30 كانون الثاني يناير 2013 / 16:58 / بعد 5 أعوام

حصري-صادرات النفط الايرانية عند أعلى مستوى منذ فرض العقوبات الاوروبية

من ايما فارج وحميرة باموك واليكس لولر

جنيف/دبي 30 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال محللون ومصادر ملاحية إن صادرات النفط الخام الايرانية قفزت في ديسمبر كانون الأول لأعلى مستوى لها منذ بدء تطبيق عقوبات الاتحاد الأوروبي في يوليو تموز الماضي حيث ساعد الطلب الصيني القوي وتوسيع اسطول الناقلات الدولة العضو في منظمة أوبك على تفادي العقوبات.

وارتفعت الصادرات إلى حوالي 1.4 مليون برميل يوميا في ديسمبر وفقا لما ذكره مصدران بالقطاع ولبيانات بشأن الشحن والجمارك جمعتها رويترز وأكدتها مصادر ومستشارون آخرون.

وقالت المصادر إنها تتوقع هبوط الصادرات في يناير كانون الثاني من ذروتها في ديسمبر قبل تطبيق عقوبات أمريكية جديدة.

وقلصت العقوبات الغربية التي تهدف لكبح البرنامج النووي الايراني صادرات الجمهورية الإسلامية من النفط بنحو النصف في عام 2012 من 2.2 مليون برميل يوميا في أواخر 2011 مما تسبب في فقد الدولة لإيرادات بمليارات الدولارات وهبوط قيمة عملتها بشكل حاد.

لكن استمرار الطلب القوي من الصين وآخرين مثل الهند واليابان علاوة على شراء ناقلات جديدة مكن الجمهورية الإسلامية من زيادة الصادرات بشكل غير متوقع في أواخر العام الماضي.

وقدر سلار مرادي محلل أسواق النفط لدي إف.جي.إي لاستشارات النفط والغاز أن إيران صدرت أكثر من 1.4 مليون برميل يوميا من الخام في ديسمبر وتوقع أن تظل الصادرات بين 1.1 مليون برميل يوميا و1.3 مليون في الربع الأول من عام 2013.

وكانت الصادرات بلغت مستوى منخفضا دون 900 ألف برميل يوميا في سبتمبر ايلول. وتشير الزيادة إلى أن قيمة الإيرادات الشهرية تبلغ نحو 4.7 مليار دولار بناء على سعر مزيج برنت في ديسمبر.

وقال مرادي لرويترز هذا الأسبوع "اشتروا عددا من الناقلات من الصين ويمكنهم الآن تسليم مزيد من الخام... خفف هذا بعض الضغط عن ايران وسهل حركة الناقلات ونلاحظ ارتفاع الصادرات إلى الصين."

وقال المصدر الثاني في القطاع إن ارتفاع الصادرات إلى حوالي 1.4 مليون برميل يوميا جاء نتيجة لعثور المشترين التقليديين على سبل جديدة لتدبير التغطية التأمينية على الشحنات.

لكنه مثل إف.جي.إي قدر تراجع الصادرات قليلا إلى حوالي 1.3 مليون برميل يوميا في يناير كانون الثاني.

واظهرت بيانات صينية أن الصين اشترت 593400 برميل يوميا من الخام الايراني في ديسمبر وهو ثاني أعلى مستوى يومي للواردات في 2012. وأرجع المسؤولون الصينيون الزيادة إلى انحسار التأخيرات في الشحن.

وقال مصدر كبير في شركة تجارية مستقلة كبرى "تقول الصين فلنرفع الأرقام لأنه لا أحد يفعل شيئا ويبدو أن أوباما اتخذ قرارا سياسيا بعدم الدخول في حرب مع إيران."

وقالت ايلينا ماكجفرن محللة النفط والغاز لدى بيزينيس مونيتور انترناشونال "عواقب منع الواردات الصينية من ايران ستلحق ضررا بالغا بالعلاقات الثنائية (بين الولايات المتحدة والصين). سأفاجأ بشدة إذا وبخ أوباما إيران بشأن الواردات من إيران."

وتشير بيانات بخصوص الناقلات إلى أن الواردات الهندية من الخام الايراني ارتفعت 29 في المئة في ديسمبر مقارنة مع نوفمبر إلى حوالي 275 الف برميل يوميا.

وتزداد صعوبة تعقب الشحنات الايرانية مع سعي الشركات لاخفاء حركة الناقلات عن الحكومات الغربية من خلال وقف إشارات التعقب المرتبطة بالأقمار الصناعية.

ويمكن أن تختلف تقديرات صادرات الخام الشهرية الايرانية بدرجة كبيرة ويجري تعديلها مرارا.

وتستعد الولايات المتحدة لتطبيق عقوبات جديدة على ايران الشهر القادم قد تحد من الصادرات مع امتناع بعض المشترين عن الاستيراد خشية الوقوع تحت طائلة العقوبات.

وسيمنع قانون أمريكي بدءا من السادس من فبراير شباط ايران من تحويل الإيرادات النفطية إلى الجمهورية الإسلامية وهي عقوبات مشددة يقول المسؤولون الأمريكيون إنها ستمنع تحويل مبالغ كبيرة من الأموال الايرانية.

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية في ديسمبر هبوط الصادرات الايرانية إلى حوالي مليون برميل يوميا في اواخر 2012 ومطلع 2013.

لكن على الرغم من كثرة جولات العقوبات المطبقة فهي لم تكن محكمة تماما. وعثرت إيران على سبل مبتكرة لتسويق منتجاتها ونجحت في بيع أكثر من 1.3 مليون طن من زيت الوقود في الصيف الماضي جلبت لها إيرادات تعادل نحو ثلث صادراتها من الخام.

غير أن أحدث البيانات أشارت أيضا إلى تراجع حاد في صادرات زيت الوقود من متوسطها الذي بلغ 648 ألف طن من يوليو حتى أكتوبر.

وقال مرادي إن الصادرات تراجعت إلى حوالي 230-330 ألف طن في ديسمبر لكنه عزا ذلك لأمور بينها ارتفاع الاستهلاك المحلي في الشتاء مع تحول شركات المرافق إلى زيت الوقود بدلا من الغاز.

وفي تقديرات أكثر تحفظا أظهرت بيانات لشركة تتعقب شحنات زيت الوقود الايراني أن صادرات ديسمبر بلغت 150 ألف طن.

وأظهرت بيانات لنفس الشركة انخفاض صادرات المكثفات بنحو 300 الف طن مقارنة مع نوفمبر إلى 600 ألف -700 ألف طن في ديسمبر.

وقال محلل مقيم في دبي إن صادرات المكثفات قد تواجه مزيدا من الضغوط مع خفض أكبر عميل لايران في الشرق الاوسط لمشترياته.

وقالت شركة بترول الامارات الوطنية (اينوك) المملوكة لحكومة دبي يوم الأحد إنها بدات استيراد المكثفات من قطر للتعويض عن الخام الايراني وتقترب من انجاز اتفاقات مع منتجين آخرين.

ورغم ذلك يعتقد بعض المحللين أن إيران ستجد دائما سبلا تحميها من انخفاضات كبيرة في الايرادات النفطية.

وقالت ماكجفرن "ما شاهدناه هو أنه عندما تدفع إيران إلى وضع يتعين عليها فيه المخاطرة فهي تبحث عن حلول مبتكرة للالتفاف على العقوبات.

"النظام سيجد دوما وسيلة للتكيف."

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير محمد عبد العال - هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below