16 نيسان أبريل 2013 / 14:28 / منذ 5 أعوام

صندوق النقد الدولي يتوقع عودة اقتصاد إيران للنمو في 2014

من أندرو تورشيا

دبي 16 أبريل نيسان (رويترز) - قال صندوق النقد الدولي إن اقتصاد إيران لن يتخلص من الركود جراء العقوبات الدولية المفروضة على البلاد بسبب برنامجها النووي المثير للجدل حتى 2014 وذلك بعد عام من توقعات سابقة.

وسببت العقوبات أضرارا للتجارة ومنعت إيران بشكل كبير من التعامل مع النظام المصرفي العالمي منذ أواخر 2011 ويعتقد محللون أن صادرات الجمهورية الإسلامية من النفط هبطت بمقدار النصف تقريبا.

لكن صندوق النقد الدولي قال إن إيران تمكنت من تفادي أي أزمة في ميزان المدفوعات وذلك في تقرير أشار إلى أن العقوبات لا تزال بعيدة عن إحداث تأثير يصيب الاقتصاد الإيراني بالشلل وهو ما يسعى إليه قادة الولايات المتحدة.

وقيدت إيران الحصول على بيانات اقتصادية حساسة أثناء الأزمة النووية لذا فإن التحليلات من صندوق النقد الذي لا يزال على صلة مع السلطات في طهران ربما تظهر أدق مؤشرات متاحة عن الوضع الاقتصادي في البلاد.

وقال الصندوق في تقرير يشكل جزء من تحليله نصف السنوي للاقتصاد العالمي إن الناتج المحلي الإجمالي الإيراني من المتوقع أن ينكمش 1.3 في المئة هذا العام بعدما انكمش 1.9 في المئة العام الماضي.

ويشكل ذلك خفضا في التوقعات عن التقرير السابق للصندوق في أكتوبر تشرين الأول حينما توقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي في إيران 0.9 في المئة فقط في 2012 وأن ينمو الناتج 0.8 في المئة في 2013.

وتم إعداد أحدث تقرير للصندوق قبل الزلزال المدمر الذي ضرب إيران اليوم الثلاثاء قرب حدودها مع باكستان.

وتوقع الصندوق أن يرتفع معدل البطالة في إيران إلى 13.4 في المئة هذا العام و14.7 في المئة في 2014 من 12.5 في المئة في 2012.

وتوقع الصندوق أيضا أن يستأنف الاقتصاد الإيراني نموه مجددا في 2014 بواقع 1.1 في المئة. ويشير ذلك إلى أن الاقتصاد سيكون قادرا على تدبير مصادر محلية للطلب ليعوض جزئيا الأضرار التي لحقت بالصناعات التصديرية.

وتسببت العقوبات في أن يصبح عشرات الآلاف بلا عمل إضافة إلى خفض مستويات المعيشة على مدى العام الماضي لكن اقتصاد إيران وقوامه 500 مليار دولار يعد كبيرا ومتنوعا بشكل يكفي لدوران عجلاته في مجالات كثيرة وذلك بحسب رجال أعمال يعملون هناك.

وتوقع صندوق النقد استمرار الفوائض الخارجية في إيران وأن يبلغ فائض المعاملات الجارية الذي يغطي التجارة في السلع والخدمات 3.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2013 و1.9 في المئة في 2014 بعد 4.9 في المئة العام الماضي.

وإذا كانت تلك الأرقام دقيقة فإن ذلك يعني أن العقوبات أخفقت في دفع احتياطيات إيران من النقد الأجنبي للهبوط إلى مستويات حرجة. وتستهدف عقوبات كثيرة ميزان المدفوعات الإيراني كجزء ضعيف في الاقتصاد.

وواصلت إيران معظم تجارتها من خلال صفقات المقايضة وشبكة من شركات الواجهة. وفرضت أيضا قيودا على الأموال بينما يتراجع الريال الإيراني الذي فقد حوالي ثلثي قيمته مقابل الدولار في السوق الحرة على مدى 15 شهرا وهو ما يبدو أنه ساعد ميزان المدفوعات من خلال منع بعض الواردات غير المهمة.

وتوقع الصندوق تراجع متوسط معدل التضخم في إيران بشكل معتدل إلى 27.2 في المئة في 2013 و21.1 في المئة في 2014 من 30.6 في المئة العام الماضي. وارتفع التضخم بشكل حاد في نهاية 2010 حينما خفضت الحكومة دعم الغذاء والوقود ومنذ ذلك الحين شكلت العقوبات مزيدا من الضغوط الصعودية على الأسعار بإضعاف قيمة العملة.

وقال الصندوق ”من المرجح أن تظل بيئة الاقتصاد الكلي صعبة نظرا للهبوط الحاد في قيمة العملة والأوضاع الخارجية غير المواتية وهو ما يدفع التضخم للصعود إلى مستويات مرتفعة نسبيا.“ ولم يذكر الصندوق مزيدا من التعليقات عن توقعاته لإيران. (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير لبنى صبري - هاتف 0020225783292)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below