2 شباط فبراير 2013 / 12:06 / بعد 5 أعوام

من البيرة إلى الجرافات .. محللون ينقبون عن مؤشرات لأداء الأسواق الناشئة

من كارولين كون

لندن 2 فبراير شباط (رويترز) - من فواتير الهاتف في لاجوس إلى الجرافات في بكين يبحث محللون عن سبل مبتكرة لقياس قوة اقتصاديات الأسواق الناشئة حيث يصعب الحصول على بيانات رسمية في بعض الأحيان.

ما كمية البيرة التي يشربها النيجيريون؟ ما نسبة إشغال الفنادق في الخليج؟ كم عدد من يلتحقون بمدارس دولية؟

جميعها مؤشرات تستخدم لمتابعة نجاحات وعثرات اقتصادات لا ترقى فيها سرعة توافر البيانات ولا الشفافية والدقة للمعايير في الأسواق المتقدمة.

واجتذب تنامي الاهتمام باللأسواق الناشئة - إذ تشير بيانات مؤسسة ليبر لتدفق نحو 90 مليار دولار في العام الماضي - العديد من المستثمرين الأقل خبرة بتحليل الأصول عالية المخاطر ويحتاجون لمساعدة.

وعلى سبيل المثال فإن بيانات النمو الاقتصادي الفصلي هي أكثر البيانات شمولية واكتمالا لقياس سلامة أي اقتصاد متقدم.

وحتى إذا توافرت هذه المعايير الاقتصادية الأكثر أهمية فإنها تنطوي على محاذير في حالة الأسواق الناشئة.

وتصدر البيانات متأخرة لدرجة تفقدها جدواها في كثير من الدول الافريقية أو لا تعلن من الأساس في العديد من دول الشرق الاوسط في حين تصدر هذه البيانات المهمة في الصين في وقت مبكر على نحو يثير الريبة بالنسبة للبعض.

لذا بدأ بعض المحللين في فحص بيانات أخرى أو حتى تجميع قواعد بيانات خاصة بهم لتقييم إمكانية الاستثمار في مثل هذه الأسواق.

وقال جراهام ستوك الخبير الاستراتيجي في صندوق اينسبارو للاستثمار في الأسواق البكر ”الحصول على (بيانات جيدة) أصعب في الأسواق الناشئة منه في الاسواق المتقدمة لأن إدارة مكتب إحصاءات جيد أمر مكلف ولا يحظى بأولوية. عليك أن تستعين ببدائل.“

ومن البدائل التي تدرس للحكم على قوة طبقة المستهلكين المتنامية في افريفيا - والتي كثيرا ما يشير المستثمرون الى انها نقطة جذب هائلة للقارة - بيانات الاستهلاك الفصلية لشركات البيرة المحلية مثل جينيس في نيجيريا ودلتا في زيمبابوي.

ويقول ستوك ”نحصل على بيانات أكثر دقة باللجؤ إلى الشركات ذاتها - لا تقدم نفس التغطية الواسعة لكنها أسرع.“

وزادت الاستثمارات في أسهم قطاع الخدمات المالية في نيجيريا بفضل فحص اشتراكات الهاتف المحمول.

وتصدر البيانات الشهرية في غضون أسابيع قليلة بينما تصدر بيانات الناتج المحلي الإجمالي الفصلية بعد عدة أشهر. وقد اظهرت على سبيل المثال زيادة ثلاثة بالمئة في الاشتراكات الفعلية في الهاتف المحمول بين سبتمبر أيلول ونوفمبر تشرين الثاني 2012 إلى 110 ملايين في بلد عدد سكانه 170 مليون نسمة.

وعلى أساس تلك الزيادة التي بلغت 16 بالمئة في الاشتراكات من ديسمبر كانون الأول 2011 إلى نوفمبر 2012 يتوقع مستثمرون أن تستتبعها زيادة في عدد الحسابات المصرفية والتي تقدر حاليا عند 20 مليونا.

ونتيجة لذلك اشتروا بنوكا نيجيرية وكانت خطوة جيدة في الأشهر الأخيرة إذ قفزت أسهم بنك زينيث 20 بالمئة في الربع الاخير على سبيل المثال.

ويتعين على المحللين الانتظار عدة أسابيع أخرى قبل صدور بيانات الناتج المحلي الاجمالي للربع الأخير.

وعلى العكس يشير المحللين للسرعة التي تصدر بها الصين بيانات الناتج المحلي الإجمالي - بعد أسبوعين فحسب من نهاية الربع - ما يشير لاحتمال عدم دقتها الأمر الذي يشجعهم على البحث عن سبل أخرى للعثور على ما يعزز بعضا من جوانب هذه البيانات.

ويتابع مارك زاندي كبير الاقتصاديين في موديز انالاتيكس البيانات التي تجمعها شركة تفحص شاشات معدات بناء صينية عبر الأقمار الصناعية لمعرفة إذا كانت تعمل بالفعل.

وقال زاندي ”كان هذا القطاع مثار قلق - إذا كانت السوق العقارية تشهد نشاطا محموما. إذا توقفت عن النمو فقد تعترض النمو في الصين مشاكل.“

وفي الخليج يفحص المستثمرون كل شيء من نسبة إشغال الفنادق إلى معدلات الموافقة على تأشيرات العمل ونسب التوظيف والالتحاق بالمدارس الدولية لتقييم مستوى النشاط الاقتصادي.

ولم يكتف البعض بفحص مثل هذه الأرقام إذ طور مستثمرون أطرا خاصة بهم أو لجأوا لأكاديميين بحثا عن بيانات تقيم الاتجاهات الاقتصادية بدقة أكبر.

وأدرجت ستيت ستريت بيانات خاصة بأسعار التسوق من على الانترنت من شركة أمريكية هي برايس ستاتس في أبحاثها في عام 2011 وتغطي العديد من الأسواق المتقدمة والناشئة على حد سواء مثل روسيا وجنوب افريقيا ودول أمريكا اللاتينية.

وتقول دراسة لستيت ستريت تستند لبيانات التضخم الأمريكية إن الأرقام التي تخضع لتحديث منتظم تستغل فعليا كمؤشر أولي لبيانات التضخم الرسمية.

وفي الصين تظهر مسوح لأسعار المواد الغذائية ومتاجر التجزئة انكماشا في الأسعار في معظم فترات شهري ديسمبر ويناير كانون الثاني على عكس توقعات تجمع تقريبا على تسارع وتيرة التضخم في الصين هذا العام.

وأطلقت بلاك روك أكبر شركة لإدارة الصناديق في العالم مؤشرها الخاص للمخاطر السيادية في 2011 في أسواق كبرى وناشئة وسط مخاوف بشأن المخاطر في كثير من الدول المتقدمة.

وقال توماس كريستيانسن خبير الاستثمار في معهد بلاك روك للاستثمار ”تظهر المراجعات أن مؤشراتنا تبرز غالبا تدهور العوامل الأساسية قبل وكالات التصنيف.“ (شارك في التغطية جويل ديموك - إعداد هالة قنديل للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي - هاتف 0020225783292)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below