17 آب أغسطس 2011 / 19:43 / بعد 6 أعوام

إسرائيل تصر على عدم الاعتذار لتركيا عن مهاجمة سفينة مساعدات

(لإضافة تصريحات لرئيس الوزراء ووزير الخارجية التركيين)

من دان وليامز

القدس 17 أغسطس اب (رويترز) - قال مسؤول إسرائيلي اليوم الأربعاء إن إسرائيل ستصر على رفضها الاعتذار لتركيا عن قتل تسعة أتراك على متن سفينة مساعدات كانت متجهة إلى غزة العام الماضي مما يعزز موقفا قالت أنقرة إنه سيقضي على أي احتمال للمصالحة.

واتخذ القرار الذي قال المسؤول إن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو نقله إلى وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون خلال مكالمة هاتفية قبل أيام من إعلان نتائج تحقيق للأمم المتحدة بشأن مهاجمة السفينة مرمرة.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان للصحفيين ردا على سؤال بشأ، التصريحات الإسرائيلية ”ما دامت إسرائيل لا تعتذر وتدفع تعويضات وترفع الحظر عن فلسطين من غير الممكن أن تتحسن العلاقات التركية الإسرائيلية.“

وأجل نشر تقرير الأمم المتحدة الذي يطلق عليه اسم تقرير بالمر مرارا لإتاحة الفرصة لإسرائيل وتركيا لإجراء محادثات من أجل تحقيق تقارب بينهما وسط مخاوف في واشنطن من النزاع بين دولتين كل منهما شريك استراتيجي لها في الشرق الأوسط.

وكان مسؤولون إسرائيليون نقلوا عن نسخ مسبقة من التقرير أنه يؤيد حصار اسرائيل لقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وقالت تركيا التي مثلها مندوب في لجنة الامم المتحدة التي رأسها رئيس الوزراء النيوزيلندي السابق جيفري بالمر شأنها في ذلك شأن إسرائيل إنها لن تقبل مثل هذه النتيجة.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في مؤتمر صحفي في اسطنبول دون الخوض في تفاصيل ”إذا لم يتضمن تقرير بالمر اعتذارا فالجانبين يعرفان وكذلك الولايات المتحدة ما سنفعله.“

وأضاف ”إسرائيل أمامها خيار.. علاقات أعمق مع تركيا أو شق فجوة مع الدولة التركية لن يمكن تجاوزها بسهولة.“

وكانت السفينة مرمرة جزءا من أسطول جهزه ناشطون لتوصيل مساعدات إنسانية وكسر الحصار المفروض على غزة لكن جنودا إسرائيليين هاجموها في عرض البحر المتوسط يوم 31 مايو أيار عام 2010 . وقتل الجنود تسعة أتراك رميا بالرصاص أحدهم كان يحمل الجنسية الأمريكية أيضا حلال اشتباكات عنيفة على متن السفينة.

وعبر نتنياهو عن أسفه لمقتل النشطاء لكن تركيا أصرت على أن تتقدم إسرائيل لها باعتذار رسمي وأن تدفع تعويضات لمن قتلوا وأصيبوا.

وكانت إسرائيل قد رفضت الاعتذار وقالت إنه يعد اعترافا بالذنب في أمر تعتبره دفاعا عن النفس.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الذي ينتمي إلى تيار الوسط في ائتلاف نتنياهو الحكومي المحافظ قد أثار جدلا في مجلس الوزراء عندما اقترح أن تقدم إسرائيل اعتذارا مخففا أملا في استئناف العلاقات مع تركيا وهي حليف مسلم نادر لاسرائيل.

وقال المسؤول الاسرائيلي ”نحن مصرون على عدم الاعتذار.“

وأجاب عن سؤال بشأن احتمال أن تغير إسرائيل موقفها بعد صدور تقرير بالمر قائلا ”لماذا نفعل هذا؟ نعلم أن التقرير يؤيد موقفنا.“

وقال كيرت هوير المتحدث باسم السفارة الأمريكية إن واشنطن تريد أن تبحث إسرائيل وتركيا عن ”فرص لتجاوز التوترات الحالية في علاقتهما الثنائية“. ولم يعلق المتحدث على المكالمة الهاتفية التي قال مسؤول إسرائيلي إنها أجريت أمس بين نتنياهو وكلينتون.

وقال باراك في معرض دفاعه عن السعي إلى تسوية مع الأتراك إن ذلك سيساعد على تأمين أفراد البحرية الإسرائيلية من دعاوى قضائية في الخارج. وذكر باراك أن تقرير بالمر سيحتوي على بعض الانتقادات للأساليب التي استخدمتها إسرائيل على متن سفينة المساعدات.

وكان أبرز معارض لباراك في مجلس الوزراء هو وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان الذي أشار إلى أن الحكومة التركية تطالب أيضا برفع الحصار عن غزة.

وتصف إسرائيل الحصار بأنه إجراء وقائي لمنع وصول إسلحة إلى حماس وفصائل فلسطينية مسلحة أخرى عن طريق البحر. ويصف الفلسطينيون وداعموهم الحصار بأنه عقاب جماعي غير قانوني.

وقالت الأمم المتحدة إنها تتوقع نشر تقرير بالمر هذا الشهر. وقال مسؤولون إسرائيليون إن التقرير سينشر يوم 22 أغسطس آب.

ع ا ع - م ص ع - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below