26 آذار مارس 2013 / 13:17 / بعد 5 أعوام

تقرير خاص- مشكلات نفطية تطارد عائلة خليجية كبرى

من ستيف ستيكلو وحميرة باموك

دبي 25 مارس آذار (رويترز) - بلغت عائلة السري ذروة مجدها قبل خمس سنوات حين ملكت شركة ”فال اويل“ أكبر شركة مستقلة لتجارة النفط في الخليج وشغلت فروعا في لندن وسنغافورا وضم أسطولها عشرات السفن.

لكن وضع الشركة اختلف الآن أيما اختلاف.

فالشركة مدينة لكونسورتيوم بنوك بنحو 900 مليون دولار منها حوالي 200 مليون لستاندرد تشارترد. وتطعن الشركة حاليا على حكم قضائي صدر في لندن لصالح رويال بنك اوف سكوتلاند يقضي بتجميد أصولها حول العالم.

وتقاضي الشركة حكومة الشارقة حيث مقرها الرئيسي في نزاع علني نادر بسبب فاتورة شحنات نفط قيمتها 750 مليون دولار. بل إنها تعاقدت مع شركة بريطانية لتحصيل الديون لحمل الإمارة على السداد.

وليست هذه سوى بعض النزاعات القانونية المريرة تخوضها الشركة التي كانت يوما أحد أعمدة التجارة في الإمارات. وهناك كثير من التفاصيل الأخرى غير المعلنة حتى الآن وتشمل قائمة مطالب الشركة والمطالب المضادة اتهامات بسرقة النفط واختفاء سفن ورحلات سرية إلى إيران. وفرضت وزارة الخارجية الأمريكية العام الماضي عقوبات على الشركة متهمة إياها ببيع منتجات نفطية لإيران عام 2010 وهو اتهام نفته الشركة دون أن تحرك دعوى قضائية ضده.

ويسلط هذا السقوط المدوي لشركة ”فال اويل“ الضوء على عالم تجارة النفط الذي يلفه الغموض أحيانا ويكشف تماهي العلاقة بين العائلة والتجارة في أغلب الأحوال في الخليج.

وتدير العائلة الآن شركة مشابهة لتجارة النفط قال أحد أفراد العائلة إنهم اشتروها قبل نحو ستة أشهر من شركة إماراتية مدرجة في سوق دبي المالي وتملك العائلة نسبة حاكمة فيها. لكن حتى الأسبوع الماضي لم يكن هناك إفصاح عن الصفقة على موقع السوق.

وفي مقابلة مع رويترز قال ماجد عبد الله جمعة السري أحد أفراد العائلة والعضو المنتدب لشركة فال أويل إن ثروة العائلة تراجعت في السنوات الأخيرة من نحو ثلاثة مليارات دولار إلى مايزيد على 300 مليون. وقال إن سداد ديوان الشركة أصبح طموح العائلة رغم أنه لا يبدو ممكنا بسبب النزاع القضائي مع إمارة الشارقة.

وذكر أن الشركة أصبحت ”مجرد هيكل عظمي“ وأنها في مرحلة تصفية وقال ”لم نعد نشطاء في تجارة النفط.“

لكن عائلة السري لم تخرج من تجارة النفط. ويتم الرد على المكالمات الهاتفية الواردة لمكتبها في الشارقة عبر شركة أخرى مملوكة للعائلة اسمها ”الأفق إينرجي“. وتعمل الأخيرة في نفس مجال ”فال اويل“ وتستعين بعدد من موظفيها وشركائها. ووقعت ”الأفق إينرجي“ مؤخرا صفقات مع شركات في باكستان والبحرين واليمن تعاملت سابقا مع ”فال اويل“.

وقال ماجد السري إن ”فال اويل“ و”الأفق إينرجي“ شركتان منفصلتان ولم تنتقل ملكية أي أصول بينهما وإن عائلته تتحكم في الشركتين. وقال متحدث باسم ”فال اويل“ من لندن إن ”الأفق إينرجي“ لا ترتبط بعلاقة هيكلية مع ”فال اويل“ لكنها تعمل تحت مظلة عائلة السري.

وأدلى السري والمتحدث باسم الشركة بروايات متضاربة عن علاقة ”الأفق إينرجي“ بالشركة المدرجة في البورصة مما يطرح تساؤلات حول الكيفية التي استحوذت بها العائلة على الشركة.

وتساءل عدد من تجار النفط والتنفيذيين بالقطاع عما إذا كانت ”الأفق إينرجي“ تتاجر في النفط الإيراني وهو ما ينفيه ماجد السري إذ قال ”هذا عار من الصحة تماما.“

مشكلات مشكلات

تعتبر شركة ”فال اويل“ جزءا من مجموعة متشابكة من الشركات الخاصة المعروفة باسم مجموعة فال تتحكم فيها عائلة السري. وشغل عبد الله جمعة السري كبير العائلة منصب قائد عام شرطة الشارقة بين أواخر الستينيات وأواخر ثمانينيات القرن الماضي.

وفي عام 1969 دشن الرجل شركة لنقل النفط في الشارقة طورها هو وأبناؤه إلى شركة لتجارة النفط.

وقال محمد عثمان الذي بدأ العمل بالشركة عام 1978 وأدار قطاع تجارة النفط إنها تخصصت في البداية في بيع الوقود البحري للسفن. وقال إن الشركة كانت تشتري النفط من السعودية والبحرين وإيران وتعيد بيعه للهند والسودان.

وفي عام 1990 اشترت العائلة حصة شريك لها وأسست ”فال اويل“. واستحوذت الشركة على أسطول من سفن الشحن وبنت مرافق لتخزين النفط عند مدخل مضيق هرمز الممر الملاحي الاستراتيجي مما ساعدها في تلبية الطلب بشكل سريع. وأصبحت الشركة مورد نفط مهما لباكستان.

وفي عام 1995 أصبحت الشركة تمتلك أسطولا من 15 سفينة وناقلة وتطلعت لشراء المزيد. وقال عبد الله جمعة السري الذي ترأس مجلس إدارتها آنذاك لرويترز ”نحن لا نأخذ أرباحا ونوزعها نحن نأخذها ونضخها في الشركة من جديد.“

وفي نفس العام أعلنت ”فال اويل“ عن خطة غير معتادة لبناء أول محطة لتكرير النفط في الشارقة عبر شراء محطة تكرير مستعملة من كندا وتفكيكها وشحنها إلى الشارقة.

واشترت العائلة ثلاث مصافي كندية متوقفة عن العمل. وفي إحدى الحالات تم نقل المعدات الضخمة بالسكك الحديدية لمسافة تزيد عن 600 ميل إلى ميناء فانكوفر قبل شحنها إلى الشرق الأوسط. وشارك مئات العمال في إعادة تجميع الأجزاء.

وأدت مشكلات فنية وزيادة التكلفة إلى تأجيل العمل أكثر من مرة. وقال درموت جيمس ولش المستشار العقاري في تورنتو الذي ساعد الشركة في شراء محطات التكرير القديمة ”أصبح لديهم مشكلات ومشكلات ومشكلات.“

وقال ماجد السري ”نحن أسأنا التقدير. نقل المصفاة يتكلف نفس ثمن إنشاء مصفاة جديدة.“

وألغي المشروع وأعلن ماجد السري أنه كان كارثة مكتملة الأركان وقدر الخسائر بين مائة و150 مليون دولار.

ورغم هذا واصلت الشركة نموها. وفي مطلع القرن الحالي أصبحت الشركة موردا للنفط والوقود والديزل لباكستان والهند وسريلانكا وباتت من كبار تجار الوقود البحري. وفي عام 2007 زاد حجم تجارتها في منتجات النفط عن 18 مليون طن سنويا.

خلاف

وكان من عملاء مجموعة فال هيئة كهرباء ومياه الشارقة (سيوا). وفي عام 2009 أوقفت المجموعة شحناتها إلى الهيئة بعد خلاف على شحنات موردة للهيئة.

وفي صيف ذلك العام عانت الشارقة من انقطاع للتيار مرات تراوحت بين عدة ساعات وعدة أيام. وسعت الهيئة لإيجاد موردين آخرين.

وتزامن هذا الصراع مع انهيار سوق عقارات دبي الذي أضر بأصول أخرى لمجموعة السري. وتملك عائلة الساري حصة مسيطرة في شركة الخليج للاستثمارات العامة (جيكو) المدرجة بالبورصة والتي تمتلك أصولا عقارية بمشروعات سكنية كبرى في دبي. ومنيت الشركة بخسائر فادحة وانهار سهمها.

وبعد فشل محادثات ”فال أويل“ مع هيئة كهرباء الشارقة أقامت الأولى دعوى قضائية ضد الهيئة في الشارقة. وبدا هذا التصرف غريبا إلى حد كبير على منطقة يحرص الجميع فيها على تجنب الخلافات مع الحكومات أو يحرص على تسويتها في السر. ولم تقتصر القضية على فواتير النفط فقط وإنما شملت أراضي منحتها الشارقة إلى مجموعة السري كمقابل بعض تكاليف النفط طبقا لمسؤولين في الشركة وفي الهيئة. وأقامت الهيئة دعوى مضادة.

وقال مسؤول بالهيئة لرويترز ”خلافنا على المبالغة في الأسعار والتلاعب في التسليم وجودة بعض الشحنات.“ وطعن ماجد السري على هذه الاتهامات.

وبدأت ”فال اويل“ تتخلف عن سداد التزاماتها للبنوك التي مولت شراء السفن وأعمالها. وفي أواخر 2011 أدرجت شركة نفط باكستان الحكومية ”فال اويل“ على قائمة سوداء لمنعها من المشاركة في العطاءات بعدما فشلت الأخيرة في تسليم شحنات حسب مصادر من الجانبين.

وقال متحدث باسم ”فال اويل“ إن القضية الباكستانية في مرحلة التحكيم الآن وإن الشركة لها مطالب لدى الشركة الباكستانية أيضا.

وحسب الساري ووثائق اطلعت عليها رويترز فإن ”فال اويل“ استعانت بشركة اتراديوس البريطانية للتأمين وتحصيل الديون لإقناع هيئة كهرباء ومياه الشارقة بالتوصل إلى تسوية.

وأرسل كولين هاتون مدير إدارة المخاطر الخاصة في اتراديوس خطابا إلى القائم بأعمال المدير العام للهيئة يوم الرابع من اكتوبر 2011 قال فيه إن المسألة ”قد تنطوي على مخاطر كبيرة.“

وقال إنه قد يتم اعتبار الهيئة وحكومة الشارقة في حالة تعسر من الناحية الفنية وقد تفقدان التغطية التأمينية إذا لم تسدد هذه المديونية. وقال إن الشركة ملتزمة بالإفصاح عن الموقف لعدة شركاء منهم شركات إعادة التأمين الكبرى.

وفي رسالة أخرى بعد ثلاثة أسابيع قارن هاتون النزاع بحالة مشابهة مع وزارة الصحة السعودية. وقال إن معلومات تسربت إلى الإعلام أدت إلى صدور تقارير صحفية غير دقيقة عن أن البلد ككل فقد الغطاء التأميني وقال ”كان لهذا أثر فوري كما تعلمون.“

وفي رد بالبريد الإلكتروني على هاتون كتب القائم بأعمال مدير الهيئة ”على شركتك أن تمتنع عن اتخاذ أي إجراء قد ينطوي على تشهير بكيان حكومي“ وحذر من اتخاذ إجراء قانوني مناسب ضد الشركة.

ورفض هاتون التعليق وقال لرويترز ”هذا سوف يضعني في موقف صعب“ ورفضت متحدثة باسم اتراديوس ومتحدث باسم ”فال اويل“ التعليق متعللين بوجود اتفاقيات لحماية سرية المعلومات. ويبقى صراع المؤسستين دون حل.

علاقات مع إيران

لم تكن الخصومة مع هيئة كهرباء ومياه الشارقة الصداع الوحيد في رأس عائلة السري. وفي يناير كانون الثاني 2012 فرضت الخارجية الأمريكية عقوبات على ”فال اويل“ متهمة إياها بتوريد منتجات نفطية مكررة لإيران بأكثر من 70 مليون دولار عام 2010.

وقالت الولايات المتحدة إن هذه المبيعات جاءت مخالفة لعقوبات فرضتها واشنطن بهدف تقييد البرنامج النووي الإيراني. ومنعت الحكومة الأمريكية الشركة من الحصول على رخص التصدير للولايات المتحدة والحصول على قروض تتجاوز قيمتها عشرة ملايين دولار من بنوك أمريكية.

ونفى ماجد السري هذه الاتهامات لكنه قال إن الشركة لن تطعن على هذا الإجراء قضائيا لأن محاميها الأمريكي قال إنها ستخسر القضية على الأرجح.

وتشمل هذه القضية رويال بنك اوف سكوتلاند الذي مول الشركة لشراء ناقلتي نفط. وجاء في حكم المحكمة العليا في لندن الصادر في نوفمبر الماضي أن شركتين تابعتين لعائلة السري توقفتا في يناير 2012 عن سداد مستحقات قروض مولت شراء الناقلتين. وبذل البنك جهده لتحصيل أمواله التي بلغت نحو 12 مليون دولار واتجه بانظاره إلى الناقلتين.

وحسب نص الحكم اكتشف البنك في يونيو الماضي أن إحدى الناقلتين عطلت أجهزة التتبع الخاصة بها وإنه منذ يوم 26 يونيو حزيران تم الإبلاغ عن زيارتها ميناء الإمام الخميني ثماني مرات.

ولأسباب تتعلق بالسلامة تلتزم السفن الكبرى بتشغيل أجهزة الكترونية للكشف عن مواقعها ووجهاتها وبيانات أخرى. وتقول المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إن أجهزة التتبع بالسفن يجب أن تظل عاملة دائما إلا في حالة وجود تهديد لسلامة السفن مثل الابحار في مناطق يحتمل التعرض فيها لهجمات من قراصنة.

وقال حكم المحكمة إن البنك تساءل عن موقع السفينة لكن الشركة ”لم تقدم تفسيرات كافية أكثر من مرة.“

وفي اغسطس وبعد شكاوى من شركة الاستشارات القانونية التابعة للبنك من رصدها رحلات للناقلة من إيران وإليها قالت ”فال اويل“ للبنك إنها لم تعد الجهة المشغلة للناقلة حسبما جاء في نص الحكم.

وقال ماجد السري للبنك إن شركة إماراتية اسمها ”جولدن كراون“ تشغل الناقلة وإنها وافقت على شراء الناقلة لكنها لم تدفع بعد ثمن الصفقة. وجاء في نص حكم المحكمة أن السيد ماجد السري اتهم ”جولدن كراون“ بسرقة نفط من شركته.

وأيدت المحكمة العليا طلب البنك تجميد أصول ”فال اويل“ عالميا وثلاث شركات أخرى تابعة لعائلة السري.

وقال علي المرعشي -- العضو المنتدب لشركة ”جولدن كراون“ لرويترز إن شركته اشترت الناقلة في نوفمبر 2011 وسددت قيمتها بالكامل.

وذكر أن الشركة باعت الناقلة بعد خمسة أشهر لطرف ثالث رفض الإفصاح عنه. وقال إنه ليس لديه معلومات عن أي رحلات لاحقة للناقلة رافضا الاتهام بأن الشركة سرقت نفط ”فال اويل“.

وفي مقابلات مع رويترز قال ماجد السري إنه لا يزال يحتفظ بملكية الناقلة لكنه لا يعرف إن كانت أبحرت إلى إيران العام الماضي. وقال إن أوراق الناقلة لا تزال مقيدة باسم شركته.

وحصلت رويترز على نسخة من شهادة نقل ملكية بتاريخ 22 نوفمبر 2011 ممهورة بتوقيع السري تفيد ببيع إحدى شركات مجموعة السري الناقلة إلى ”جولدن كراون“ مقابل 14.25 مليون دولار. وتضمن العقد ”إقرارا بالاستلام.“

ولدى عرض نسخة العقد على السري قال ”هذا توقيعي. لكن حتى اليوم هذا المستند باطل لأننا لم نحصل على المقابل.“

وفي قضية أخرى قال السري إن شركته اتهمت إحدى شركات تخزين النفط في الإمارات بعدم دفع مقابل شحنتي نفط بقيمة إجمالية 119.5 مليون دولار تم تسليمها الربيع الماضي. واسم هذه الشركة في.تي.تي.اي الفجيرة وهي مملوكة جزئيا لشركة فيتول السويسرية العملاقة.

وتقول فيتول إنها المالك الفعلي للشحنات وإنها رفعت دعوى قضائية لدى المحكمة العليا في انجلترا لإثبات ملكيتها. وقال متحدث باسم فيتول ”تم اتخاذ إجراءات قانونية في الفجيرة ولندن. مزاعم مجموعة فال عارية من الصحة. نحن على ثقة بأنها سترفض.“

وقال السري إن فيتول ”فشلت حتى الآن في تقديم أي سند ملكية للنفط... لن يتمكنوا من تقديمه. سند الملكية لدي.“

واتهمت ”فال اويل“ محمد عثمان الذي شغل منصب المدير العام بها لفترة طويلة بالتواطؤ في الصفقة. وأدى هذا الاتهام إلى احتجاز سلطات الشارقة عثمان لمدة أسبوع العام الماضي حسب رواية السري وعثمان نفسه.

وقال عثمان الذي ترك الشركة الصيف الماضي إنه لم يوجه إليه اتهام ونفى ارتكاب أي مخالفة وذكر أنه حرك دعوى قضاية مضادة.

أفق جديد؟

مع تواصل الدعاوى القضائية استأنفت عائلة السري عملها في تجارة النفط عبر شركة ”الأفق إينرجي“ المرخصة في الشارقة. وقال ماجد السري إن عائلته تمتلك الشركة بالكامل.

وقالت شركة جيكو التي تملك أصولا عقارية في دبي في بياناتها المالية المجمعة لعام 2008 إنها تملك شركة اسمها ”الأفق إينرجي“ بالكامل. وتمتلك عائلة السري حصة حاكمة تزيد قليلا عن 50 في المئة في جيكو المدرجة في سوق دبي المالي.

وفي مقابلات مع رويترز أدلى ماجد السري ومتحدث باسم ”فال اويل“ بروايات مختلفة عندما سئلا عما إذا كانت شركة ”الأفق إينرجي“ التابعة لجيكو و”الأفق إينرجي“ المتخصصة في تجارة النفط في الشارقة شركة واحدة.

وفي 12 فبراير قالت السري إن ”الأفق إينرجي“ لتجارة النفط لا صلة لها بالوحدة التابعة لجيكو. وقال ”هذه شركة أخرى.“ وأضاف أن شركة تجارة النفط اسمها ”الأفق إينرجي المحدودة“ ولا صلة لها بشركة ”الأفق إينرجي كو المحدودة“ التابعة لجيكو.

وقال المتحدث باسم ”فال اويل“ في لندن لرويترز يوم 25 فبراير ”هما شركتان مختلفتان“ أضاف أن وحدة جيكو ”متوقفة عن العمل بسبب المشهد الاقتصادي غير المواتي.“

وقدم المتحدث نسخة من الرخصة التجارية للأفق إينرجي لتجارة النفط بتاريخ نوفمبر تشرين الثاني الماضي بدا منها أنها مملوكة لشركتين من عائلة السري.

لكن نسخة من الرخصة التجارية لنفس الشركة يعود تاريخها لشهرين قبل ذلك اطلعت عليها رويترز أفادت بأن الشركة كانت مملوكة لجيكو. وحلت شركتان أخريان مملوكتان لعائلة السري محل هاتين الشركتين في الرخصة الصادرة في نوفمبر.

وحين عرضنا عليه نسخة من ترخيص سبتمبر قال المتحدث إن الأفق إينرجي كانت مملوكة بالفعل لجيكو.

وفي مقابلة أخرى بتاريخ 11 مارس اذار قال السري إن مجلس ادارة جيكو في سبتمبر ايلول أو أكتوبر تشرين الاول من العلم الماضي وافق على منح العائلة سيطرة كاملة على الأنشطة التجارية للأفق إينرجي وتعويض جيكو. وقال إن جيكو أبلغت سوق دبي المالي بهذا. وقال ”هذا تم بشفافية وانفتاح كامل.“

ووعد بتقديم مستندات لرويترز ولم يفعل. وقال المتحدث بعد ذلك إن الأوراق سرية للغاية ولا يمكن الإفصاح عنها. وحسب مصادر مطلعة لم تجد البورصة الأسبوع الماضي أثرا لهذه الرسالة.

وبعد أن كانت شركة ”فال أويل“ توظف نحو 120 موظفا و200 موظف دعم في السابق قال السري إن الشركة يعمل بها ما بين 20 و30 موظفا الآن.

وقال إن العامين الماضيين شهدا تقلص أسطول الشركة من حوالي 45 سفينة إلى بضع سفن. وصادرت حكومة سنغافوره الصيف الماضي ناقلة تابعة للشركة بسبب عدم سداد قرض لأحد البنوك وباعتها في مزاد لشركة أخرى تابعة للعائلة.

وأثارت تحركات ناقلات الشركة شبهات بين تجار وتنفيذيين في القطاع فيما يتصل بمصدر النفط الذي تنقله.

وحسب تحليل لرويترز لبيانات تتبع السفن من العام الماضي بدا أن ناقلات الشركة عطلت أجهزة التتبع عدة مرات حين أبحرت تجاه مضيق هرمز الذي يفصل شبه الجزيرة العربية عن إيران. وأمضت ناقلات تابعة للشركة أياما وأسابيع حول ناقلة تخزين تابعة للشركة وقفت على بعد أميال من سواحل الإمارات.

وقال السري إن السفن عملت في عرض البحر لتوفير نفقات التأمين ونفى أي نشاط تجاري لها مع إيران أو أي رحلات إلى موانيها. وقال إن بعض السفن أغلقت أجهزة التتبع احترازا من القراصنة.

وقد لا تكون هناك خيارات كثيرة أمام أسطول الشركة سوى البقاء في عرض البحر. وفي يناير قالت الفجيرة إنها منعت عددا من سفن مجموعة السري من استخدام الميناء لأنها عملت في مناطق يخضع العمل فيها لقيود. واتخذت الشارقة إجراء أشد حين حظرت عدة سفن تابعة لمجموعة السري ووكلائها بسبب الرسو دون تصريح في المناطق المقيدة حسب إخطار بتاريخ 26 فبراير.

وقال مسؤول بالميناء إن هذا الإجراء ضروري بسبب مخاوف بيئية مثل تسرب محتمل للنفط في المياه فيما اعتبره السري تضييقا.

رغم كل هذا تبلي الأفق إينرجي بلاء حسنا حسب المتحدث باسم ”فال اويل“ الذي قال إن الشركة تزيد قاعدة عملائها بشكل سريع ووقعت مؤخرا عقودا جديدة. وقال مسؤولون في شركة مصافي عدن في اليمن وشركة نفط البحرين ونفط باكستان أنهم يتعاملون مع الأفق إينرجي.

وقال ”الشركة تتمتع بنموذج أعمال ناجح وينتظرها مستقبل قوي.“ (إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير منير البويطي - هاتف 0020225783292)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below