3 آب أغسطس 2011 / 21:59 / منذ 6 أعوام

بيان لمجلس الامن يدين استخدام سوريا للقوة

(لاضافة صدور البيان)

من باتريك وورسنيب

الأمم المتحدة 3 أغسطس اب (رويترز) - أدان مجلس الامن الدولي في بيان صدر اليوم الاربعاء انتهاكات حقوق الانسان واستخدام القوة ضد المدنيين على ايدي السلطات السورية في أول اجراء ملموس يتخذه بشأن الانتفاضة السورية المستمرة منذ خمسة أشهر.

وفي خطوة سبق ان اتخذ مثلها في أحوال نادرة نأى لبنان بنفسه عن البيان الذي وافق عليه الاعضاء الاربعة عشر الاخرون في المجلس.

وقال مبعوث لبناني ان البيان الذي صاغته الدول الغربية لن يساعد الموقف. وتصدر بيانات مجلس الأمن دون تصويت اذا لم يعترض عليها اي عضو وهو ما يعني ضمنيا صدورها بالاجماع الأمر الذي يعني انه كان بمقدور لبنان عرقلة صدور البيان لكن باكتفائه بأن ينأى بنفسه سمح بصدوره.

وتلا البيان في اجتماع لمجلس الامن السفير الهندي هارديب سينغ بوري رئيس المجلس هذا الشهر وهو ”يندد بالانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الانسان واستخدام القوة ضد المدنيين من جانب السلطات السورية.“

واتفق على البيان بعد ثلاثة ايام من المساومات الصعبة كبديل لقرار كامل لمجلس الامن كان يفضله الغرب وهو يحث دمشق أيضا على الاحترام الكامل لحقوق الانسان والتزاماتها بموجب القانون الدولي.

ويدعو المجلس الى ”وضع نهاية فورية لكل أعمال العنف ويحث جميع الأطراف على الالتزام بأعلى درجات ضبط النفس والامتناع عن الأعمال الانتقامية بما في ذلك الهجمات على مؤسسات الدولة“.

وتعد هذه العبارة بادرة لاسترضاء روسيا ودول أخرى طالبت ببيان متوازن يحمل الجانبين المسؤولية عن العنف في الانتفاضة الشعبية التي اندلعت قبل خمسة اشهر ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وتعثر مشروع قرار بشأن سوريا أعدته دول أوروبية في أروقة مجلس الأمن على مدى شهرين بسبب معارضة روسيا والصين وعدد من دول عدم الانحياز.

وقال دبلوماسيون إن الاوروبيين احيوا مشروع القرار بعد تصاعد العنف في مطلع الأسبوع ومقتل ما يزيد على 80 شخصا في مدينة حماة بوسط البلاد. ووافقت روسيا والدول المؤيدة لها في نهاية المطاف على قيام المجلس بتحرك لكنها أصرت على أن يكون مجرد بيان وهو أضعف من القرار.

ويضع هذا البيان حدا لشعور الدول الغربية بالاحباط على مدى اسابيع لتعثر مشروع القرار الذي اعدته بسبب تهديد روسيا والصين باستخدام حق النقض (الفيتو) وعدم تمكنها من اقناع البرازيل والهند وجنوب افريقيا الأعضاء غير الدائمين بالمجلس بتأييده.

وقالت روسيا انها لا تريد تكرار قرار مجلس الأمن الصادر يوم 17 مارس آذار بشأن ليبيا والذي تعتبره دول غربية سندا قانونيا لغاراتها الجوية على قوات الزعيم الليبي معمر القذافي. وتقول موسكو إن هذا سوء استخدام لبنود القرار.

ويقول دبلوماسيون إن إراقة الدماء في حماة كسرت فيما يبدو الجمود في المجلس.

ولا يضم البيان بنودا تتعلق بفرض عقوبات أو اي اجراءات عقابية أخرى على سوريا ولا يدعو إلى إحالة زعماء سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية كما كانت تطالب بعض جماعات حقوق الإنسان.

والاجراء المستقبلي الوحيد المذكور هو مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون باعداد تقرير للمجلس عن الوضع في سوريا خلال سبعة أيام. ولم يحدد أي إجراءات لمتابعة هذا التقرير.

ر ف - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below