19 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 18:09 / بعد 6 أعوام

قوات المجلس الانتقالي تدفع بسلاح محلي غريب إلى ساحة معركة سرت

من تيم جينور

سرت (ليبيا) 19 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - في ساحة معركة انتشرت بها أسلحة غريبة محلية الصنع نشر مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي الحاكم في ليبيا أغرب سلاح لهم على الإطلاق حتى الآن وهو عبارة عن عملاق غريب الهيئة من الخرسانة والصلب يبدو مزيجا من جرافة وسفينة حربية.

وهذا الوحش الضخم الذي ظهر في سرت اليوم الأربعاء للمساعدة في السيطرة على المدينة مسقط راس الزعيم المخلوع معمر القذافي له مقدمة مدببة كسفينة حربية وعلى جانبيه فتحات عليها أغطية من الصلب يمكن تحريكها.

ويتشح الوحش برداء من الخرسانة بين ألواح من الصلب ومطلي بألوان العلم الليبي الجديد وهي الأحمر والأخضر والأسود. ومكتوب على المقدمة المدببة عبارة "لا إله إلا الله محمد رسول الله".

واستخدمت أساسا لهذا السلاح الغريب جرافة ذات جنازير وصنع في ورش تابعة للمعارضين في مدينة مصراته قبل سقوط طرابلس وهو مصمم لاقتحام حواجز الطرق والمتاريس.

وكان المفترض أن يستخدم أول مرة في معركة طرابلس لكن بعد ان سقطت العاصمة سريعا في أيدي مقاتلي المعارضة ظل خارج الخدمة الى أن ظهر اليوم في ساحة معركة سرت.

وقال جبريل علي سائق الجرافة المقواة والذي كان سائقا للمعدات الثقيلة قبل الحرب إن مهمتها هي إزاحة ما يسد الطرق من سيارات وحاويات شحن.

ويتوقع الرجل الذي يتمتع ببنيان قوي أن يتعرض لإطلاق النار والقذائف الصاروخية لكنه يعتقد أن المركبة يمكنها أن تتحمل ذلك. غير ان الأسلحة الأثقل ربما تمثل مشكلة.

وقال علي "ربما لا أعود." وشرد ذهنه فجأة قبل أن ينفجر في الضحك كاشفا عن عدة أسنان مكسورة. وأضاف "لكنني حسمت أمري. إنني عنيد."

والمركبة مسلحة بخمسة مدافع رشاشة ثقيلة يعمل على تشغيلها أربعة أفراد فضلا عن مدفع دبابة في أعلاها. وفي الداخل توجد عدة بنادق كلاشنيكوف وقاذفات صاروخية بجوار زجاجات مياه وموز.

وهناك أيضا خوذة مملوءة بالقنابل اليدوية للاستخدام عند الضرورة.

وقال أحد أفراد الطاقم ويدعى علي عبد الله وهو طالب يبلغ من العمر 20 عاما "سنراقب من الفتحات الجانبية وإذا رأيناهم يحاولون مهاجمتنا من الجانبين سنطلق النار عليهم." وعندما سئل عما إذا كان يعتقد أن هذا السلاح آمن قال "نحن متوكلون على الله."

ويزيد مهمة السائق صعوبة أنه لا يمكنه الرؤية من داخل العربة كما دمرت كاميرا فيديو كانت مركبة على مقدمتها في اطلاق للنار ويضطر للاعتماد في التوجيه على اثنين من رفاقه ينظران من فتحات أمامية.

وجلس قائد يضع قبعة ربان سفينة مزركشة باللون الذهبي فوق المركبة وأخذ يصيح موجها السائق علي وهو يقود المركبة باتجاه أرض المعركة. وسحقت العربة في طريقها عمود إنارة.

ثم توقفت بعد ذلك قرب مسجد وهرع الجميع للصلاة.

وبعد المسجد مباشرة وإلى اليمين شارع تهاجمه القوات المؤيدة للقذافي بالأسلحة الصغيرة والصواريخ باستمرار.

وكان مقاتلو المجلس الوطني يعتزمون تحريك هذا العملاق في الشارع وشق طريقهم إلى وسط سرت. ووجهت الدعوة لفريق رويترز للانضمام إلى الرحلة لكنه رفض العرض.

ويخطط القائد لطفي الأمين الذي كان يضع قبعة الربان والذي كان يعمل ساعيا للبريد للحاق بالمركبة المقواة على رأس مجموعة من الشاحنات الخفيفة المسلحة بالمدافع الرشاشة الثقيلة.

وقال "عندما تطهر الطريق سنتبعها." وعندما سئل بشأن القبعة قال "إنها قبعة حظي."

م ص ع - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below