22 حزيران يونيو 2011 / 17:49 / بعد 6 أعوام

حزب الله اللبناني يراقب سوريا عن كثب

من مريم قرعوني

بيروت 22 يونيو حزيران (رويترز) - يتابع حزب الله اللبناني بانزعاج الاضطرابات في سوريا وهو عازم على منع الغرب من استغلال الاحتجاجات الشعبية هناك في اسقاط حليفه الرئيس السوري بشار الاسد.

وعلى مدى ثلاثة اشهر راقبت الجماعة الشيعية التي أيدت الانتفاضتين الشعبيتين اللتين اطاحتا بالرئيسين المصري والتونسي الاضطرابات من بعيد وأصدرت بين الحين والاخر بيانات مؤيدة للأسد.

ويقول مسؤلون ان حزب الله لن يقف مكتوف الايدي بينما تتصاعد الضغوط الدولية على الاسد للاستجابة الى المحتجين. وحزب الله ملتزم ببذل كل ما يلزم سياسيا للمساعدة في تشتيت ما يعتبره حملة اجنبية على دمشق لكنه يستعد في الوقت نفسه لحرب مع اسرائيل اذا ضعف موقف الاسد.

وقال مسؤول لبناني مطلع على طريقة تفكير حزب الله "حزب الله لن يتدخل نهائيا ومطلقا في سوريا وفي ما يجري في سوريا. ما يحصل الان هناك هو شأن داخلي سوري. ولكن عندما يري الحزب ان الغرب يحشد ليطيح بالاسد فانه لن يقف متفرجا. سيحاول بكل ما يستطيع ان يبعد الضغط الدولي عن سوريا لانه باعتقاده هذا الضغط الدولي هو نتيجة حملة امريكية - اسرائيلية. انها معركة بقاء."

وخاض حزب الله الذي تأسس منذ ما يقرب من 30 عاما لمحاربة الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان حربا استمرت 34 يوما مع اسرائيل في عام 2006.

ونفى كل من حزب الله وسوريا ان تكون الجماعة قد ارسلت اي مقاتلين لدعم الحملة العسكرية الدامية على الاحتجاجات المناوئة لحكم الأسد.

ويعتقد حزب الله ان الغرب يعمل على اعادة تشكيل الشرق الاوسط عن طريق إبدال الاسد برئيس اكثر ودا مع اسرائيل ويعادي حزب الله.

وقال مسؤول عربي مقيم في لبنان وقريب من دمشق "الان المنطقة في معركة. معركة بين ما هو جيد وبين ما هو مدعوم من امريكا..وسوريا هي الجيد الان."

وقال ان الولايات المتحدة التي خسرت حليفا مهما بالاطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك في فبراير شباط تريد ان تقلب الآية في الازمة بدعم الاحتجاجات ضد غريمها.

واضاف بعد ان طلب عدم الكشف عن اسمه "كل الازمات التي يريد ان يصدرها الأمريكي سأواجهها وسأخوض هذه المعركة بأفضل الطرق الممكنة."

ويستبعد المحللون وقوع حرب اقليمية شاملة بين سوريا وايران ولبنان في جانب ضد اسرائيل التي تدعمها الولايات المتحدة وقالوا ان الارجح ان تقع الحرب بين حزب الله واسرائيل.

وقال المحلل السياسي اللبناني اسامة صفا "ربما كانت هناك حرب محدودة هنا او هناك لكن لا احد له مصلحة في حرب اقليمية... المنطقة بالطبع في طريقها نحو تغيير جذري... ولم يتضح بعد كيف ستنظم او إلى أين سيقودها ذلك."

وألحق حزب الله بإسرائيل أضرارا كبيرة وخسائر بشرية بإطلاقه الصواريخ إلى داخل العمق الاسرائيلي خلال حرب عام 2006 وتمكن من مواصلة هجومه الصاروخي لأسابيع على الرغم من العملية العسكرية الضخمة التي قامت بها اسرائيل في لبنان.

وتقول اجهزة مخابرات غربية ان الترسانة العسكرية لحزب الله قد اعيد بناؤها بما يكفي ويزيد بعد انتهاء الحرب بينما لا تملك قوة الامم المتحدة لحفظ السلام التي تقودها اوروبا القدرة على منع امدادات السلاح لحزب الله التي يدخل معظمها من سوريا.

وتتمتع سوريا التي لها حدود مع كل من اسرائيل ولبنان والعراق وتركيا والاردن بنفوذ اقليمي بفعل تحالفها مع ايران ودورها المستمر في لبنان على الرغم من انتهاء وجودها العسكري هناك والذي استمر 29 عاما في 2005. كما تتمتع بنفوذ في العراق.

وقال المسؤول العربي "لن ينهار الوضع في سوريا كما يريد الامريكيون واذا انهار ستكون له انعكاسات تتخطى سوريا-- لا احد من كل حلفاء سوريا سيقبل بانهيار في سوريا ولو كان سيؤدي ذلك الى قلب الطاولة..الحرب (مع اسرائيل) هي احد الخيارات."

وقال المسؤول اللبناني "كل الخيارات مفتوحة بما في ذلك فتح جبهات الجولان وجنوب لبنان."

واضاف ان الاحتجاجات التي جرت الشهر الماضي على الحدود اللبنانية والسورية مع اسرائيل كانت رسالة "بأن سوريا لن تقف وحدها في مواجهة الحملة الاسرائيلية الامريكية."

واسرائيل وسوريا من الناحية النظرية في حالة حرب لكن الجبهة بينهما هدأت منذ حرب عام 1973 عندما صدت اسرائيل هجوما سوريا استهدف استعادة السيطرة على مرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل.

يتبع ا ج - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below