30 كانون الأول ديسمبر 2012 / 15:02 / منذ 5 أعوام

تأخر المساعدات العربية يهدد بتدهور الأزمة المالية الفلسطينية

من علي صوافطة

رام الله (الضفة الغربية) 30 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - ت واجه السلطة الفلسطينية احتمال تفاقم أزمتها المالية بسبب عدم التزام الدول العربية بتحويل مساعدات مالية كانت قد تعهدت بتقديمها للفلسطينيين.

ولم تتضمن زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إلى رام الله اليوم الأحد أي إشارة إلى أن السلطة الفلسطينية ستتسلم هذه الأموال قريبا.

وقال صائب عريقات المساعد البارز للرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم ”تمت الاستجابة الى هذا الطلب (توفير شبكة أمان مالي بقيمة 100 مليون دولار) في قمة بغداد وتمت الاستجابة لهذا الطلب في ثلاث اجتماعات لوزراء الخارجية في مصر مرة وفي الدوحة مرتين بالتالي أن ياتي السيد نبيل العربي دون أن يطلعنا أين وصلت الامور هذه كانت صدمة كبيرة حقيقة بالنسبة لنا.“

وأضاف في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين ”لأن الذي يصوت لصالح القرار (التوجه إلى الأمم المتحدة) كعربي عليه مسؤوليه وعليه أن يقف معنا في تحمل تكلفة ذلك وبالتالي غريب جدا ألا يتم تفعيل شبكة الأمان إلى هذه اللحظة.“

وتعهدت الدول العربية خلال قمة بغداد في مارس آذار بتوفير 100 مليون دولار شهريا كشبكة أمان للسلطة الفلسطينية إذا قررت إسرائيل احتجاز عائدات الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية حسب اتفاق باريس الاقتصادي.

وقررت إسرائيل في نوفمبر تشرين الثاني تحويل أموال الضرائب الفلسطينية لسداد ديون مستحقة لشركة الكهرباء الإسرائيلية على الفلسطينيين.

وأعادت الدول العربية خلال اجتماع في الدوحة الشهر الجاري التأكيد على أنه سيتم صرف الأموال على الفور الأمر الذي أتاح للسلطة الفلسطينية الاقتراض من البنوك المحلية بضمان هذه المساعدات.

واستخدمت السلطة الفلسطينية القرض لسداد جزء من رواتب 153 ألف موظف يعملون لديها عن شهر نوفمبر.

وقال المحلل الاقتصادي نصر عبد الكريم إن تقديم البنوك قرضا بقيمة 100 مليون دولار للسلطة الفلسطينية التي تجاوزت الحد الاقصى من الاقراض لا شك في أنه سيلحق مخاطر بالقطاع المصرفي الفلسطيني بدون وجود أفق واضح لامكانية السداد.

وفي رده على سؤال إن كانت السلطة ستستطيع الاقتراض من البنوك مجددا قال ”لا. لأن هذا القرض الأخير أعطي بضمان شبكة الأمان العربية وواضح أن هذا الضمان غير قابل للصرف حتى الآن... البنوك تريد تحصيل هذا القرض أولا قبل أن تعطيك قرضا جديدا. هذا عرف مصرفي.“

وتملك السلطة الفلسطينية صندوقا للاستثمار تشير أحدث بيانته إلى أن أصوله تبلغ 868 مليون دولار وأبلغ سلام فياض رئيس الوزراء الصحفيين في وقت سابق هذا الشهر أنه يتطلع إلى استخدام جزء منها في حل الأزمة المالية.

وحذر عبد الكريم من اللجوء إلى هذا الخيار في هذه المرحلة.

وقال ”هذا الخيار يجب أن يستبعد إلى حين اتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع اللجوء إليه مرة ثانية لأنه يجب ألا تسنفد موارد هذا الصندوق لتغطية نفقات جارية للسلطة.“

وأضاف أن ”استسهال“ اللجوء لتسييل ممتلكات الصندوق قد يؤدي في نهاية الأمر إلى تسييل معظم الصندوق خلال فترة قصيرة وبهذا تفقد السلطة الفلسطينية ”ثروة احتياطية مهمة كانت تسهم بخمسين مليون دولار من موازنة السلطة كل عام على شكل أرباح وعوائد.“

ودعا عبد الكريم الى البحث عن حلول أخرى وقال ”التهرب الضريبي مثلا الذي يتم الحديث عنه منذ سنوات والذي قدر في اخر دراسة لمعهد ماس للدرسات الاقتصادية بحوالي 500 مليون دولار سنويا“

وتحدث عبد الكريم عن بعض الاجراءات الضرورية التي على السلطة الفلسطينية القيام بها لمواجهة الأزمة.

وقال ”السلطة الآن تعمل بربع ما هو متاح لها. هذا صعب للغاية إن لم يكن مستحيلا وبالتالي هذا لا بد أن يؤثر على الخدمات التي تقدمها. مطلوب من السلطة الفلسطينية وضع خطة لاستمرارية العمل والمطلوب جدولة الخدمات و النفقات وتحديد الأولويات.“

وقررت نقابة الموظفين العاملين في القطاع الحكومي الاضراب عن العمل يومي الأربعاء والخميس المقبلين.

وقال النقابة بيان إن هذا القرار يأتي ”ضمن برنامج الصمود الذي أقرته النقابة في ظل تأخر رواتب الموظفين جراء الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها السلطة الوطنية.“

واتهم بسام زكارنه نقيب الموظفين العموميين ”الدول العربية بالمشاركة في الحصار المالي المفروض على السلطة الفلسطينية.“

وقال زكارنة لرويترز” نحن متاكدون أن هذا الموقف قرار أمريكي.“ وأضاف ”بصراحة أصبح واضحا أن الدول العربية تشارك في الحصار على ابناء الشعب الفلسطيني مع الأمريكان والإسرائيلين.“

وقال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لرويترز ”ليس هناك مخرج لهذه الازمة إذا كانت الولايات المتحدة تضغط على الدول المانحة لعدم تحويل أموال ويتم الضغط على الدول العربية لعدم تفعيل شبكة الأمان ونتنياهو وليبرمان يقطعان أموال الضرائب.“

وأضاف ”واضح أن الدول العربية استجابت للضغوط الأمريكية بعدم تفعيل شبكة الأمان. هناك موقف عربي سلبي ازاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حصار اقتصادي وعلى المستوى المالي وخاصة لعدم استجابة العرب إلى المطالب الفلسطينية.“

ويرى رئيس الوزراء الفلسطيني أنه بدون توفير بديل للأموال التي تحتجزها إسرائيل فلن يكون هناك حل للأزمة مهما تم اتخاذ اجراءات تقشفية.

وقال خلال مقابلة مع التلفزيون الرسمي ”استمرار الأزمة يعني وضع مليون فلسطيني إضافي على خط الفقر أي أن نسبة الفقر سوف تتضاعف.“

وطرح فياض الذي يرأس حكومة من المستقلين ومن أعضاء حركة فتح خلال المقابلة تشكيل حكومة وطنية يتحمل فيها الكل مسؤولياته لمواجهة هذه الأزمة. (تغطية للنشرة العربية علي صوافطة من رام الله - هاتف 0097022950430 - تحرير محمود عبد الجواد)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below