14 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 18:59 / بعد 6 أعوام

سوريا: تعليق العضوية في الجامعة العربية "خطوة بالغة الخطورة"

(لإضافة اقتباسات للمعلم وتفاصيل وخلفية)

من إريكا سولومون

بيروت 14 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قالت سوريا اليوم الاثنين إن قرار جامعة الدول العربية تعليق عضويتها ”خطوة بالغة الخطورة“ في حين تنفذ دمشق اتفاقا مع الجامعة لإنهاء العنف وبدء حوار مع المعارضة.

وتقول سوريا إنها سحبت قواتها من معظم المدن وأفرجت عن 535 سجينا ممن ألقي القبض عليهم في الأشهر الثمانية التي مرت منذ بدء حركة الاحتجاج المناهضة لحكم الرئيس بشار الاسد المستمر منذ 11 عاما.

وقال وزير الخارجية وليد المعلم في مؤتمر صحفي في دمشق ان الحكومة عرضت ايضا العفو عن المسلحين بموجب بنود المبادرة التي وافقت عليها مع الجامعة العربية قبل اسبوعين لانهاء الاضطرابات.

وقال المعلم ”قرار مجلس الجامعة العربية بتعليق عضوية سوريا في الجامعة وما تضمنه من بنود اخرى يشكل خطوة بالغة الخطورة على حاضر ومستقبل العمل العربي المشترك وعلى مقاصد مؤسسة جامعة الدول العربية ودورها.“

ودعا اللجنة الوزارية التي شكلتها الجامعة الى زيارة سوريا للتحقق من تنفيذ دمشق للمبادرة العربية قائلا ان سوريا ترخب ”بقدوم اللجنة الوزارية العربية قبل 16 / 11 ومعها ما تراه ملائما من مراقبين وخبراء مدنيين وعسكريين ووسائل اعلام للاطلاع على ما يجري والاشراف على تنفيذ المبادرة“.

ومنعت السلطات السورية معظم وسائل الاعلام الاجنبية من دخول البلاد مما يجعل من الصعب التأكد من صحة تقارير النشطين والسلطات بشأن العنف.

وتقول سوريا التى تعتبر خطة الجامعة العربية اتفاقا ذا وجهين انه ينبغي للدول المجاورة مساعدة سوريا في تأمين حدودها ممن تقول انهم ”مجموعات مسلحة خارجة على القانون“ تعمل داخل البلاد.

ودعا المعلم تركيا بشكل خاص الى التعاون. وقال ان تنفيذ خطة العمل العربية يجب ان يقترن بتأمين الحدود من جانب الدول المجاورة وانه يقصد هنا تحديدا تدفق الاسلحة من تركيا وتحويل اموال الى زعماء المجموعات المسلحة.

وتقول الأمم المتحدة إن 3500 شخص قتلوا في حملة قمع الاحتجاجات التي تطالب بإنهاء حكم الرئيس بشار الأسد. وتتهم دمشق مجموعات مسلحة بالمسؤولية عن العنف وتقول إن 1100 من أفراد الجيش والشرطة قتلوا.

وقال المعلم ان سوريا تسعى لاحتواء العنف لكنه قال ان تنفيذ خطة الجامعة العربية ما زال صعبا بسبب وجود المجموعات المسلحة.

وأضاف المعلم ان سوريا سعت الى اظهار التزامها بمبادرة الجامعة العربية وأزالت مواقع الجيش من معظم المدن وحلت محلها قوات لحفظ الامن.

وفي حماة وحمص التي منيت بأكبر خصائر في الأرواح وأصبحت مركزا لانتفاضة مسلحة بدأت تنشأ أفاد نشطاء بسقوط عشرات القتلى في الايام الاخيرة مع استمرار الحملة العسكرية ضد الاحتجاجات هناك.

وقال المعلم ان الجيش ما زال له الحق في التجرك اذا شعر الجنود أو المواطنون بتهديد. وقال ان الدفاع عن النفس مشروع وان حماية المواطنين واجب.

وتقول منظمات حقوق الانسان ان قوات الامن أطلقت النار بشكل متكرر على المحتجين العزل. وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش الاسبوع الماضي ان ”الطبيعة المنهجية للانتهاكات ضد المدنيين“ في حمص تعد من قبيل الجرائم ضد الانسانية.

وأبدى المعلم ثقته في أن روسيا والصين ستواصلان عرقلة الجهود الغربية في الأمم المتحدة لإدانة الممارسات السورية كما هون من أي احتمال للتدخل العسكري الغربي في سوريا.

وقال إنه يجب الا يخشى السوريون من تكرار ”السيناريو الليبي“ في سوريا مضيفا أن دولا عربية وغربية تعلم أنها قد تدفع ثمنا عسكريا أعلى لدى مواجهة الجيش السوري.

وقال المعلم إن دمشق تنظم حوارا مع شخصيات معارضة وكل أطياف المجتمع السوري مضيفا ان الازمة باتت اقرب الى الحل وصلت إلى بداية النهاية.

ويرفض كثير من شخصيات المعارضة البارزة الحوار مع السلطات ما دام قمع الاحتجاجات مستمرا.

ودعت سوريا أمس الاحد إلى قمة عربية طارئة لبحث الاضطرابات. وقال المعلم إنه أذا تجاهلت الجامعة العربية طلبها فسيظهر هذا أن أعضاء الجامعة ”تخلوا عن الدور العربي“ لحل الأزمة.

ر ف - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below