14 تموز يوليو 2011 / 22:03 / بعد 6 أعوام

قبول جنوب السودان العضو 193 في الامم المتحدة

(لاضافة تعليق المبعوث الامريكي وعضو في مجلس الشيوخ في واشنطن)

من باتريك وورسنيب

الامم المتحدة 14 يوليو تموز (رويترز) - قبلت الجمعية العامة للامم المتحدة جنوب السودان اليوم الخميس العضو 193 في المنظمة الدولية في تتويج لاستقلال الدولة الافريقية الجديدة بعد عقود من الصراع.

ويأتي تصويت الجمعية العامة الذي اخذ بالتصفيق في اعقاب اعلان استقلال جنوب السودان في جوبا يوم السبت بعدما اختار السكان في استفتاء اجري في يناير كانون الثاني الانفصال عن السودان وهو قرار قبلته الخرطوم.

ودوى التصفيق في قاعة الجمعية العامة حين اصبح جنوب السودان أول دولة تنضم للمنظمة الدولية منذ انضمام جمهورية الجبل الاسود عام 2006 .

وكان مجلس الامن الذي يجب ان يتخذ قرارا بشأن كل طلبات عضوية الامم المتحدة قد أوصى أمس الاربعاء بأن تقبل الجمعية العامة عضوية جنوب السودان.

وقال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون ”مرحبا جنوب السودان. مرحبا في مجتمع الامم.“ وقال رئيس الجمعية العامة جوزيف ديس انها ”لحظة تاريخية وسعيدة.“

وفي وقت لاحق رفع امام مقر الامم المتحدة في نيويورك علم جنوب السودان بألوانه الاسود والاحمر والاخضر والذي يزدان بمثلث ازرق ونجمة ذهبية.

واجري الاستفتاء على استقلال جنوب السودان بموجب اتفاق سلام ابرم عام 2005 وانهى حربا دامت 20 عاما بين شمال السودان وجنوبه وقتل فيها اكثر من مليوني شخص.

وقال وزير العدل في جنوب افريقيا جيف راديبي لدى تقديمه القرار للجمعية ان جنوب السودان استثناء للتقليد الافريقي بالتمسك بحدود عهد الاستعمار ”ولا يخلق بأي حال سابقة للنزعات الانفصالية“.

وستكون الدولة الجديدة واحدة من افقر دول العالم وسترث عددا من النزاعات مع الخرطوم. لكن ممثلين من البلدين تعهدوا اليوم بوضع الماضي وراء ظهورهم وحل المسائل المعلقة سلميا.

وفي تأكيد على التقبل الحسن من الخرطوم لانفصال جنوب السودان قال السفير السوداني لدى الامم المتحدة دفع الله الحاج علي عثمان ان أبناء البلدين سيبقون جميعا سودانيين واعضاء عائلة واحدة.

وقال للجمعية العامة ان هذه صفحة جديدة وان السودان يمد يده للجميع. واضاف ”نحن واشقاؤنا“ في جنوب السودان تركنا مرارة الحرب وجراحها ”وراءنا ونتطلع للمستقبل“.

واشاد نائب رئيس جنوب السودان ريك مشار ”بحكمة“ الرئيس السوداني عمر حسن البشير في توقيع اتفاق السلام عام 2005 و”لقبوله بشجاعة نتيجة“ استفتاء يناير.

وقال ”حل كل المسائل المعلقة بين الشمال والجنوب بأمن وسلام اعمق واخلص رغباتنا.“ واضاف ”لا نكن مرارة تجاه مواطنينا السابقين.“

وتشمل الخلافات المتبقية بين جوبا والخرطوم تسوية وضع الحدود والمواطنة وتقاسم موارد النفط.

ولم يتحدد بعد اي دولة ستؤول اليها منطقة ابيي الحدودية حيث من المقرر ان تنشر قريبا قوة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة تضم 4200 جندي اثيوبي.

وفي واشنطن كانت اللهجة أقل تفاؤلا مما هي عليه في الامم المتحدة حيث كانت لجنة تابعة للكونجرس تناقش العنف في ولاية جنوب كردفان. وتقدر الامم المتحدة عدد الذين فروا من القتال هناك بين الجيش السوداني والمقاتلين المواليين للجنوب بنحو 73 الف شخص.

وقال المبعوث الامريكي لدى السودان برينستون ليمان للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ان الولايات المتحدة تضغط من اجل ”وقفة“ لمدة 72 ساعة في القتال في جنوب كردفان من اجل وصول المساعدات الانسانية مثل الاغذية والادوية.

وحذر رئيس اللجنة السناتور جون كيري القريب من ادارة الرئيس باراك اوباما من ان واشنطن لن تتمكن من رفع السودان من قائمتها الخاصة بالدول الراعية للارهاب ”اذا كانت هناك انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان“.

ورغم امتلاك جنوب السودان لثروة نفطية الا انه سيحتاج مساعدة اجنبية كبيرة. واعترف الامين العام للامم المتحدة هذا الاسبوع بأن ”جنوب السودان في يوم مولده يحتل القاع في كل مؤشرات التنمية البشرية تقريبا.“

ر ف - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below