12 كانون الأول ديسمبر 2011 / 15:47 / منذ 6 أعوام

النجيفي:البرلمان العراقي قد يوافق على منح "حصانة جزئية" لمدربين اجانب

من وليد ابراهيم

بغداد 12 ديسمبر كانون الاول (رويترز) - لمَح اسامة النجيفي رئيس البرلمان العراقي اليوم الاثنين إلى ان البرلمان قد يوافق على منح ”حصانة جزئية“ لقوات عسكرية اجنبية للعمل في العراق ابتداء من العام المقبل وهو أمر قد يكون من شأنه حل خلاف يحول دون ايجاد غطاء قانوني لبقاء قوات اجنبية في العراق بعد نهاية العام.

وبرغم إجراء محادثات مطولة لم تتمكن الحكومة العراقية والادارة الامريكية حتى الان من الاتفاق على صيغة قانونية تضمن بقاء قوات امريكية في العراق بعد نهاية العام بسبب الخلاف على موضوع الحصانة. وتصر الادارة الامريكية على الحصول على الحصانة لجنودها كشرط لبقاء اي من قواتها في العراق بعد نهاية العام وهو شرط ترفضه الحكومة العراقية.

وكبديل لذلك حاولت الحكومة العراقية في الفترة الماضية الاتفاق مع حلف شمال الاطلسي الذي له قوات في العراق منذ العام 2004 لمساعدة وتدريب القوات العراقية. لكن هذه المحالاوت لم يكتب لها النجاح بسبب اصرار الحلف على الحصول على حصانة لاي من قواته العاملة في العراق بعد نهاية العام.

ورغم اعلان الحلف اليوم الاثنين انتهاء ”المهمة التدريبية“ لقواته في العراق فقد قال النجيفي ردا على سؤال عن مدى استعداد البرلمان لمنح قوات الحلف للعمل بدل عن القوات الامريكية في العراق ”المشكلة في الحصانة.“

وقال النجيفي في مؤتمر صحفي إن ”الحصانة الجزئية“ قد توفر ارضية لحل وسط للحكومة العراقية في اجراء مفاوضاتها في هذا الشأن من اجل التوصل الى ”اتفاقية جديدة“.

واضاف ”لكن البرلمان لا يتوجه الى منح حصانة قضائية كاملة لاي جندي اجنبي على ارض العراق.“

وتاتي تصريحات النجيفي في وقت يقوم فيه رئيس الحكومة نوري المالكي بزيارة واشنطن. وقال مقربون ان الزيارة تهدف الى تفعيل اتفاقية الاطار الاستراتيجي التي ابرمها العراق مع الولايات المتحدة في نهاية العام 2008 وهي توفر اطارا عاما لعلاقات استراتيجية مستقبلية واسعة بين الجانبين من ضمنها التعاون العسكري.

وكان قادة عراقيون من ضمنهم رئيس الجمهورية جلال الطالباني قد عبروا عن القلق من عدم اكتمال جاهزية القوات العسكرية العراقية وخاصة في مجال الدفاع الجوي والبحري.

وانتقد الطالباني الشهر الماضي المباحثات التي انتهت بالخلاف على منخ المدربين الامريكيين الحصانة لضمان بقائهم في العراق مشيرا إلى ”عدم وجود تقدير صحيح لضرورة وجود المدربين الامريكان في العراق“.

وقال الطالباني في تصريحات تلفزيونية ان المالكي سيحاول في زيارته لواشنطن ايجاد حل لمشكلة المدربين.

واشار حيدر العبادي النائب والقيادي في حزب الدعوة الذي يقوده المالكي ان زيارة المالكي لواشنطن سينتج عنها توقيع عدد من مذكرات التفاهم وانها ستبحث في جوانب عسكرية من ضمنها ايجاد وسيلة ”تضمن للعراق حماية اجوائه والسيطرة عليها“.

وقال العبادي لرويترز امس الاحد ان المالكي سيعرض على الامريكيين منح مدربيهم ”حماية قانونية“ مضيفا انها توفر لهم نوعا من الحماية لكنها تختلف عن الحصانة التي يطالب بها الامريكيون.

وتاتي هذه التطورات مع اعلان حلف شمال الاطلسي انتهاء ”مهمته التدريبية“ في العراق بعد سبع سنوات من الوجود العسكري. وقال الحلف في بيان في موقعه على الانترنت انه باشر سحب قواته من العراق وسيكمل هذا الانسحاب بحلول 31 ديسمبر كانون الاول وهو تاريخ انتهاء التفويض الجاري.

وقال البيان ”رغم المفاوضات المكثفة التي استمرت لاسابيع والتي كانت تهدف الى تمديد البرنامج الناجح الا ان هذه المباحثات لم يكتب لها النجاح.“

لكن العبادي قال ان المباحثات مع الحلف انتهت الى الفشل بسبب اصرار الحلف على الحصول على الحصانة الكاملة لقواته.

و ا - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below