1 شباط فبراير 2013 / 14:02 / بعد 5 أعوام

الجزائريون يأملون في إعادة تشغيل منشأة إن أميناس للغاز قريبا

من لمين شيخي

تيقنتورين (الجزائر) أول فبراير شباط (رويترز) - يعكف مهندسون جزائريون في منشأة إن أميناس للغاز الطبيعي على إعادة تشغيل جزء على الأقل من المنشأة الصحراوية في الأيام المقبلة بعد أسبوعين من مقتل 37 عاملا أجنبيا في هجوم شنه إسلاميون متشددون احتجزوا خلاله رهائن.

وكانت قوات جزائرية بمركبات مدرعة تطوق المنشأة الواقعة في عمق الصحراء الكبرى عندما سمح المسؤولون الجزائريون للصحفيين بتفقد المنطقة للمرة الأولى منذ أن شن المسلحون هجومهم في 15 يناير كانون الثاني واحتجزوا مئات الرهائن قبل أن يقتحم الجيش الموقع بعد مرور أربعة أيام.

وأمام المجمع السكني الذي احتجز فيه عشرات الأجانب ثمة لوحة إلكترونية تسجل الوقت الذي مر منذ توقف العمل في المنشأة. وتظهر اللوحة أن 16 يوما مرت منذ آخر تسجيل لحضور العاملين.

وتناثرت آثار مئات الأعيرة النارية وانفجارات كثير من القنابل على جدران بعض الفيلات المكونة من طابق واحد التي كان يقيم فيها الموظفون الأجانب وقتل فيها بعضهم. ويمثل الأجانب نحو سدس إجمالي العاملين في المنشأة البالغ عددهم 700 عامل.

وظل عمال محليون يرتدون سترات واقية يقومون بعملية التنظيف بينما يتناثر حطام عدد من الشاحنات وسيارات الجيب بمحاذاة السور الخارجي.

وعلى مسافة نحو ثلاثة كيلومترات من المجمع السكني ظهرت آثار الدمار أيضا على منشأة الغاز الطبيعي نفسها. وسودت الأدخنة إحدى الوحدات الرئيسية بالمحطة وهو ما قال مسؤولون إنه نتيجة لمحاولة قام بها المسلحون لإضرام النار في المنشأة وتفجيرها.

وقال مهندسون إن هناك وحدتين أخريين أقل تضررا ويمكن تشغيل واحدة على الأقل في غضون أيام قليلة.

وقال المهندس الجزائري عبد العزيز حفصي إنه من المقرر استئناف الإنتاج بشكل جزئي في الأيام المقبلة. وكان وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي قال يوم الثلاثاء الماضي إنه لم يتم تحديد موعد لإعادة التشغيل حتى الآن.

وذكر حفصي أنه لا يوجد أي أجنبي في منشأة الغاز ولكن الموظفين المحليين يمكنهم الاعتماد على أنفسهم لإجراء الإصلاحات واستئناف الإنتاج مشيرا إلى أن العمال الأجانب سيعودون في غضون ثلاثة أشهر.

وقال كثير من الناجين إنهم لا يرغبون في المغامرة بحياتهم مجددا. غير أن الحكومة تعهدت بمراجعة الإجراءات الأمنية لمواجهة تهديد جديد يشكله الإسلاميون وتصاعد بسبب التدخل العسكري الفرنسي في مالي على الجانب الآخر من الحدود. ومن المتوقع أن يظل إغراء الأجور العالية للأجانب العاملين في الصحراء كبيرا.

وتعهد وزير الطاقة الجزائري يوم الثلاثاء بتوفير بيئة عمل آمنة. وقال يوسفي إن هناك مسؤولين لا يزالون يعملون على تقييم حجم الأضرار في الموقع الذي يعرف باسم تيقنتورين ويبعد 50 كيلومترا عن بلدة إن أميناس بالقرب من الحدود الليبية.

وأشار إلى أنه ليس هناك موعد محدد لاستئناف تشغيل المحطة التي تنتج نحو 11 بالمئة من إجمالي الإنتاج الجزائري السنوي من الغاز الذي يمثل سلعة تصدير حيوية للبلاد.

إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم هيكل - هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below