30 آب أغسطس 2011 / 20:38 / منذ 6 أعوام

قوات القذافي تقطع إمدادات المياه عن طرابلس

(لاضافة تفاصيل)

من توم مايلز

جنيف 30 أغسطس اب (رويترز) - قال مكتب الشؤون الإنسانية التابع للاتحاد الأوروبي في تقرير حصلت رويترز على نسخة منه اليوم الثلاثاء إن القوات الموالية لمعمر القذافي في سرت قطعت إمدادات المياه عن العاصمة الليبية طرابلس التي تسعى جاهدة لايجاد مياه كافية بعد ان نضب خزان جوفي وتضاءلت الامدادات القادمة من الجنوب.

وأفاد التقرير بأن القوات الموالية للزعيم المخلوع في سرت مسقط رأسه أغلقت صماما فمنعت تدفق 200 الف متر مكعب يوميا عن العاصمة التي لم يعد متاحا لها الا 100 الف متر مكعب فقط يوميا.

ويخشى موظفو الاغاثة ان تتعرض طرابلس الان لنقص خطير في المياه.

وقال تقرير مكتب الشؤون الإنسانية ان الامدادات الرئيسية لطرابلس تأتي من منطقة جبل حسونة التي تقع الى الجنوب حيث لم يعد يعمل الا 30 من بين 580 بئرا. وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان الحزان الجوفي الرئيسي في غريان قد نضب.

وابار جبل حسونة في ايدي قبائل الأمازيغ الموالية للمجلس الوطني الانتقالي منذ يوم الجمعة لكن المهندسين الليبيين لم يتمكنوا من السفر الى المنطقة لاعادة تشغيل النظام بسبب مخاوف امنية.

وقد ترسل اللجنة الدولية للصليب الاحمر فريقا من الخبراء الفنيين للقيام بهذه المهمة. وسيستغرق اعادة امدادات المياه الى طاقتها الكاملة 36 ساعة.

واضطر نقص امدادات المياه في العاصمة وكالات المساعدات الى جلبها برا وبحرا في صهاريج ويتحدث المجلس الوطني الانتقالي مع اليونان بشأن استخدام بعض سفنها الخاصة بنقل المياه.

وأرسل برنامج الأغذية العالمي سفينة تحمل 500 ألف لتر من المياه من مالطا إلى طرابلس. وفي وقت سابق هذا الاسبوع نقل 23 الف قنينة يسع كل منها لترا من مياه الشرب نيابة عن صندوق الأمم المتحدة للطفولة يونيسيف الذي يخطط لنقل خمسة ملايين لتر في الايام القادمة.

ويجري تزويد أغلب أجزاء طرابلس بالمياه عن طريق "النهر العظيم" وهو مشروع هندسي ضخم أقيم في عهد القذافي ويضخ المياه الجوفية من الصحراء.

لكن مع تراجع امدادات المياه تعتمد طرابلس على الامدادات من الشرق التي تمر بسرت.

وقال تقرير مكتب الشؤون الإنسانية "الصمام الذي يسمح بتحويل 200 ألف متر مكعب (يوميا) من الشبكة الشرقية موجود في سرت وقوات القذافي تغلقه."

ولتوفير المياه تم اغلاق الشبكة الثانوية التي تخدم المناطق الريفية حول طرابلس.

وقال التقرير ان بعض الضواحي لم تكن بها مياه على الاطلاق على مدى الايام الثلاثة الاخيرة.

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جنيف إن قطع إمدادات المياه يمكن اعتباره جريمة ضد الإنسانية.

وأضاف في إفادة صحفية "لم أسمع أي تقارير تفيد بقطعها عن عمد. لكن ربما يكون هذا ما حدث. المياه ضرورة للحفاظ على الحياة."

ومضى يقول "إذا قطع احدهم عمدا إمدادات المياه بهدف قتل الناس فمن الممكن أن تكون هذه جريمة دولية وربما جريمة ضد الإنسانية."

وجاء في التقرير أن بعض المياه يجري نقلها بالشاحنات من آبار عامة داخل طرابلس وحولها حيث يتوفر لدى كثير من المنازل آبارها الخاصة باستثناء البلدة القديمة ووسط المدينة قرب الميناء.

لكن التقرير أضاف ان المياه من تلك الآبار شديدة الملوحة لدرجة تحول دون استخدامها في الشرب. وذكر ان المتاجر بدأت تعيد فتح أبوابها ببطء وأن المياه المعبأة ما زالت متاحة لكن بسعر مرتفع للغاية.

ر ف - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below