27 كانون الأول ديسمبر 2011 / 21:23 / منذ 6 أعوام

اثيوبيا تسجن صحفيين سويديين اثنين 11 عاما بتهمة مساعدة المتمردين

(لإضافة تعليقات لوزير سويدي وردود فعل وتصريح لوزارة العدل الاثيوبية)

من ارون ماشو

اديس ابابا 27 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - أصدرت محكمة اثيوبية اليوم الثلاثاء حكما بالسجن 11 عاما على اثنين من الصحفيين السويديين بتهمة مساعدة الجبهة الوطنية لتحرير أوجادن المتمردة المحظورة ودخول البلاد بشكل غير مشروع.

وأثارت هذه الاتهامات وحكم الإدانة الذي صدر في حق الصحفيين الأسبوع الماضي غضبا في السويد وظهرت تلميحات في وسائل الإعلام بأن القضية أخذت بعدا سياسيا.

وألقي القبض على الصحفي مارتن شيبي والمصور جوهان برسون في يوليو تموز بعد أن دخلا إقليم أوجادن الاثيوبي من منطقة بلاد بنط الصومالية شبه المستقلة بصحبة فريق من مقاتلي الجبهة الوطنية لتحرير أوجادن.

وقال القاضي شمس سيرجاجا للمحكمة ”أصدرت المحكمة حكما على كلا المتهمين بالسجن 11 عاما. نظرنا في القضيتين... ونرى أن هذا حكم ملائم.“

وقال فرانك بلفراج وزير الدولة للشؤون الخارجية بالسويد إن بلاده ستواصل جهودها لإطلاق سراح الرجلين من خلال الاتصال بالوزراء الاثيوبيين والتشاور مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.“

واضاف لرويترز ”بالطبع نأخذ هذا الحكم على محمل الجد في ضوء أن افتراضنا دائما هو أنهما كانا هناك في مهمة صحفية.“

وقال رئيس الوزراء فريدريك راينفيلد الأسبوع الماضي عقب إدانة الصحفيين بالتهمتين إن السويد قلقة بشدة بشأن الحكم وإنه يجب الإفراج عن الصحفيين في أسرع وقت ممكن.

وعبر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أيضا عن قلقهما بخصوص القضية.

كما اتهم الصحفيان بالإرهاب لكن تمت تبرئتهما في نوفمبر تشرين الثاني من تلك التهمة لان المحكمة لا تعتقد انهما شاركا في أي هجمات. وأقرا بعبور الحدود بشكل غير مشروع.

وقال القاضي شمس إن الإدانة تستحق حكما بالسجن يصل إلى 14 عاما ونصف العام لكنه أشار إلى حسن سلوك الصحفيين. وكان الادعاء قد طالب بسجنهما 18 عاما ونصف العام.

وقال شاهد ان الصحفيين كانا ينظران الى القاضي دون اي تعبير اثناء النطق بالحكم وقيام محاميهما بترجمته. ولم يحضر المحاكمة أسرة أي منهما.

وقال أحد محامي الدفاع ان موكليه يدرسان امكانية الاستئناف لكن لا حديث الان عن التقدم بطلب للرأفة.

وتجمع أكثر من عشرة محتجين امام القنصلية الاثيوبية في ستوكهولم ولوحوا بأعلام السويد واثيوبيا وهتفوا قائلين ”افرجوا عن مارتن شيبي.. افرجوا عن جوهان برسون.. افرجوا عن كل السجناء السياسيين.“

وقال نيبيو دستا يمان الذي طلب حق اللجوء للسويد ”الحكومة لا تحترم سيادة القانون التي يقرها البرلمان. هذا هو واقعنا... “

ويقول محللون إن العلاقات الدبلوماسية بين اثيوبيا والسويد أصبحت متوترة بشكل متزايد خلال السنوات القليلة الماضية.

وسجن زعيم المعارضة الاثيوبي بيرتوكان ميدسكا الذي أدين بالخيانة بعد اندلاع عنف عقب الانتخابات الرئاسية في 2005 ثم صدر عفو عنه ثم سجن مرة أخرى عام 2008 بعد سفره إلى ستوكهولم وتشكيكه علانية في مفهوم اديس ابابا عن العفو.

وتنتقد السويد سجل اثيوبيا في حقوق الإنسان.

وقال متحدث باسم وزارة العدل الاثيوبية إن التقارير عن أن المحاكمة ذات دوافع سياسية لا اساس لها.

وقال ديساليجن ديريسا لرويترز ”كيف يمكن أن يكون هناك دافع سياسي في حين أن الادعاء قدم أدلة طوال المحاكمة كما أقر المتهمون أنفسهم بدخول البلاد بشكل غير قانوني مع المتمردين؟“

وقالت أديس ابابا في 2010 إنها تعتزم إغلاق بعثتها الدبلوماسية في ستوكهولم لأنه ليس هناك تعاون مهم في مجال التنمية أو علاقات تجارية تربط البلدين.

م ص ع - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below