6 حزيران يونيو 2012 / 21:33 / بعد 5 أعوام

مقابلة-السودان يتطلع إلى اتفاق زراعي مع شركة تركية

من ألكسندر جاديش

الخرطوم 6 يونيو حزيران (رويترز) - قال مسؤول سوداني إن السودان يتطلع لإتمام اتفاقات مع شركة تركية وأخرى جزائرية لزراعة محاصيل مثل السكر والعلف خلال أشهر قليلة في إطار جهود لتعزيز دور الشركات الخاصة في القطاع الزراعي.

ويترنح الاقتصاد السوداني منذ أن فقد نحو ثلاثة أرباع إنتاجه النفطي لصالح جنوب السودان الذي انفصل في يوليو تموز في إطار اتفاقية السلام الموقعة عام 2005.

ويقول العديد من المسؤولين إن الزراعة ولاسيما محاصيل مثل الذرة البيضاء والصمغ العربي والسكر والقطن هي السبيل الرئيسي الذي يستطيع السودان من خلاله تعزيز الصادرات وتعويض الإيرادات العامة وتدفقات العملة الأجنبية التي فقدها.

لكن خبراء يقولون إن هذا القطاع يعاني من سوء الإدارة والإهمال لاسيما منذ أن بدأ النفط يهيمن على الاقتصاد. ويحتاج القطاع الزراعي بشدة للاستثمار ولتقنيات جديدة لتعزيز الإنتاجية وتخفيض التكاليف.

وقال محمد جبارة وكيل وزارة الزراعة والري إنه من أجل ذلك ازداد اهتمام الحكومة بالشراكة مع القطاع الخاص في العامين الماضيين حيث وقعت نحو خمسة اتفاقات من هذا النوع.

وأبلغ رويترز في مقابلة أن الوزارة تتطلع لاتفاقين آخرين كبيرين للشراكة مع القطاع الخاص أحدهما مع شركة تركية والآخر مع شركة جزائرية.

وأضاف أن السودان سيضع اللمسات الأخيرة على اتفاق الشراكة مع الطرف التركي في يوليو تموز المقبل بينما أصبح الاتفاق مع الشركة الجزائرية في مرحلة توقيع العقود. ورفض الإفصاح عن اسم كلا الشركتين.

وقال جبارة إن المشروعات ستتضمن منتجات مثل السكر والمحاصيل الزيتية والعلف.

ويقيم السودان حاليا شراكات مع شركات خاصة من باكستان واستراليا والإمارات العربية المتحدة وبلدان أخرى لزراعة محاصيل من بينها القطن والأرز.

وقال جبارة إن حصة الحكومة في هذه المشروعات تكون عادة 40 بالمئة مقابل 60 بالمئة للشريك وإن الحكومة تتركها بعد سنوات قليلة.

ومن المزايا الرئيسية لهذه الاتفاقات أنها تضمن زراعة الأراضي سواء كانت مؤجرة أو مبيعة لهذه الشركات.

وقال جبارة إن السودان كان يعطي أراضي للمستثمرين لكن تبين بعد ذلك أن غالبية المستثمرين يأخذون الأراضي ولا يستخدمونها.

وأضاف أن إحدى المبادرات التي تقودها الحكومة حاليا هي تحويل مضخات المياه لتعمل بالكهرباء بدلا من استخدام وقود الديزل عالي التكلفة. وهذا سيقلل تكاليف إنتاج المحاصيل ويعزز القدرة التنافسية للقطاع.

وقال جبارة إن الحكومة تجري محادثات مع صناديق مهتمة قد ترغب في المساهمة في تمويل المشروع. وقدر تكلفته بنحو 300 مليون دولار على الأقل.

وبدأت دول الخليج العربية تستثمر في بلدان افريقية لتأمين إمدادات الغذاء في السنوات القليلة الماضية. وتلعب دول خليجية مثل السعودية والكويت دورا كبيرا في إنتاج السكر بالسودان.

إعداد عبد المنعم هيكل للنشرة العربية - هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below