25 كانون الأول ديسمبر 2012 / 19:42 / منذ 5 أعوام

مقال- تراجع الأنظمة الاستبدادية المنتجة للنفط سيدعم النمو

(كاتبا هذا المقال من كتاب خدمة رويترز بريكنج فيوز والآراء الواردة فيه هي آراؤهما الشخصية)

من كريستوفر سوان وأونا جالاني

نيويورك/دبي 25 ديسمبر كانون الأول (رويترز بريكنج فيوز) - ل طالما كانت للحكام المستبدين والزعماء الأقوياء اليد العليا في قطاع الطاقة العالمي. والآن بدأت الديمقراطيات تتفوق على بلدان مثل إيران وفنزويلا وروسيا في إنتاج النفط والغاز. ومن شأن هذا أن يقلل النفوذ الاقتصادي والسياسي للدول المستبدة. ومن المنتظر أن تؤدي طفرة الإنتاج في الغرب إلى استقرار أسعار الوقود وهي نعمة قلما حظي بها الاقتصاد العالمي.

وحتى وقت قريب كان من المتوقع فيما يبدو أن يزداد اعتماد الدول الغنية على الأنظمة القمعية لتلبية احتياجاتها من الطاقة. وتسيطر منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الضعيفة ديمقراطيا على نحو 80 بالمئة من احتياطيات النفط العالمية. وإذا أضفت إليها روسيا التي ينحرف مسارها مجددا نحو حكم الحزب الواحد تحت قيادة الرئيس فلاديمير بوتين فسترتفع هذه النسبة إلى 85 بالمئة. وفي ظل نمو الطلب على النفط والغاز في الصين تبدو هذه وصفة لارتفاع الأسعار ومزيد من النفوذ لملوك النفط.

لكن ميزان القوى يتحول في اتجاه الديمقراطيات الناضجة التي من المرجح أن تشهد أكبر زيادة في انتاج النفط والغاز في 2013. ومكنت أساليب الحفر المتطورة الولايات المتحدة من تعزيز انتاج النفط بواقع الثلث منذ 2008. وهي الآن في طريقها لتجاوز كل من السعودية وروسيا لتصبح اكبر منتج للخام في العالم بحلول 2017 وفقا لبيانات وكالة الطاقة الدولية. وكندا ليست بعيدة عنها. في الوقت نفسه يبدو أن استراليا في طريقها لتجاوز قطر لتصبح أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال في العالم بحلول 2020. وفي الشرق الأوسط يمثل العراق أكبر أمل لزيادة الانتاج رغم أن وضعه كديمقراطية ليس مضمونا.

ومن المتوقع أن يحد هذا الاتجاه من قدرة المؤيدين لارتفاع الأسعار على التأثير. فعلى سبيل المثال دائما ما استخدمت روسيا احتياطياتها الهائلة للتأثير على جيرانها لكنها اضطرت في الآونة الأخيرة لخفض أسعار الغاز الذي تبيعه لبولندا. وستتقلص أيضا إمكانات أنظمة استبدادية مثل ايران للتسبب في تعطيل تجارة النفط.

وستظل الأنظمة المثيرة للخلاف حاضرة بقوة في اسواق الطاقة لأنه حتى إذا حققت الولايات المتحدة الاكتفاء الذاتي فلن تتمكن الصين من ذلك. ورغم ذلك فإن ارتفاع انتاج النفط والغاز في أنحاء العالم يوفر على الأقل كابحا مرحبا به لنفوذ الأقوياء في سوق الطاقة.

خلفية:

- قالت وكالة الطاقة الدولية في 12 نوفمبر تشرين الثاني إن الولايات المتحدة ستتخطى السعودية وروسيا لتصبح أكبر منتج للنفط في العالم بحلول 2017.

- قالت وكالة الطاقة الدولية التي تضم أكبر الدول المستهلكة للنفط إن الولايات المتحدة ستقترب كثيرا من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة بحلول 2035. وتستورد الولايات المتحدة حاليا نحو 20 بالمئة من إجمالي احتياجاتها من الطاقة.

- ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط سيبلغ عشرة ملايين برميل يوميا بحلول 2015 و11.1 مليون بحلول 2020. ووفقا لتقديرات شركة بي.بي النفطية أنتجت الولايات المتحدة نحو 7.8 مليون برميل يوميا في 2011.

- تتوقع شركة آي.إتش.إس للاستشارات أن تحل استراليا أيضا محل قطر كأكبر مورد للغاز الطبيعي المسال في العالم.

- خفضت العقوبات الأوروبية والأمريكية انتاج ايران من الخام إلى أدنى مستوى منذ 32 عاما. وصدرت الجمهورية الإسلامية العام الماضي مليوني برميل يوميا في المتوسط. وانخفض هذا إلى نحو 900 ألف برميل يوميا. وفي يناير كانون الثاني 2012 فرض الاتحاد الأوروبي الذي كان يستورد نحو خمس صادرات إيران النفطية عقوبات جديدة تحظر شراء الخام الايراني وذلك على مراحل تنفذ على مدى عام. ومنذ ذلك الحين استقر سعر مزيج برنت عند حوالي 110 دولارات للبرميل.

إعداد مصطفى صالح وعبد المنعم هيكل للنشرة العربية - هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below