20 كانون الأول ديسمبر 2012 / 19:09 / منذ 5 أعوام

مقدمة 1-الصين المرشح الأوفر حظا لشراء حصة إكسون في مشروع تطوير حقل نفطي عراقي

(لإضافة تفاصيل وخلفية)

بكين/لندن 20 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - برزت شركة النفط الوطنية الصينية (سي.إن.بي.سي) باعتبارها المرشح الأوفر حظا للاستحواذ على حصة إكسون موبيل الأمريكية في مشروع حقل غرب القرنة-1 النفطي في العراق وذلك في خطوة قد تقلص النفوذ الغربي النفطي في البلاد بعد عقد من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

وتسعى إكسون النفطية الكبرى للتخلي عن حصتها في الحقل النفطي العملاق في جنوب العراق بعد نزاع مع الحكومة المركزية في بغداد بشأن عقود تنقيب وقعتها مع إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق.

وقالت مصادر عراقية وصينية إن بتروتشاينا التابعة لسي.إن.بي.سي تتفاوض لشراء حصة إكسون التي تبلغ 60 في المئة في مشروع حقل غرب القرنة-1 الذي يتكلف 50 مليار دولار وإن هناك عروضا أخرى منافسة. ورويال دتش شل هي شريك بحصة أقلية.

وقال مسؤول عراقي كبير ”أبدت سي.إن.بي.سي اهتماما. إنهم حاضرون. من جانبنا نرى أنه لا بأس في أن يستحوذوا على نصيب أكبر. لا توجد لدينا حساسية في هذا الشأن.“

وأضاف ”هذه عقود خدمة وليست عقود مشاركة في الإنتاج (التي تمنح الشركات حصة ملكية) لذا فإنه ليس من المهم أن يكون لديهم عشرة حقول أو حقل واحد.“

ويعد استغلال احتياطيات العراق النفطية هدفا استراتيجيا للصين وهي مشتر رئيسي للخام العراقي وتشتد حاجتها للطاقة وتبدو بكين مستعدة لقبول شروط أكثر صرامة وأقل ربحية عن شركات النفط الغربية الكبيرة وحتى عن الشركات الروسية مثل لوك أويل.

ويحوز العراق رابع أكبر احتياطيات نفطية في العالم ويريد مضاعفة إنتاجه على الأقل في الأعوام القليلة القادمة لينافس في نهاية المطاف روسيا والسعودية كأكبر منتج للنفط في العالم.

وأشار العراق بالفعل إلى أنه يفضل عروضا من سي.إن.بي.سي ولوك أويل إذا قررت الشركتان شراء حصة إكسون وإنه تلقى إشارات إيجابية من الشركتين بأنهما تدرسان التقدم بعرض.

لكن لوك أويل ثاني أكبر منتج للخام في روسيا لم تبد أي التزام حتى الآن وتقوم الشركة بالفعل بتطوير حقل غرب القرنة-2.

وتأتي السيطرة على مصادر النفط في قلب النزاع بين الحكومة المركزية العراقية التي يقودها العرب وإقليم كردستان الذي يديره الأكراد في الشمال وتتهمه بغداد بالتعدي على حقها الدستوري المتعلق بالنفط.

وأغضبت حكومة كردستان بغداد بتوقيعها صفقات مباشرة مع شركات نفطية كبرى مثل إكسون وشيفرون مقدمة عقود خدمة أكثر ربحية وظروف عمل أفضل عن جنوب العراق.

ومع تحول تركيزها إلى شركات صينية وروسية فإن بغداد ستواصل تحركا صوب مزيد من الاستقلال في سياستها الخارجية بدأه رئيس الوزراء نوري المالكي بعد انسحاب القوات الأمريكية من البلاد العام الماضي.

وسيمحو رحيل إكسون آثار الوجود الأمريكي في الحقول النفطية في جنوب العراق حيث لن تبقى سوى أوكسيدنتال بتروليوم ولها حصة صغيرة في مشروع تطوير حقل الزبير النفطي.

ومع تحول اهتمام شركات النفط الكبرى الآن صوب الشمال لتوقيع صفقات مع حكومة كردستان والابتعاد عن الحقول النفطية الجنوبية حذر قادة من الجانبين من مخاطر تحول النزاع إلى حرب عرقية.

وفي ظل تزايد التوترات تعتقد مصادر نفطية أن إكسون ربما تغير رأيها وتقرر البقاء في جنوب العراق. وقالت بغداد في وقت سابق هذا الشهر إنها طلبت من الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن يحث إكسون على عدم الاستثمار في كردستان.

وقال مسؤول نفطي غربي يعمل في شركة منافسة “سأندهش إذا رحلت إكسون فعلا. أراهن على بعض التغييرات والتحولات في الفترة القادمة.

”ربما يصيبهم القلق في الشمال.“

وتوجد في قلب النزاع الثروة النفطية في رقعة من الأرض تعرف باسم الأراضي المتنازع عليها على امتداد حدود داخلية غير واضحة تتضمن مدينة كركوك ذات الأعراق المتعددة التي يراها البعض بمثابة ”قدس الأكراد“.

وحذرت بغداد إكسون وشركات أخرى من أن الصفقات المبرمة مع كردستان غير قانونية بينما يقول الأكراد إن الدستور يضمن حقهم في تطوير المصادر النفطية في منطقتهم.

إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير محمد عبد العال - هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below