28 حزيران يونيو 2011 / 19:20 / بعد 6 أعوام

اعتقال 26 اسلاميا في تونس بعد اشتباكات مع محامين بالعاصمة

(لاضافة اقتباس)

من أندرو هاموند وطارق عمارة

تونس 28 يونيو حزيران (رويترز) - قال شاهد عيان ومسؤول حكومي ان الشرطة التونسية اعتقلت 26 اسلاميا اليوم الثلاثاء بعد اشتباكهم مع مجموعة من المحامين وسط تصاعد التوتر بشأن مستقبل البلاد بعد الثورة التي أنهت حكم الرئيس زين العابدين بن علي.

وكان الاسلاميون يطالبون بالافراج عن سبعة من زملائهم المتشددين عندما وقع الاشتباك خارج وزارة العدل مع المحامين الذين يفضلون بوجه عام توجها علمانيا للدولة بعد ثورة يناير كانون الثاني.

ووقع الحادث الذي أسفر عن نقل أحد المحامين الى المستشفى بعد يومين من مهاجمة عشرات الاسلاميين المتشددين المعروفين بالسلفيين قاعة سينما بوسط العاصمة تونس أثناء عرض فيلم قصير للمخرجة نادية الفاني بعنوان ”لا الله لا سيد“.

وردد المتشددون انذاك شعارا يقول ”الشعب يريد تجريم الالحاد“ قبل ان يكسروا باب القاعة ويعتدوا على الحضور في حادث اثار استنكارا واسعا في الشارع التونسي.

وقال مسؤول بوزارة الداخلية ان الشرطة اعتقلت سبعة أشخاص بعد هذا الهجوم وهو ما أدى الى المواجهة التي وقعت اليوم.

وقال شاهد عيان لرويترز ”مجموعة من المتشددين والملتحين يبلغ عددهم نحو مئة شخص جاءوا الى قصر العدالة وبدأوا احتجاجا للمطالبة باطلاق سراح عناصر منهم قبل ان يدخلوا في نقاش حاد مع محامين رافضين لافكارهم قبل ان يعتدوا عليهم بالعنف.“

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية لرويترز ”بعد ان تحول الاحتجاج الى اعتداء بالعنف على المحامين اعتقلت قوات الامن 26 عنصرا من هذه المجموعة السلفية.“

وأكد مصدر رسمي لرويترز وقوع هذا الحادث امام قصر العدالة وقال انه يجري التحقق من تفاصيل الواقعة.

وذكر شهود ان من بين المحامين الذين تعرضوا للاعتداء سامية عبو وليلى بن دبة وفاخر القفصي والناصر العويني- الذي اشتهر بعبارة بن علي هرب- يوم 14 يناير كانون الثاني بعد لحظات من اعلان مغادرة الرئيس السابق زين العابدين بن علي البلاد انذاك.

واضافوا انه تم نقل العويني الى المستشفى للعلاج من اصابات.

ويثير ظهور مثل هذه المجموعات قلقا واسعا في تونس من امكانية ان يجد تنظيم القاعدة موطئ قدم في تونس خصوصا بعد مقتل واعتقال عناصر من القاعدة خلال الشهر الماضي.

وقالت صحيفة الصريح التونسية اليوم الثلاثاء ”شهدت الساحة التونسية بعيد سقوط نظام الحزب الواحد والرأي الواحد صعود أجنحة يسارية وقومية واسلامية تتنازع فيما بينها للسيطرة على الفضاء العمومي واستقطاب أكبر عدد ممكن من المنخرطين والناخبين. (كما) ان بروز حركة تقدمية تجمع شخصيات ثقافية وسياسية وأكاديمية تناضل من أجل نشر الفكر اللائكي ومجابهة الاسلام السياسي أذكى لهيب الاستقطاب والاحتقان ودفع نحو التصعيد والتطرف في المواقف من كلا الجانبين.“

وفي تونس حركة اسلامية واحدة معترف بها بعد الثورة هي حركة النهضة لكنها تقول انها ضد العنف وتشجع الثقافة والسياحة وتحرر المرأة وتعارض كل ردود الفعل العنيفة.

أ س - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below