14 أيلول سبتمبر 2011 / 17:08 / بعد 6 أعوام

القوات السورية تقتحم بلدات قرب الحدود مع تركيا

من خالد عويس

عمان 14 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال نشطاء إن عشرات المدرعات ومئات الجنود السوريين اقتحموا بلدات وقرى قرب الحدود الشمالية الغربية مع تركيا اليوم الأربعاء في تصعيد لحملة الرئيس بشار الأسد لسحق الاحتجاجات الشعبية وتعقب المنشقين عن صفوف الجيش.

وأضافوا أن قوات الأمن ومسلحين موالين للأسد أطلقوا نيران المدافع الرشاشة بشكل عشوائي أثناء اجتياحهم ما لا يقل عن عشر قرى وبلدات في جبل الزاوية انطلافا من طريق سريع قريب بعد سد مداخل المنطقة وقطع الاتصالات عنها.

وقال نشط محلي "سقط قتلى وجرحى لكن لا توجد وسيلة حتى الآن لتأكيد الأعداد لأن الاتصال صعب."

ويتعرض الأسد لانتقادات غربية وتصريحات تركية شديدة اللهجة لكنه لا يواجه اي تحرك في مجلس الأمن الدولي بشأن الحملة العسكرية العنيفة الرامية لوقف الاحتجاجات الشعبية التي بدأت قبل نحو ستة أشهر وتطالب بالحريات السياسية وإنهاء حكم أسرته المطلق.

وساعد دعم روسيا والصين اللتين تملكان امتيازات نفطية في سوريا وترغبان في الحد من انتشار النفوذ الغربي في الشرق الأوسط في إحباط مسعى قاده الغرب لاستصدار قرار من الأمم المتحدة لفرض عقوبات على الأسد والنخبة الحاكمة.

وتتحدث جماعات حقوقية دولية ودبلوماسيون عرب وغربيون ونشطاء محليون عن زيادة كبيرة في حالات الاعتقال الجماعي في الاسبوعين الأخيرين وشملت اعتقال محتجين مصابين من المستشفيات ومزيد من حوادث اغتيال زعماء الاحتجاجات فضلا عن تقارير عن تعرض مزيد من النشطاء للتعذيب حتى الموت في السجون.

وكان أحدث النشطاء الذين لاقوا حتفهم بالسجون غياث مطر (25 عاما) الذي قالت واشنطن إن السلطات قتلته بسبب "التزامه الشجاع بالاحتجاج السلمي في مواجهة العنف الدنيء من جانب النظام".

وتوجه السفير الأمريكي روبرت فورد هذا الاسبوع برفقة نظيريه البريطاني والفرنسي إلى ضاحية داريا في دمشق حيث قدموا التعازي في وفاة مطر.

ونادرا ما تعلق السلطات السورية بشأن حوادث قتل محددة لكنها نفت من قبل أنباء التعذيب وقالت إن الاعتقالات لا تتم إلا وفق الدستور.

وفي شمال غرب البلاد جاء الهجوم في جبل الزاوية عقب عملية واسعة في سهل الغاب وهو منظقة زراعية إلى الجنوب منها تشهد احتجاجات متواترة وتعتبر خط إمدادات للمنشقين عن الجيش.

وقال نشطاء إن ما لا يقل عن 26 من أهالي القرى قتلوا على أيدي القوات في الساعات الإثنتين والسبعين الماضية في سهل الغاب.

وأغلب المنشقين عن الجيش من الجنود السنة ويقدر عددهم بالمئات.

ويقول نشطاء وسكان إن كثيرا من المنشقين الذين يفتقرون إلى القيادة المنظمة والأسلحة يحاولون الفرار إلى تركيا.

وأبقت تركيا حدودها مع سوريا مفتوحة ولم تمنع آلاف اللاجئين الذين عبروا إليها من الفرار من الهجمات المتصاعدة للجيش على عدة قرى وبلدات في شمال غرب البلاد.

وقال رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان أمس الثلاثاء انه لم يعد يصدق الأسد وكذلك الشعب السوري لم يعد يصدقه لانه لم ينفذ الاصلاحات.

وقال اردوغان في كلمة ألقاها في القاهرة لعرض رؤية تركيا لمنطقة الشرق الاوسط "مع زيادة عدد القتلى المدنيين في سوريا نحن نرى ان الاصلاحات لم تتحقق ولم يتكلموا بصدق. لا يمكن ان نصدق هذا. والشعب السوري لا يصدق الاسد ولا أنا أصدقه. نحن ايضا لا نصدقه."

وحثت تركيا الاسد مرارا على انهاء الحملة على المحتجين لكن اردوغان لم يصل الى حد مطالبة الاسد مباشرة بالتنحي مثلما فعلت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

وفرض الاتحاد الاوروبي حظرا لاستيراد النفط السوري وهو ما يحتمل أن يمنع عن الأسد موردا رئيسيا للسيولة.

وقال أردوغان انه لا يمكن لاحد ان يصادق حكومة تطلق الرصاص على شعبها وتهاجم المدن بالدبابات أو ان يثق في مثل تلك الحكومة.

وأضاف ان أي زعيم يقتل شعبه يفقد شرعيته.

ودعا وزراء الخارجية العرب قادة سوريا من القاهرة أمس الثلاثاء إلى إجراء "تغيير فوري" واتخاذ خطوات عاجلة لوقف العنف كما دعوا الأسد إلى تنفيذ إجراءات اتفق عليها خلال زيارة قام بها الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي لدمشق يوم السبت.

وقال العربي للصحفيين إنه ناقش في دمشق مع الأسد وقفا لإطلاق النار والإفراج عن آلاف المعتقلين السياسيين والسماح لبعثة تقصي حقائق من الجامعة العربية بزيارة البلاد. وقال إن الأسد كان متجاوبا لكنه لم يدل بتفاصيل.

م ص ع - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below