12 شباط فبراير 2013 / 13:53 / منذ 5 أعوام

البنوك الإسلامية في تركيا تفكر في إصدار صكوك ثانوية

من نيفزات ديفران اوجلو وبرناردو فيزكاينو

اسطنبول/سيدني 12 فبراير شباط (رويترز) - قال مصرفيون ومحللون البنوك الإسلامية في تركيا اتجهت للتفكير في إصدار صكوك ثانوية في ضوء الطلب الكبير على الصكوك من المستثمرين وحاجة البنوك إلى رفع نسب كفاية رأس المال.

وقال ابراهيم اوجودوكو رئيس قطاع المؤسسات المالية في بنك اسيا أكبر البنوك الإسلامية في تركيا إن الصكوك الثانوية ذات الآجال الأطول ستساعد في الموازنة بين آجال الخصوم والأصول لدى البنوك وفي تنويع مصادر التمويل.

وأضاف ”ستجذب صفقات الصكوك الثانوية العامة المستثمرين أكثر من المرابحة بالتأكيد“ ورفض الافصاح عما إذا كان بنكه يفكر في إصدار صكوك ثانوية.

ويعمل في تركيا أربعة بنوك إسلامية. ولم يشهد الجهاز المصرفي سوى إصداري صكوك كلاهما من بيتك تركيا المملوك بنسبة 62 في المئة لبيت التمويل الكويتي ‭‭ ‬‬ جمعا 450 مليون دولار عامي 2010 و2011.

لكن الوضع مرشح للتغير.

فقد أعلن بنك اسيا ‭‭ ‬‬ في ديسمبر كانون الأول أنه يضع اللمسات الأخيرة على إصدار صكوك بقيمة بين 100 و150 مليون ليرة وأنه يخطط لإصدار صكوك دولارية بقيمة بين 200 و300 مليون دولار خلال شهرين أو ثلاثة.

ومنذ أكثر من عام يتحدث مسؤولون في بنك البركة تركيا ‭‭ ‬‬ التابع لمجموعة البركة البحرينية عن إصدار صكوك بمائتي مليون دولار.

وربما تشجع الصكوك السيادية التركية التي صدرت في سبتمبر ايلول الماضي بقيمة 1.5 مليار دولار وجذبت طلبا ضخما على خروج هذه الإصدارات إلى حيز الوجود.

ورغم أن أدوات الدين الثانوية أعلى كلفة على المقترض من الإصدارات المشمولة بضمانات تبدو الشهية لأدوات الدين التركية حاليا قوية بما يكفي لتوفير أسعار في صالح البنوك وحماية هوامش الربح بالقطاع المصرفي الذي يشهد منافسة متزايدة.

ويرى أليكس روسوس المستشار بشركة نورتون روز للاستشارات القانونية في دبي أنه في ظل توقعات بتطبيق معايير بازل 3 المصرفية العالمية هذا العام قد تفكر بنوك تركية في إصدار أدوات دين ثانوية لرفع رأس المال.

وقال روسوس ”مستويات رؤوس الأموال الحالية لدى بعض البنوك ورغبتها في الإبتكار سوف يشجعانها على دراسة هذه الصيغة.“

وأضاف ”مع قوة الوضع الائتماني الأساسي وقدرة المقترض على تقديم تجارب ناجحة لن تكون العلاوة السعرية للصكوك الثانوية كبيرة جدا. والمقترضون يعلمون أن بإمكانهم الحصول على أسعار جيدة رغم طبيعة الأدوات الثانوية.“

وفي السابق حصلت البنوك الإسلامية في تركيا والتي تسمي نفسها ”بنوك مشاركة“ لتجنب حساسيات سياسية داخلية وامتثالا للقانون على أغلب تمويلاتها من ودائع التجزئة وقروض المرابحة المجمعة قصيرة الأجل. والمرابحة صيغة تمويل متوافقة مع الشريعة تقوم على التكلفة وهامش ربح.

وقد تمنح الصكوك الثانوية هذه البنوك بديلا مرغوبا لهذه المصادر. وسوف يساعد استخدام الصكوك كأدوات لدعم رأس المال الثانوي البنوك في الوفاء بالحد الأدنى لكفاية رأس المال البالغ 12 في المئة من أصول البنك حسب التعليمات الرقابية.

وذكر مصرفي يعمل في لندن أنه رغم تسعير سندات رأس المال الثانوي التركية سابقا بنحو 85 نقطة أساس فوق سندات العملات الأجنبية المناظرة قد تأتي أسعار الصكوك دون ذلك.

وقال ”قد يأتي هذا الهامش أقل قليلا لأن مستثمري الصكوك لهم طابع مختلف وقد يقبلون بأسعار أقل.“

وتم تسعير صكوك في عدة بلاد أقل قليلا من السندات بسبب قلة المعروض مقابل حجم الصناديق الإسلامية الغنية بالسيولة.

وتمتعت البنوك الإسلامية في تركيا بارتفاع في أصولها العام الماضي وبقيت مخاوفها بشأن الربحية وكفاية رأس المال.

وحسب شركة اي.اس انفستمنت للوساطة المالية بلغ إجمالي أصول البنوك الإسلامية 68.9 مليار ليرة (38.8 مليار دولار) في نوفمبر تشرين الثاني أو 5.2 في المئة من إجمالي الجهاز المصرفي. وشكل هذا نموا نسبته 24.7 في المئة خلال عام مقابل 10.2 في المئة للقطاع ككل.

وارتفع صافي دخل البنوك الإسلامية عشرة في المئة فقط في الفترة نفسها مقابل 37 في المئة للجهاز المصرفي ككل.

وبلغت نسبة كفاية رأس المال للبنوك الإسلامية مجتمعة 13.68 في المئة في نوفمبر بتراجع 0.34 نقطة مئوية عن العام السابق حسب بيانات البنك المركزي. وجاءت النسبة الإجمالية للقطاع عند 17.39 في المئة بارتفاع 1.02 نقطة مئوية.

وقال ديجون كوتوكو كبير المحللين بشركة برقان للأوراق المالية ”نسب كفاية رأس المال لدى بنوك مشاركة كالبركة واسيا منخفضة نسبيا. والسندات الثانوية ستعزز هذه النسب وتعطيها قدرة أكبر على منح القروض.“

وأضاف ”أعتقد أن هذه الأدوات (الصكوك الثانوية) سيكون لها أثر أعمق على نمو الإقراض.“

وبلغت نسبة كفاية رأس المال لبنك اسيا 13.77 في المئة في سبتمبر ايلول 2012 وللبركة تركيا 12.45 في المئة طبقا لبيانات البنكين.

وجاءت نسبة بيتك تركيا عند 14.91 في المئة في يونيو حزيران 2012 حسب بيان للبنك بينما سجلت نسبة تركي فاينانس الإسلامي المملوك بحصة أغلبية للأهلي التجاري السعودي 14.24 في المئة في ديسمبر 2011.

إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير منير البويطي - هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below