18 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 21:54 / منذ 6 أعوام

أم فلسطينية مفرج عنها تقول "انا بحلم"

من علي صوافطة

رام الله (الضفة الغربية) 18 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - ظلت قاهرة السعدي على مدى تسع سنوات تحلم بأن تنال حريتها في يوم من الايام لتحتضن أبناءها الاربعة مرة اخرى.

وصدرت على السعدي وهي من مخيم جنين للاجئين بشمال الضفة الغربية ثلاثة احكام بالسجن مدى الحياة بتهم من بينها القتل وحيازة قنبلة وكان من الممكن جدا ان تمضي بقية حياتها في سجن اسرائيلي.

لكن اتفاق تبادل الأسرى الذي شهد اليوم الثلاثاء مبادلة مئات الفلسطينيين بجندي اسرائيلي أعاد المرأة التي تبلغ 34 عاما الى اسرتها وكانت المفاجأة رائعة.

وأغشي على السعدي عندما استقبلها أحباؤها بعد الافراج عنها في الضفة الغربية. واستعادت الوعي بعد دقائق عندما رش المسعفون وجهها بالماء.

وقالت السعدي وهي تتحدث اثناء استقبال في الرئاسة الفلسطينية في رام الله حيث اجتمع الالاف للترحيب بالسجناء المفرج عنه كأبطال وطنيين ”أنا بحلم“.

وأخذت تكرر والدموع تنهمر من عينيها ”أنا مش مصدقة.“

واحتضنت السعدي -- وهي شقيقة أحد أبرز قياديي حركة الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية -- ابنيها وابنتيها وهي تقبل أياديهم ووجوههم.

وقالت ”انا خطفت من بين اولادي وحكمت ثلاث مؤبدات وثلاثين عاما. امضيت عشر سنوات حتى تمت صفقة التبادل خرجت من السجن. العمل الذي قمت به كان دفاعا عن وطني واولادي ولست نادمة عليه نهائيا. انا لا اندم على الشيء الذي قمت به ابدا.“

واعتقلت السعدي في عام 2002 في ذروة الانتفاضة الفلسطينية ضد اسرائيل. واشتهر مخيم جنين للاجئين في اسرائيل اثناء الانتفاضة كمحور للهجمات بالاسلحة والهجمات الانتحارية لكنه كان رمزا للكفاح المسلح بين الفلسطينيين.

واتهمت السعدي بالقيام بدور مسؤولة الامداد والتموين لحركة الجهاد الاسلامي ونقل مهاجم انتحاري بسيارة الى هدف في القدس حيث قتل ثلاثة اشخاص في عام 2002.

ووصف موقع الجهاد الاسلامي على الانترنت السعدي بالمجاهدة الأسيرة. وسبب الافراج عن ناشطين أدانتهم محاكم اسرائيلية بالقيام باعمال قتل ألما بين اسر الذين قتلوا في مثل هذه الهجمات.

وكانت بين 27 سجينة افرج عنهن في اطار اتفاق التبادل بين حماس والحكومة الاسرائيلية الذي أدى الى الافراج عن الجندي الاسير جلعاد شاليط مقابل 477 فلسطينيا افرج عنهم.

ومن المقرر ان تفرج اسرائيل عن 550 سجينا فلسطينيا آخر في مرحلة ثانية من عملية الافراج.

وقالت السعدي ان الشيء الوحيد الذي تأسف عليه هو انها تركت أصدقاء في السجن.

وما زالت اسرائيل تحتجز تسع سيدات ضمن نحو 5000 فلسطيني في سجونها حسب تقديرات مسؤولين فلسطينيين.

وقالت ”تركت اعز صديقاتي في السجن من تسع سنين لينا الجربوني من عرب الداخل.“

وأضافت ان رسالتها للشعب الفلسطيني هي ”ليش تركتوا تسع اسيرات في السجن.“

وعبر ناصر السعدي زوج قاهرة الذي قام بتربية أطفالهما الاربعة في السنوات التسع الاخيرة عن سعادته للافراج عن زوجته. وقال ”انا فخور انا واولادي بزوجتي .. فرحان جدا لا اعرف ماذا اقول.“

ر ف - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below