9 كانون الثاني يناير 2012 / 18:03 / بعد 6 أعوام

إيران تبدأ أنشطة نووية في موقع تحت الأرض وتحكم بإعدام أمريكي

من باريسا حافظي وفريدريك دال

طهران/فيينا 9 يناير كانون الثاني (رويترز) - قالت مصادر إيرانية وغربية اليوم الاثنين إن إيران بدأت تشغيل محطة لتخصيب اليورانيوم أقيمت في باطن جبل في خطوة تصعد النزاع النووي بين طهران والغرب.

وفي تطور منفصل من شأنه أن يغضب واشنطن أعلنت إيران أيضا أنها حكمت بالإعدام على إيراني أمريكي اعتقل الشهر الماضي بتهمة التجسس.

وقال البيت الابيض انه على علم بأنباء الحكم ويتحقق منها.

وتأتي هذه التحركات في وقت تسبب فيه العقوبات الأمريكية الجديدة بسبب برنامج طهران النووي صعوبات اقتصادية حقيقية للجمهورية الإسلامية.

وقال مسؤول ايراني طلب عدم الكشف عن اسمه لرويترز ”التخصيب في فوردو بدأ.“

وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا التي فتشت الموقع بدء التخصيب هناك وقالت ان كل المواد النووية تحت رقابتها.

وطالما قالت إيران إنها ستبدأ التخصيب في الموقع الذي أقيم تحت الارض في باطن جبل قرب مدينة قم لكن يحتمل ان بعض الدول الغربية كانت تأمل في إمكانية إقناع طهران بالتوقف من أجل استئناف العمل الدبلوماسي لرفع العقوبات.

وتخصيب اليورانيوم هو أشد النقاط إثارة للخلاف بشأن البرنامج النووي الايراني.

وتقول طهران إنها تنوي تخصيب اليورانيوم إلى مستوى نقاء 20 في المئة لاستخدامه في مفاعل للأبحاث الطبية وإنها لا تخفي شيئا عن الوكالة الدولية.

وقال مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية لرويترز في فيينا ”كل انشطة إيران النووية بما في ذلك تخصيب اليورانيوم في موقعي نطنز وفوردو النوويين تخضع لرقابة وسيطرة وضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.“

ويقول الغرب إن التخصيب إلى مستوى 20 في المئة غير ضروري لمحطات الكهرباء وسيشكل خطوة كبرى نحو تخصيب اليورانيوم إلى درجة أعلى للاستخدام في صنع سلاح نووي. ويقول مسؤولون غربيون إن إيران تفتقر إلى التكنولوجيا اللازمة لمعالجة اليورانيوم المخصب وتحويله إلى الشكل المناسب لتشغيل مفاعل بحثي طبي.

ووضع مجمع التخصيب في باطن جبل يجعل تدميره أشد صعوبة على إسرائيل أو الولايات المتحدة. وتقول الدولتان إن التحرك العسكري يظل خيارا أخيرا إذا فشلت الدبلوماسية والعقوبات في وضع حد للانشطة الايرانية.

وكانت إيران قد أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 2009 أنها تبني المنشأة تحت جبل في منطقة فوردو لكن هذا جاء بعدما علمت أن المخابرات الغربية رصدت ذلك.

وقال دبلوماسي غربي في فيينا ”جميع أنشطة التخصيب الإيرانية انتهاك لقرارات مجلس الأمن (الدولي) وأي توسيع في طاقتها الانتاجية في فوردو يضاعف تلك الانتهاكات.“

ومن شأن معاقبة أمير ميرزا حكمتي (28 عاما) وهو مترجم سابق للجيش الأمريكي ومولود في اريزونا أن يزيد غضب واشنطن التي تنفي أنه جاسوس وطالبت بالافراج الفوري عنه منذ اعتقاله الشهر الماضي.

وقال تومي فيتور المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان ”إذ صح ذلك فنحن ندين بشدة مثل هذا الحكم وسنعمل مع شركائنا لتوصيل إدانتنا إلى الحكومة الإيرانية.“

وبثت إيران اعترافات تلفزيونية استنكرتها واشنطن وقال فيها حكمتي إنه عمل لصالح شركة لألعاب الفيديو مقرها نيويورك تصمم ألعابا للتلاعب بالرأي العام في الشرق الأوسط لصالح المخابرات الأمريكية.

ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن غلام حسين محسني ايجي المتحدث باسم السلطة القضائية قوله ”صدر حكم بالاعدام على أمير ميرزا حكمتي لتعاونه مع أمريكا المعادية وتجسسه لحساب وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.“

وأضاف ”وجدت المحكمة أنه من المفسدين في الأرض وممن يحاربون الله ورسوله. يمكن لحكمتي الاستئناف أمام المحكمة العليا.“

ولا يزال من الممكن أن تمنع المحكمة العليا إعدام حكمتي إذ يتعين أن تصدق على كل احكام الإعدام.

وتقول أسرة حكمتي إنه كان يزور أجداده في إيران عندما اعتقل. وقال متحدث باسم كلية موت كوميونيتي في فلين بولاية ميشيجان حيث يعمل والده إن الأسرة لن تعلق بشأن العقوبة ”لأن الوضع الدبلوماسي شائك للغاية“.

وتقول واشنطن إنه حرم من الاتصال بالدبلوماسيين السويسريين الذين يمثلون مصالح الولايات المتحدة في بلد لا توجد به بعثة دبلوماسية أمريكية منذ اقتحام سفارة واشنطن في 1979.

وعمل حكمتي في السابق مترجما بالجيش الأمريكي. واللغة الفارسية الإيرانية إحدى لغتين رئيسيتين في أفغانستان وكثيرا ما يستخدم الجيش الأمريكي أمريكيين من أصل إيراني هناك كمترجمين.

ولم يعرف أن طهران أعدمت أي مواطن أمريكي بتهمة التجسس.

وكانت إيران أفرجت في 2010 و2011 عن ثلاثة متسلقي جبال أمريكيين سجنوا بتهمة التجسس في 2009 فيما وصفه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بأنه بادرة إنسانية.

وكان إيراني أمريكي قد عوقب بالسجن ثماني سنوات بتهمة التجسس في 2009 قبل أن يطلق سراحه بعد 100 يوم.

وقالت جالا رياني المحللة لدى شركة التوقعات آي.اتش.اس جلوبال انسايت إن إيران يمكن أن ”تحتفظ بحكمتي وتستخدمه كما فعلت مع معتقلين أجانب سابقين كورقة تفاوض في خصومتها مع الولايات المتحدة بدلا من إعدامه فورا ومن ثم تأجيج التوتر مع الولايات المتحدة.“

وفي قضية منفصلة عن قضية حكمتي على ما يبدو قالت إيران اليوم إنها فككت شبكة تجسس مرتبطة بالولايات المتحدة خططت ”لتأجيج الاضطرابات“ قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في مارس اذار.

ونقل التلفزيون الحكومي عن حيدر مصلحي وزير الاستخبارات قوله ”الجواسيس المحتجزون كانوا على اتصال بدول أجنبية عبر الفضاء الالكتروني.“ ولم يذكر معلومات عن جنسيات أو عدد المحتجزين.

وبرغم تشديد العقوبات على إيران فقد ظلت إيران على تحديها. وفي كلمة بثها التلفزيون اليوم الاثنين قال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي ”العقوبات التي فرضها أعداؤنا على إيران لن يكون لها أي أثر على بلدنا. إيران تؤمن بحكامها.“

وتراجع الريال الإيراني بشدة وسارع الإيرانيون لسحب مدخراتهم من البنوك لشراء الدولار. وتأتي الصعوبات قبل شهرين فقط من الانتخابات البرلمانية هي الأولى في البلاد منذ انتخابات الرئاسة في 2009 والتي اثارت نتائجها التي طعنت عليها المعارضة مظاهرات غاضبة في الشوارع على مدى ثمانية اشهر.

وأخمد حكام البلاد الاحتجاجات بالقوة.

وردت إيران على العقوبات الجديدة بالتهديد بإغلاق مضيق هرمز الذي تمر منه الناقلات التي تحمل النفط من الخليج والذي يحرسه أسطول دولي ضخم بقيادة الولايات المتحدة.

وجرى تداول عقود مزيج برنت اليوم الاثنين قرب 113 دولارا للبرميل مرتفعة حوالي ستة دولارات منذ وقع الرئيس الأمريكي باراك اوباما قانون العقوبات الأمريكية الجديدة قبل تسعة ايام.

م ص ع - ع م ع (سيس) (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below