17 آب أغسطس 2011 / 21:58 / بعد 6 أعوام

إسرائيل تصر على عدم الاعتذار لتركيا عن مهاجمة سفينة مساعدات

(لإضافة تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي والخارجية الامريكية)

من دان وليامز

القدس 17 أغسطس اب (رويترز) - قال مسؤولون إسرائيليون اليوم الأربعاء إن إسرائيل ستصر على رفض الاعتذار لتركيا عن قتل تسعة أتراك على متن سفينة مساعدات كانت متجهة إلى غزة العام الماضي مما يعزز موقفا قالت أنقرة إنه سيقضي على أي احتمال للمصالحة.

واتخذ القرار الذي قال مسؤولون إن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو نقله إلى وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون خلال مكالمة هاتفية قبل أيام من إعلان نتائج تحقيق للأمم المتحدة بشأن مهاجمة السفينة مرمرة في العام الماضي.

وأجل نشر تقرير الأمم المتحدة الذي يطلق عليه اسم تقرير بالمر مرارا لإتاحة الفرصة لإسرائيل وتركيا لإجراء محادثات من أجل تحقيق تقارب بينهما وسط مخاوف في واشنطن من النزاع بين دولتين كل منهما شريك استراتيجي لها في الشرق الأوسط.

وقال المسؤول الاسرائيلي في تصريحات أكدها في وقت لاحق وزير الخارجية الاسرائيلي أفيجدور ليبرمان في مقابلة مع شبكة تلفزيون اسرائيلية "نحن متمسكون بعدم الاعتذار".

ووصف ليبرمان القرار في المقابلة بأنه "قرار حكيم وصحيح" واضاف مشيرا الى الانتفاضات في العالم العربي منذ يناير كانون الثاني والتي تراقبها اسرائيل بقلق "أي رسالة ضعف اليوم هي اخطر شيء من وجهة النظر الاسرائيلية."

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان للصحفيين ردا على سؤال بشأن التصريحات الإسرائيلية "ما دامت إسرائيل لا تعتذر وتدفع تعويضات وترفع الحظر عن فلسطين من غير الممكن أن تتحسن العلاقات التركية الإسرائيلية."

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في تصريحات منفصلة "إسرائيل أمامها خيار.. علاقات أعمق مع تركيا أو شق فجوة مع الدولة التركية لن يمكن تجاوزها بسهولة."

وكانت السفينة مرمرة جزءا من أسطول جهزه ناشطون لتوصيل مساعدات إنسانية وكسر الحصار المفروض على غزة لكن جنودا إسرائيليين هاجموها في عرض البحر المتوسط يوم 31 مايو أيار عام 2010. وقتل الجنود تسعة أتراك رميا بالرصاص أحدهم كان يحمل الجنسية الأمريكية أيضا خلال اشتباكات عنيفة على متن السفينة.

وعبر نتنياهو عن أسفه لمقتل النشطاء وأثار وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك منذ ذلك الحين جدلا في مجلس الوزراء عندما اقترح أن تقدم إسرائيل اعتذارا مخففا أملا في استئناف العلاقات مع تركيا وهي حليف مسلم نادر لاسرائيل.

وقال باراك في معرض دفاعه عن السعي إلى تسوية مع الأتراك إن ذلك سيساعد على تأمين أفراد البحرية الإسرائيلية من دعاوى قضائية في الخارج.

وكان مسؤولون إسرائيليون نقلوا عن نسخ مسبقة من التقرير الذي أعدته لجنة من الامم المتحدة برئاسة رئيس وزراء نيوزيلندا السابق جيفري بالمر ان الوثيقة ستبرر حصار اسرائيل لقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وتصف إسرائيل الحصار بأنه إجراء وقائي لمنع وصول إسلحة إلى حماس وفصائل فلسطينية مسلحة أخرى عن طريق البحر. ويصف الفلسطينيون وداعموهم الحصار بأنه عقاب جماعي غير قانوني.

وقال ليبرمان ان التقرير الذي ذكر انه سينشر يوم 23 اغسطس اب "ايجابي جدا ازاء اسرائيل".

وقال داود أوغلو في التصريحات التي ادلى بها في مؤتمر صحفي في اسطنبول ان تركيا لن تقبل مثل هذه النتيجة. وقال "إذا لم يتضمن تقرير بالمر اعتذارا فالجانبين يعرفان وكذلك الولايات المتحدة ما سنفعله."

وفي واشنطن أكدت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فكتوريا نولاند ان نتنياهو وكلينتون تحدثا لكنها نفت ان الولايات المتحدة طلبت من اسرائيل تقديم أي اعتذار. وقالت "ذلك التقرير غير دقيق."

قال كيرت هوير المتحدث باسم السفارة الأمريكية في تل ابيب إن واشنطن تريد أن تبحث إسرائيل وتركيا عن "فرص لتجاوز التوترات الحالية في علاقتهما الثنائية".

ر ف - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below