28 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 10:34 / بعد 6 أعوام

المخاوف والمشاحنات تعرقل تعافي انتاج النفط الليبي

من جيسيكا دوناتي

طرابلس 28 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - تواجه عودة انتاج النفط الليبي بسرعة إلى مستوياته قبل الحرب عقبات جديدة فيما تجاهد الشركات الأجنبية للتفاوض حول من سيوفر الأمن للعاملين المعرضين للهجمات في الصحراء وفي مدن تنتشر فيها الأسلحة على نطاق واسع.

ويقول أكبر متعاقدين يعملون في حقول النفط الليبية إن معظم الشركات الأجنبية لم تحدد اطارا زمنيا بعد لإعادة موظفيها وإن عددا قليلا منهم تطوع للعودة.

وفي الوقت الراهن تضخ ليبيا -التي تمتلك أكبر احتياطيات من النفط في أفريقيا- نحو 500 ألف برميل يوميا وتشك مصادر في صناعة النفط في أن تتمكن سريعا من مضاعفة الانتاج إلى ثلاثة أمثاله ليعود إلى مستوياته قبل الحرب والتي كانت تمثل نحو اثنين بالمئة من الاستهلاك العالمي.

وذكر مدير في واحدة من أكبر شركات الخدمات النفطية في ليبيا "لن يعود الأجانب قريبا. نعتزم الاستعانة في الوقت الحالي بالقوة العاملة الليبية باستثناء عدد قليل من العمالة الأجنبية الذين اختاروا العودة."

وقبل اندلاع الصراع كانت العمالة الأجنبية -التي يملك كثيرون منها خبرات مهمة- تشكل ما يصل إلى ربع العمالة في بعض شركات الخدمات النفطية.

وتقول مصادر في قطاع النفط إن الأمر لا يتوقف فقط على الأجانب لكن بعض الليبيين أصحاب الخبرات لا يرغبون في العودة دون الحصول على زيادة كبيرة في المرتبات أو يطالبون بتغيير في الإدارة.

ويريد العمال الأجانب أن تتولى شركات أمن غربية حمايتهم اعتقادا بأنها تقدم خدمات أفضل. وهم لا يريدون الانتظار حتى توفر لهم الحكومة القوات المطلوبة لتأمين مواقع كبيرة ونائية في عملية يقولون إنها قد تستغرق شهورا.

وقال متعاقد أمني غربي "الشركات التي تحدثنا معها تصر على أن يكون لديها فريق أمني خاص بها يعمل وفقا للمعايير الغربية وهذا مطلب أساسي للعودة للعمل."

لكن المؤسسة الوطنية للنفط الليبية والمجلس الوطني الانتقالي الحاكم يعارضان أن يضاف أجانب إلى مجموعات القوى المسلحة والمتشرذمة في البلاد.

وقال كريس بنكيث مستشار صناعة النفط والغاز والمقيم في بريطانيا "لا يريد المجلس الوطني الانتقالي الاستعانة بالعمالة الأجنبية كقوة أمنية لكن ربما في التدريب."

وأضاف "فيما سبق لم يكن هناك سوق حقيقية لشركات الأمن العالمية.. كان لعمليات النفط والغاز حراس مسلحون لكنهم كانوا من الجيش الليبي أو موظفين في شركات نفط محلية."

وقال المدير في شركة الخدمات النفطية إنه لا يتوقع أن يعود عدد كبير من الأجانب قبل مارس آذار 2012 على أقرب تقدير.

ويزيد من صعوبة تقييم التهديدات التي تحيق بالعاملين ومن يجب أن يتولى مهمة توفير الأمن الخلاف بين الشركات حول تكاليف حماية مساحات صحراوية واسعة كما تواجه هذه الشركات مطالب من العمال المهرة بزيادة رواتبهم قبل عودتهم إلى مناطق يغيب عنها الأمن.

والمفاوضات يمكن أن تكون محبطة وربما تستمر أسابيع.

س ج - أ ح (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below