20 تشرين الثاني نوفمبر 2012 / 14:57 / بعد 5 أعوام

قمة رويترز- لبنان: النمو سيتباطأ هذا العام إلى 1 و1.5 بالمئة وسيرتفع الى 2 عام 2013

من ليلى بسام

بيروت 20 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال وزير المال اللبناني محمد الصفدي اليوم الثلاثاء‭‬‬‬ أن نمو الاقتصاد سيتباطأ في نهاية هذا العام إلى ما بين واحد وواحد ونصف بالمئة بسبب إنعكاسات الوضع في المنطقة وسوريا والاحداث الأمنية التي شهدها لبنان.

لكن الصفدي توقع في المقابل أن يرتفع نمو الاقتصاد اللبناني عام 2013 إلى إثنين بالمئة على الأٌقل مدفوعا بتحسن الوضع السياسي المضطرب في البلد.

وقال الصفدي في قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط "عمليا نعم نحن عندنا تراجع إقتصادي وعندنا تراجع بالنمو سنة 2012 لن يزيد عن واحد إلى واحد ونصف بالمئة النمو. في 2013 ننتظر تحسنا كبيرا ونعمل على إثنين بالمئة."

ويقول لبنان إن اقتصاده نما 5.2 بالمئة في 2011 لكن إقتصاديين يشككون في الرقم ويقولون انه لم يكد ينمو الى نصف هذا الرقم.

وأوضح الصفدي أن الاقتصاد اللبناني صغير جدا وإن "موضوعا صغيرا يحركه إلى الأعلى وموضوعا صغيرا يحركه إلى الأسفل ...لأن إقتصادنا حجمه صغير... عائلة أنزلته."

وكانت عشيرة شيعية في لبنان خطفت في اغسطس آب مواطنا سعوديا ورجل اعمال تركيا وعدة سوريين قالت انهم مقاتلون من المعارضة للانتقام لخطف احد ابناء العشيرة من جانب الجيش السوري الحر مما دفع بالمملكة العربية السعودية وبعض البلدان العربية الى دعوة رعاياهم الى عدم زيارة لبنان.

وأحدثت الانتفاضة في سوريا استقطابا في لبنان حيث يؤيد المسلمون السنة المعارضة السورية السنية بينما تؤيد جماعة حزب الله الرئيس الأسد الذي ينتمي الى الطائفة العلوية المحسوبة على الشيعة.

وقال الصفدي "الأرقام الموجودة اليوم نعم صارت سلبية نعرف من قطاع البناء ونعرف من حركة البيع و...أمور كثيرة. ولكن اذا تغيرت الحكومة وخرجت باتفاق سياسي وطني فان المؤشرات الاقتصادية في هذا البلد تنقلب رأسا على عقب بين ليلة وضحاها.الاستثمار العربي يرجع كله على البلد."

أضاف "أنا لا أريد أن أعطي توقعا سلبيا لأنه خلال السنة المقبلة سيحصل عندنا متغيرات سياسية.عندنا الإنتخابات.الإنتخابات ستفرز حكومة جديدة. اذا لم تحصل الانتخابات عندنا هناك مشكلة كبيرة."

ومضى يقول "أنا أتوقع أن يحصل تحسن سياسي.التحسن الاقتصادي من المؤكد انه مرتبط بالسياسة."

ومعدلات النمو التي سجلها لبنان في عامي 2009 و 2010 والتي وصلت الى ثمانية بالمئة كانت في معظمها جراء ثقة المستهلك بعد تسوية سياسية بين الفصائل السياسية المتناحرة والتي استمرت الى حين سقوط حكومة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري في بداية عام 2011.

وقال الصفدي "بدون شك الربيع العربي ككل والوضع السوري خاصة نحن كلبنان تأثرنا به سلبيا بشكل كبير جدا مع أن حجم التجارة بين لبنان وسوريا ليس كبيرا جدا ولكن سوريا أيضا هي بوابة التصدير اللبناني إلى الدول العربية الأخرى."

أضاف أن الوضع العام في منطقة الشرق الاوسط ماعدا دول الخليج "لم يعد فيه إستقرار. وضعنا غير مستقر بالنسبة للتقييم المالي على مستوى المنطقة ككل وهذه أثرت سلبيا على لبنان بالذات مع أن وضعنا أفضل بكثير من كل هذه البلدان."

ورغم أن ثورات الربيع العربي لم تمر على لبنان الا أن القطاع الاقتصادي وخصوصا السياحي تضرر جراء الاضطرابات التي تعصف بجارته سوريا التي تمر عبرها عادة كل الصادرات البرية بالإضافة إلى نحو 300 ألف من السياح العرب القادمين برا الى لبنان.

وفضلا عن تداعيات ثورات المنطقة على قطاع السياحة المحلي شهد لبنان أزمة سياسية وتوترات امنية بين الفصائل المختلفة ادت مرات عدة الى مواجهات مسلحة وخصوصا في شمال لبنان وفي مدينة صيدا بجنوب البلاد وصولا الى بيروت.

ويصف الصناعيون هذا العام بأنه الأسوأ منذ الحرب الأهلية التي عصفت بلبنان بين عامي 1975 و1990. فقد تكدس إنتاج الصناعات اللبنانية في المخازن وكذلك الفواكه التي تصدر الى دول الخليج. وفي ذروة موسم الصيف أصبح من النادر أن ترى سياحا خليجيين في وسط بيروت وهي المنطقة الأكثر استقطابا للسياح العرب والأجانب عادة.

ومنذ الانتفاضة في سوريا التي اندلعت في مارس اذار 2011 تعرض لبنان لسلسلة من الأزمات السياسية والهزات الأمنية كان اخرها الاشتباكات بين مناصرين لحزب الله الشيعي وأتباع شيخ سني سلفي في مدينة صيدا في جنوب لبنان بالاضافة الى اغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللواء السني وسام الحسن.

وتوقع الصفدي ان يصل الدين العام هذا العام 56 مليار دولار أي بزيادة نحو 2.3 مليار دولار والذي يتوقع ان يكون 135.4 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي بالمقارنة مع 135.1 في عام 2011.

ويشكو رجال الأعمال والاقتصاديون من تباطؤ الحكومة في اصلاح المالية العامة وتطوير البنية التحتية وتحفيز النمو.

وأشار إلى أن الحكومة وضعت الخطوط العريضة لقانون الشراكة مع القطاع الخاص والذي يجيز دخول مستثمرين أجانب لكنه قال انه يجب تحسين الادارة حتى تزيد قيمة المؤسسات العائدة للدولة وأعطى مثلا عن قطاع الاتصالات التي وصلت مداخيله سنويا إلى أكثر من ملياري دولار بعد تحسينه.

وقال الصفدي "اذن عمليا نحن بوضعنا الاقتصادي نعم نحن عندنا الكثير من المشاكل التي نواجهها. عندنا صعوبات وليس لدينا حل إلا أن نتخطاها ولكن في نفس الوقت أنا أريد أن أؤكد أن الوضع المالي اللبناني هو وضع سليم جدا والثقة المالية بلبنان مازالت قائمة والتصنيف المالي (‭B‬) للبنان مازال قائما." (إعداد ليلى بسام للنشرة العربية تحرير محمد عبد العال هاتف 009611983885)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below