20 كانون الأول ديسمبر 2011 / 21:38 / بعد 6 أعوام

مقتل العشرات في سوريا ومراقبون عرب يصلون الخميس

(لإضافة تفاصيل وتدريبات عسكرية)

من إريكا سولومون ودومنيك ايفانز

بيروت 20 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قالت جماعة نشطاء إن قرابة 50 شخصا قتلوا في سوريا اليوم الثلاثاء قبل يومين من وصول مسؤولين من الجامعة العربية للتمهيد لوصول بعثة مراقبة لتقييم مدى التزام سوريا باتفاق يهدف لوقف إراقة الدماء.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا ان 47 شخصا على الاقل قتلوا في سوريا اليوم بينهم 14 من أفراد قوات الامن وقعوا في كمين للمتمردين في جنوب البلاد.

وأضاف ان بين القتلى 23 شخصا لاقوا حتفهم في قتال مع الجيش في محافظة ادلب الشمالية.

وشهدت ادلب الواقعة على الحدود مع تركيا معارك ضارية في الفترة الأخيرة.

وقال المرصد السوري إن قوات الأمن فتحت نيران المدافع الرشاشة على جنود لدى فرارهم من قاعدة للجيش في محافظة ادلب في شمال غرب سوريا أمس فقتلت أكثر من 60 منهم. واضاف أن 40 مدنيا قتلوا بالرصاص في مناطق أخرى أمس ايضا.

وقال إن المتمردين دمروا او ألحقوا اضرارا بسبع عشرة مركبة عسكرية منذ يوم الأحد.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) الرسمية إن قوات الأمن قتلت خمسة ”إرهابيين“ في محافظة درعا مساء الاثنين. واضافت ان الرئيس بشار الأسد اصدر مرسوما بمعاقبة من يوزع أسلحة ”بقصد ارتكاب أعمال إرهابية“ بالاعدام.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي لرويترز في القاهرة إن فريقا يمثل طليعة المراقبين سيصل إلى سوريا يوم الخميس ومن المقرر وصول باقي أفراد فريق المراقبين الذي يتألف من 150 فردا بنهاية ديسمبر كانون الأول.

وأضاف ”إنها مهمة جديدة تماما ومهمة مجهولة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ومثلما هو الحال مع كل اتفاقية في العالم فانها تتوقف على التنفيذ بحسن نية.“

ووافقت سوريا في اوائل نوفمبر تشرين الثاني على خطة عربية تطالب بانهاء القتال وسحب القوات من المناطق السكنية والافراج عن السجناء وبدء حوار مع المعارضة.

لكن سوريا ماطلت لمدة ستة اسابيع في السماح لمراقبين بتقييم التنفيذ في الوقت الذي قفزت فيه اعداد القتلى. ووقعت دمشق بروتوكولا بشأن المراقبين أمس الاثنين في مقر الجامعة العربية بالقاهرة.

وأضاف العربي ”في غضون اسبوع من بداية العملية سنعرف (ما إذا كانت سوريا تمتثل للاتفاق).“

ويشك النشطاء السوريون المطالبون بالديمقراطية شكا عميقا في التزام الأسد بتنفيذ الخطة التي يمكن إذا نفذت أن تزيد جرأة المتظاهرين المطالبين بإنهاء حكمه الذي بدأ قبل 11 عاما.

وقالت فرنسا إنها تأمل أن يتمكن المراقبون من تنفيذ مهمتهم سريعا لكنها قالت أيضا إن للأسد سجلا من نقض العهود وإن أعمال العنف التي وقعت أمس الاثنين تظهر أنه ينبغي عدم إضاعة الوقت.

وقال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ”شاهدنا بشار الأسد على مدى شهور لا يفي بالتزاماته لشعبه وكثف جهوده لكسب الوقت في مواجهة المجتمع الدولي.“

وفي الشهور الأخيرة بدأت تطغى على احتجاجات النشطاء السلمية بشكل متزايد مواجهات مسلحة يقودها عادة منشقون عن الجيش.

ودعا بعض زعماء المعارضة إلى تدخل عسكري أجنبي لحماية المدنيين من قوات الأسد.

وفي استعراض للقوة العسكرية قال التلفزيون الحكومي اليوم إن القوات الجوية والبحرية أجرت تدريبات بالذخيرة الحية بهدف ردع أي هجوم على سوريا من البحر او البر.

ومنعت السلطات السورية أغلب الصحفيين الأجانب من العمل في البلاد وفرضت قيودا على الصحفيين المحليين مما جعل من الصعب معرفة ما يحدث في هناك.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن ثلاثة أشخاص آخرين قتلوا في أعمال عنف اليوم الثلاثاء اثنان منهم في مدينة حمص وواحد في قرية في محافظة ادلب.

وقالت سانا إن ضابطا برتبة نقيب في قوات الأمن توفي متأثرا بإصابته بنيران ”مجموعة إرهابية“ قبل نحو اسبوع في مدينة حماة.

وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من 5000 شخص قتلوا في سوريا منذ بدأت الاحتجاجات ضد الأسد في مارس اذار.

وقالت دمشق قبل عدة اسابيع إن 1100 من أفراد قوات الأمن قتلوا على أيدي ”عصابات إرهابية مسلحة“. وبدأ تمرد مسلح ضد الأسد يكتسب قوة دفع منذ ذلك الحين.

وبعد ان وافقت دمشق على الخطة في أوائل نوفمبر تشرين الثاني دون أن يتوقف العنف اعلنت الدول العربية مجموعة من العقوبات استهدفت التعاملات المالية مع سوريا وشملت قيودا على سفر المسؤولين وخفض رحلات الطيران.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالفعل عقوبات على سوريا ساهمت إلى جانب الاضطرابات في البلاد في دفع الاقتصاد للتراجع الحاد.

وهبطت الليرة السورية حوالي اثنين في المئة اليوم الثلاثاء إلى أكثر من 55 ليرة للدولار ليصل إجمالي انخفاضها إلى 17 في المئة عن سعر الصرف الرسمي قبل اندلاع الأزمة.

وفي مواجهة التباطؤ الاقتصادي قالت صحيفة البعث إن رئيس الوزراء عادل سفر أصدر توجيهات للوزارات بخفض المصروفات بنسبة 25 في المئة. ويشمل الخفض الانفاق على بنود بينها الوقود والأدوات الكتابية ونفقات الضيافة.

وقال العربي ان العقوبات العربية ستبقى سارية الى ان يقدم المراقبون تقييمهم في تقارير يومية واسبوعية.

واضاف أن الوزراء العرب سيقررون الخطوة التالية.

وقال العربي ان الدول الخليجية وافقت امس الاثنين على ارسال 60 مراقبا مساهمة في فريق المراقبين الذي يتألف إجمالا من 150 مراقبا. وأضاف ان المراقبين يتوقعون ان تتاح لهم حرية التحرك والاتصال بما في ذلك دخول السجون والمستشفيات في انحاء البلاد.

وسيرأس عملية المراقبة لواء سوداني لديه خبرة في عمليات حفظ السلام وستضم البعثة اعضاء من دول عربية ومنظمات غير حكومية. وسيرافق البعثة افراد من وسائل الاعلام.

وقالت إيران -الحليف الرئيسي للأسد- إنها تعتبر اتفاق السماح بدخول المراقبين ”مقبولا“ إن لم يكن مثاليا.

وأبدت الولايات المتحدة تشككها في موافقة سوريا على السماح للدول العربية بمراقبة مدى التزامها باتفاق جامعة الدول العربية.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية أمس للصحفيين ”أعطى النظام السوري وعودا عديدة ثم خلفها... لذلك لسنا مهتمين حقا بالتوقيع على قصاصة ورق بقدر ما نريد خطوات لتنفيذ الالتزامات التي قطعوها.“

م ص ع - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below