صهاريج الميناء؟"

وأصبح جنوب السودان دولة مستقلة في يوليو تموز بعد استفتاء جرى بموجب اتفاق السلام الموقع مع الخرطوم عام 2005 والذي أنهى عقودا من الحرب الأهلية.

ع ه - أ ح (قتص) (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below