15 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 20:09 / منذ 6 أعوام

بدء محاكمة فرنسية لقراصنة صوماليين في باريس

من فيكي بافري وتييري ليفيك

باريس 15 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - مثل ستة قراصنة صوماليين اعتقلتهم قوات فرنسية خاصة عام 2008 أمام محكمة في باريس اليوم الثلاثاء بتهمة التورط في خطف قارب للنزهة في خليج عدن في ذلك العام وخطف اثنين من الرعايا الفرنسيين.

والمحاكمة هي الأولى من أربع محاكمات ستجرى في فرنسا لمحاولة زيادة عدد القراصنة الصوماليين الذين يقدمون إلى العدالة وحل مشكلة حولت المياه المقابلة لمنطقة القرن الأفريقي إلى واحد من أخطر المسطحات المائية في العالم.

وتكثر عمليات القرصنة في المياه المقابلة لسواحل الصومال ولا يزال المجتمع الدولي عاجزا عن الحركة.

وتشير بيانات قوة العمل التابعة للاتحاد الأوروبي الخاصة بمتابعة القرصنة إلى أن القراصنة يحتجزون حاليا 243 رهينة وعشر سفن في الإجمالي من أجل الحصول على فدى تبلغ ملايين الدولارات.

وذكر جاك لانج مستشار الأمم المتحدة الخاص السابق لشؤون القرصنة أن نحو 90 في المئة من القراصنة الذين يعتقلون يطلق سراحهم لعدم وجود مكان لمحاكمتهم.

ويفتقر الصومال إلى أي بنية أساسية قانونية بينما رفضت دول أخرى أن تتولى أمر أي مساجين لأن نظامها القضائي مثقل بالفعل بأعباء تفوق طاقته.

وقال لانج الذي كان يتولى سابقا منصب وزير الثقافة في فرنسا لرويترز ”علينا أن نحارب هذا الشعور بالحصانة.. يجب أن يعرف القراصنة أنهم إذا اعتقلوا فسيحاكمون.“

وتتراوح أعمار الرجال الستة الذين يحاكمون في باريس بين 21 و36 عاما وهم يواجهون احتمال الحكم عليهم بالسجن مدى الحياة إذا أدينوا بخطف القارب (كاريه داس) في سبتمبر أيلول 2008 واحتجاز جان إيف دولان وزوجته برناديت عشرة ايام للحصول على فدية إلى أن تمكن كوماندوس فرنسيون من إنقاذهما. ويتوقع أن تستمر المحاكمة حتى مطلع ديسمبر كانون الأول.

وطالب القراصنة في أول الأمر بفدية تبلغ أربعة ملايين دولار لكنهم خفضوها بعد ذلك إلى مليوني دولار وطالبوا بالإفراج عن ستة قراصنة آخرين محتجزين في باريس.

وينتظر 22 صوماليا في الإجمالي المحاكمة في فرنسا بتهمة الهجوم على سفن فرنسية بالقرب من القرن الأفريقي.

واعترف بعض الذين مثلوا أمام المحكمة اليوم بارتكاب الجريمة بينما يقول آخرون إن عصابات إجرامية أجبرتهم على تنفيذ الخطف.

وظهر العديد من العصابات الإجرامية في الصومال بعد حرب أهلية استمرت 20 عاما وأدت إلى انعدام سلطة القانون على نطاق واسع.

وقال محامي الدفاع جوستاف شارفيه لرويترز ”في الصومال السكان وراءهم صحراء من الحجارة وأمامهم بحر تنهبه سفن على متنها مصانع لتجهيز الأسماك وتلوثه كل أنواع النفايات. لم يعد هناك دولة. هم يعرفون أنهم يرتكبون خطأ لكن ليس لديهم خيار آخر.“

ويرجع عجز المجتمع الدولي عن وقف القرصنة في أحيان كثيرة إلى عدم قدرته على تقديم الجناة إلى العدالة حتى بعد اعتقالهم.

وتشير بيانات قوة العمل الخاصة بمكافحة القرصنة التابعة للاتحاد الأوروبي إلى أن العام الجاري شهد 165 محاولة هجوم أسفر 24 منها بالفعل عن خطف سفن.

وتوضح البيانات أنه لم تصدر أحكام بالإدانة إلا على 56 قرصانا حتى الآن وكانت ادانة أحدث 11 منهم في محاكمة في سيشل بينما ما زال 55 قرصانا ينتظرون المحاكمة.

وبذلت دول مثل كينيا وسيشل جهودا كبيرة لتقديم الجناة إلى المحاكمة. ففي أكتوبر تشرين الأول نفذت كينيا هجوما على جنوب الصومال في أعقاب موجة من خطف الأجانب في أراضيها لمحاولة تأمين حدودها التي يسهل اختراقها من متمردي جركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.

لكن لانج الذي انتهى في مايو آيار التفويض الصادر له كمستشار خاص لشؤون القرصنة ذكر أن مجلس الأمن الدولي يتعين أن يمضي قدما في تنفيذ قراره الصادر في أبريل نيسان والذي دعا إلى إنشاء محاكم خاصة لمحاكمة القراصنة الصوماليين الذين يعتقلون.

وكان لانج أوصى في تقرير لمجلس الأمن في يناير كانون الثاني بإنشاء محاكم متخصصة في جيبي أرض الصومال وبلاد بونت بشمال الصومال وفي أروشا بتنزانيا التي ينظر إليها على أنها أكثر استقرارا من الصومال نفسه.

وقال لانج اليوم الثلاثاء إنه حث بان جي مون الأمين العام للأمم المتحدة في الآونة الأخيرة على تعيين مفوض سام مكلف بمهمة مكافحة القرصنة بهدف تعبئة المجتمع الدولي وتنفيذ قرار الأمم المتحدة الجديد.

واضاف ”لا يمكن إلا لحل صومالي ينفذ في إطار اتفاق دولي أن يضمن بالفعل تقديم القراصنة للمحاكمة على نحو أكثر فعالية.“

ع ا ع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below