19 أيار مايو 2011 / 22:21 / بعد 7 أعوام

أوباما يقدم رؤية للسلام في الشرق الاوسط

(لاضافة اقتباسات وتفاصيل)

من مات سبيتالنيك

واشنطن 19 مايو ايار (رويترز) - القى الرئيس الامريكي باراك اوباما بثقله اليوم الخميس وراء الحركات الرامية الى التغيير الديمقراطي في العالم العربي وعرض بشكل اكثر تفصيلا من اي مرة سابقة رؤيته بشأن الطريق نحو احلال السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

واشاد أوباما في خطاب طال انتظاره بشأن ”الربيع العربي“ بالانتفاضات الشعبية التي تجتاح الشرق الاوسط واصفا إياها بأنها ”فرصة تاريخية“ وقال ان النهوض بالاصلاح على رأس اولويات إدارته بالنسبة الى المنطقة.

كما صعد الضغوط على الرئيس السوري بشار الأسد قائلا للمرة الأولى إن عليه أن يضع حدا للقمع الوحشي أو أن ”يفسح الطريق“ وحث اليمن والبحرين أيضا على سلوك سبيل التحول الديمقراطي.

وتهدف محاولة أوباما إعادة ضبط العلاقات مع العالم العربي المتشكك إلى التصدي للانتقادات التي تتعرض لها إدارته بسبب تباين ردود فعلها بخصوص انتفاضات المنطقة التي تهدد أصدقاء الولايات المتحدة وأعداءها على السواء وفشله في إحراز تقدم في إحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقد تسبب لغته الصريحة بشأن ضرورة أن تجد اسرائيل سبيلا لوضع نهاية لاحتلالها للأراضي العربية تعقيدات في محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غدا الجمعة وتخفف في الوقت نفسه الشكوك العربية في التزامه بوساطة أمريكية نزيهة.

وقال اوباما أمام جمع من الدبلوماسيين الأمريكيين والأجانب في وزارة الخارجية في واشنطن ”حلم دولة يهودية وديمقراطية لا يمكن أن يتحقق مع احتلال دائم.“

وركز أوباما في أغلب فقرات خطابه على الاضطرابات في العالم العربي لكنه لم يتخل عن نهج الموازنة بين تأييد الطموحات الديمقراطية وبين الرغبة في الحفاظ على علاقات المشاركة القديمة التي تعتبر حيوية لمحاربة القاعدة واحتواء إيران وتأمين إمدادات النفط.

وقال ”لقد هبت الشعوب تطالب بحقوقها الانسانية الاساسية. تنحى زعيمان وقد يعقبهما آخرون.“

وفي حديثه عن الصراع في الشرق الاوسط الذي يعتبر من بين العوامل التي تساعد على التوتر في المنطقة عرض اوباما بالتفصيل أكثر من أي مرة سابقة مبادئ لتحريك عملية التسوية بين اسرائيل والفلسطينيين.

لكنه لم يصل الى حد تقديم خطة سلام امريكية رسمية وهو أمر قد يخيب آمال كثيرين في العالم العربي بعد فشله في إحراز تقدم على صعيد الصراع الفلسطيني الاسرائيلي منذ توليه الرئاسة 2009.

ومن بين المبادئ التي حددها أن أي اتفاق لإقامة دولة فلسطين يجب أن يقوم على أساس الحدود التي كانت قائمة قبل احتلال إسرائيل للضفة الغربية في حرب عام 1967 ولكن ”مع مبادلات للأراضي متفق عليها بين الجانبين“.

ولا يمثل هذا المبدأ في حد ذاته تغيرا في السياسة الامريكية لكن إصرار أوباما على هذه النقطة بالإضافة لانتقاده لاستمرار النشاط الاستيطاني الإسرائيلي يرسل إلى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة مفادها أن واشنطن تتوقع أن تقدم إسراتيل تنازلات.

وسيستقبل أوباما نتنياهو في البيت الأبيض غدا الجمعة وتعد احتمالات إحراز تقدم في مساعي السلام ضئيلة.

وأكد أوباما التزام الولايات المتحدة الراسخ بأمن اسرائيل وندد بما وصفه بأنه ”تحركات رمزية لعزل إسرائيل في الأمم المتحدة“ في إشارة إلى خطة الفلسطينيين للحصول على اعتراف بدولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول.

لكنه اعترف بأن المصالحة الجديدة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس أثارت ”تساؤلات مشروعة“ لدى إسرائيل التي نددت بالاتفاق قائلة إنه يعرقل إجراء أي محادثات جديدة للسلام.

وقال أوباما ”أدرك مدى الصعوبة التي سيكون عليها هذا. الشك والعداوة توارثتهما أجيال وفي أحيان زاد الوضع شدة... لكنني مقتنع بأن غالبية الإسرائيليين والفلسطينيين سينظرون إلى المستقبل ولن يكونوا أسرى الماضي.“

وفي مسعاه لاستعادة زمام المبادرة في أسبوع من الدبلوماسية المكثفة في الشرق الاوسط انتهز اوباما الفرصة ليتواصل مع العالم العربي بعد موت اسامة بن لادن بأيدي قوة كوماندوس امريكية.

وقال اوباما ”وجهنا الى القاعدة ضربة كبيرة بقتل زعيمها.“ وأضاف ”بن لادن لم يكن شهيدا وانما كان سفاحا ... بن لادن ورؤيته المهلكة أكسبته بعض المؤيدين لكن حتى قبل موته كانت القاعدة تخسر صراعها كي يظل لها دور.“

وسعيا لدعم الاصلاح الديمقراطي بحوافز اقتصادية يزمع اوباما الاعلان عن مساعدات قيمتها مليارات الدولارات لمصر وتونس لتعزيز الانتقال السياسي بعد الانتفاضتين الشعبيتين.

وكلمة اوباما هي أول محاولة كبيرة من جانبه لوضع الاحتجاجات المناهضة للحكومات التي اجتاحت الشرق الاوسط في سياق المصالح القومية للولايات المتحدة.

وقال أوباما ”أصواتهم تخبرنا بأن التغيير لا يمكن إنكاره.“

وسارع اوباما لمواكبة أحداث ما زالت تتطور وأطاحت برئيسين في السلطة منذ زمن طويل في مصر وتونس وتهدد زعماء اليمن والبحرين وتحاصر ليبيا في حرب أهلية تقوم فيها الولايات المتحدة وقوى اخرى بتوجيه ضربات جوية.

أ م ر - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below