7 أيلول سبتمبر 2011 / 21:59 / بعد 6 أعوام

أمريكا تدعو لوقف القتال في السودان واشتباكات جديدة

(لإضافة تجدد القتال في النيل الأزرق وتقرير الأمم المتحدة وخلفية)

من أولف ليسنج

الخرطوم 7 سبتمبر أيلول (رويترز) - حثت الولايات المتحدة السودان وجماعات المعارضة المسلحة اليوم الأربعاء على وقف القتال في ولاية النيل الأزرق الحدودية وحذرت الخرطوم من أن العنف يضر بفرصها في إصلاح العلاقات مع واشنطن.

لكن بعد قليل من حديث المبعوث الأمريكي الخاص لدى السودان برنستون ليمان للصحفيين في الخرطوم ذكرت وسائل اعلام سودانية رسمية ان قتالا جديدا اندلع في ولاية النيل الأزرق حيث تقول الأمم المتحدة ان نحو 50 ألف شخص فروا من الاشتباكات.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية عن متحدث باسم الجيش قوله ان الجيش السوداني خاض قتالا مع مجموعات مسلحة قرب باو جنوبي الدمازين عاصمة الولاية والحق بها ”خسائر فادحة“. وقتل واصيب عدد من الجنود.

ويتبادل كل من الجيش السوداني والمجموعات المسلحة المتحالفة مع حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال المعارض الاتهام ببدء العنف الأسبوع الماضي.

وقال ليمان للصحفيين بعد محادثات مع وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي ومسؤولين آخرين ”ما زال الطرفان لا يتحادثان. وهذا يعني أن الوضع ما زال خطيرا.. والقتال مستمر.“

وتصاعدت حدة التوتر في النيل الأزرق وولايات أخرى على طول حدود السودان غير المحددة جيدا مع جنوب السودان منذ اعلان الجنوب الاستقلال في يوليو تموز.

واتهمت حكومة السودان الجماعات المسلحة بمحاولة القيام بثورة في النيل الأزرق وولاية جنوب كردفان القريبة وحظر المسؤولون الأسبوع الماضي الحركة الشعبية لتحرير السودان في الشمال وقالوا انها غير مشروعة.

وتتهم الحركة الخرطوم باذكاء القتال لشن حملة على المعارضة السياسية في المناطق الحدودية التي تحوي معظم احتياطيات السودان المعروفة من النفط.

وحث ليمان السودان على عدم قمع الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال.

وقال ليمان ”إذا كان هناك نقاش ومحادثات سياسية فمع من ستتحدثون؟ بالطبع إنكم ستتحدثون مع الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال. إنها حزب سياسي رئيسي في السودان. إغلاق المكاتب لا يفيد.“

وقالت الحركة في بيان اليوم الأربعاء إن قوات الأمن أغلقت عددا من مكاتبها في السودان واعتقلت عددا من أعضائها.

وقال ليمان أيضا إن واشنطن تريد مواصلة تطبيع العلاقات مع الخرطوم لكن العنف في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان يمثل عقبة. وجنوب كردفان ولاية حدودية أخرى شهدت قتالا.

وأضاف ”ما زلنا نريد المضي قدما على طريق تطبيع العلاقات... ولكن من الواضح أنه عندما يكون لدينا وضع كالذي يحدث في ولاية جنوب كردفان وولاية النيل الأزرق فإنه يمثل عقبة في الطريق.“

وعززت الولايات المتحدة العقوبات ضد السودان عام 1997 متهمة الحكومة بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان ودعم الارهاب ثم شددت القيود عام 2006 بسبب نزاع منفصل في اقليم دارفور.

وحث ليمان السودان والجماعات المسلحة على السماح لوكالات الاغاثة بدخول المناطق الحدودية. وقالت الأمم المتحدة في وقت سابق ان الحكومة لا تسمح لفرق الاغاثة بزيارة ولاية النيل الأزرق.

وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال هي الجناح الشمالي للحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في الجنوب قبل انفصال الجنوب.

وأسست الحركة منذ ذلك الحين حزبا منفصلا معارضا داخل السودان ونفى الجنوب اتهامات الخرطوم بأنه يدعم القتال.

كما دعا ليمان السودان وجنوب السودان الى استئناف المحادثات المعطلة بشأن كيفية اقتسام عائدات النفط خلال اسبوع.

وفقدت الخرطوم 75 في المئة من انتاج البلاد من النفط البالغ 500 ألف برميل يوميا عندما اصبح الجنوب دولة مستقلة في التاسع من يوليو تموز. لكن الجنوب في حاجة لخط أنابيب نفط يمر عبر الشمال وميناء لبيع النفط الذي يمثل شريان الحياة لاقتصاد البلدين.

أ س - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below